الحكمة من تشريع الخلع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 425 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 423 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 424 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 683 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 688 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 682 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 683 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 686 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1037 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1043 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-03-2021, 03:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي الحكمة من تشريع الخلع

الحكمة من تشريع الخلع

د. سامح عبدالسلام محمد

قد أشار القرآنُ الكريم إلى الحكمة من تشريع الخلع عند النص على مشروعيته؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ [البقرة: 229].

فتشريع الخُلع هو للتوقي من تعدِّي حدود الله التي حدها للزوجين؛ مِن حُسن المعاشرة، وقيام كلٍّ منهما بما عليه من حقوق للآخَر[1].

إن الحياة الزوجية - كما قدمنا - تقومُ على دعائمَ وأسسٍ تