خطبة: الشرك الأصغر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 61731 )           »          مسألة ميراث الحمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          تخريج حديث: يا رسول الله، ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          باب في آفات العلم وأهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4904 - عددالزوار : 2050609 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5304 - عددالزوار : 2702147 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 60 - عددالزوار : 39587 )           »          شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-03-2021, 11:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,861
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة: الشرك الأصغر

خطبة: الشرك الأصغر
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي



الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.



أمَّا بَعْد:

فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - حقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.



عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الظُّلْمِ الشِّرْك بِاللَّهِ، لِأَنَّهُ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْر مَوْضِعِهِ، وَأَيُّ ظُلْمٍ أَفْسَدُ مِنْ صَرْفِ حَقِّ اللَّهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلِذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم [لُقْمَان: 13]، وَلِذَا فَالشِّرْكُ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ، وَهَذَا مَحَلُّ إِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء [النِّسَاء: 48]، فَإِنْ كَانَ الشِّرْكُ شِرْكًا أَكْبَرَ فَصَاحِبُهُ مُخَلَّدٌ فِي جَهَنَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾ [الْمَائِدَة: 72]، وَالمُشْرِكُ شِرْكًا أَكْبَرَ عَمَلُهُ حَابِطٌ مَهْمَا بَلَغَ عَمَلُهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُون[الْأَنْعَام: 88]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا ﴾ [الْفُرْقَان: 23]، أَمَّا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يُعَذَّبُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، بِأَصَحِّ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ، بِعَكْسِ صَاحِبِ الْكَبَائِرِ، فَإِنَّ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَلِذَا خَافَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، فَقَالَ فِيمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ)، وَالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ هُوَ جَمِيعُ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، كَالْغُلُوِّ فِي الْمَخْلُوقِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ رُتْبَةَ الْعِبَادَةِ، وَكَالْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَكَمُرَاعَاةِ غَيْرِ اللَّهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ، كَيَسِيرِ الرِّيَاءِ، وَكَالسُّمْعَةِ، فَكُلُّ مَا أَتَى فِي النُّصُوصِ أَنَّهُ شِرْكٌ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى حَدِّ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ فَهُوَ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ، وَكَمَا قَالَتِ اللَّجْنَةُ الدَّائِمَةُ بِأَنَّ الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ هُوَ: كُلُّ مَا نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ مِمَّا هُوَ ذَرِيعَةٌ إِلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، وَوَسِيلَةٌ لِلْوُقُوعِ فِيهِ، وَجَاءَ فِي النُّصُوصِ تَسْمِيَتُهُ شِرْكًا. (انْتَهَى كَلَامُهَا).



عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ هُناَكَ مَنْ يَسْتَهِينُونَ بِالشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، وَالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَدْ يَصِيرُ أَكْبَرَ فَالْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ شِرْكٌ أَصْغَرُ، لَكِنْ إِذَا قَامَ فِي قَلْبِ الْحَالِفِ تَعْظِيمُ عِبَادَةٍ لِلْمَحْلُوفِ بِهِ صَارَ شِرْكًا أَكْبَرَ، وَكَذَلِكَ التَّمَائِمُ فِي أَصْلِهَا شِرْكٌ أَصْغَرُ لَكِنْ لَوِ اعْتَقَدَ وَاضِعُهَا أَنَّ فِيهَا اسْتِقْلَالًا بِنَفْعِ صَاحِبِهَا، أَوْ دَفْعِ الضُّرِّ عَنْهُ دُونَ اللَّهِ، صَارَ اتِّخَاذُهَا شِرْكًا أَكْبَرَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ.



عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ هُنَاكَ أُمُورًا تُعَدُّ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَا يَلْتَفِتُونَ لَهَا، وَمِنْ ذَلِكَ التَّطَيُّرُ، وَالتَّشَاؤُمُ، فَالَّذِي يَتَطَيَّرُ مِنْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ مِنْ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ مِنْ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ؛ فَفِيهِ نَوْعٌ مِنَ التَّعَلُّقِ بِأَسْبَابٍ يَزْعُمُ الْمُتَعَلِّقُ بِهَا أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا، وَلِذَا يَجْتَنِبُونَ ذَلِكَ الْمَكَانَ؛ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ يَجْلِبُ لَهُمْ نَفْعًا بِتَرْكِهِ، أَوْ يَدْفَعُ ضُرًّا، فَكَأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، فَهُنَالِكَ مَنْ يَعْرِضُ لَهُ حَادِثٌ فِي طَرِيقٍ فَيَبْدَأُ بِتَرْكِ سُلُوكِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَتَكَرَّرَ مَعَهُ مَا حَدَثَ فِيهِ مِنْ أَذًى نَالَهُ، فَهَذَا التَّطَيُّرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ فِي هَذَا الطَّرِيقِ ضُرًّا، أَوْ نَفْعًا، فَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَلَّا يَلْتَفِتَ لِمِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ، وَلَوْ حَدَثَ مِثْلُ هَذَا الْعَارِضِ فَعَلَى مَنْ وُجِدَ عِنْدَهُ أَلَّا يَلْتَفِتَ لَهُ، وَأَنْ يَمْضِيَ فِي طَرِيقِهِ.



وَمِنْ أَنْوَاعِ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: (مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ، أَوْ أَشْرَكَ)، وَهُنَاكَ مَنْ يَحْلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ، أَوْ يَسْتَحْلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَهَذَا مُتَفَشٍّ، وَخَاصَّةً الْحَلِفَ بِالْأَمَانَةِ، فَهُنَاكَ مَنْ يُنْقَلُ لَهُ خَبَرٌ؛ كَأَنْ يُقَالَ لَهُ: نَجَحْتَ بِاخْتِبَارٍ، أَوْ حَصَلَ كَذَا وَكَذَا، فَتَجِدُ بَعْضَ مُتَلَقِّي الْخَبَرِ يُبَادِرُونَ بِقَوْلِهِمْ لِلْمُخْبِرِ: بِالْأَمَانَةِ، وَهَذَا اسْتِحْلَافٌ بِغَيْرِ اللَّهِ. قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: (مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا)، وَهُنَاكَ مَنْ يَحْلِفُ بِالْآبَاءِ، وَالْأُمَّهَاتِ، وَبِالْمُعَظَّمِ عِنْدَهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.



الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ قَوْلُ الْبَعْضِ: مَا لِي إِلَّا اللَّهُ وَأَنْتَ، أَوْ أَرْجُو اللَّهَ وَأَرْجُوكَ، أَوْ هَذَا مِنْ بَرَكَاتِ اللَّهِ وَبَرَكَاتِكَ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْأَقْوَالِ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ اسْمِ اللَّهِ - جَّلَ فِي عُلَاهُ - وَبَيْنَ بَعْضِ خَلْقِهِ فِي أَمْرٍ تَصِحُّ إِضَافَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الْمَخْلُوقِ، وَلَكِنْ وَقَعَ فِي الْخَلَلِ حِينَمَا جَاءَ بِهِ فِي حَرْفِ الْعَطْفِ الْوَاوِ، وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ ثُمَّ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُون ﴾ [الْبَقَرَة: 22]. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: لَوْلَا اللَّهُ وَفُلَانٌ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ)؛ لِذَا قَالَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ).



وَمِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي فِيهَا تَعْظِيمٌ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ، مِثْلَ لَفْظِ مَلِكِ الْمُلُوكِ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ، أَوْ مَلِكِ الْأَمْلَاكِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمَعْنَى أَخْنَى: أَيْ أَفْحَشُ الْقَوْلِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: (أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ لَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ). وَكَذَلِكَ تَسْمِيَةُ الْبَعْضِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، أَوْ عَبْدَ الْحُسَيْنِ، أَوْ عَبْدَ الرَّسُولِ؛ فَهَذِهِ مِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ الْمُوَصِّلَةِ لِلشِّرْكِ الْأَكْبَرِ إِذَا قَدَّمَ الْعُبُودِيَّةَ لِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، وَكَانَ مِنْ بَابِ التَّعْظِيمِ لَهَا.



اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ والْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اِحْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالْمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَن، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِمَا لِلْبِرِّ، وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمَا سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْبًا عَلَى أَعْدَائِكَ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَاقْمَعْ رَايَةَ الْبِدْعَةِ، اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ انْصُرْ الْمُجَاهِدِينَ الْمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا.




«اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ».

اللَّهُمَّ أَكْثِرْ أَمْوَالَ مَنْ حَضَرَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَطِلْ عَلَى الْخَيْرِ أَعْمَارَهُمْ، وَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ.

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.26 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]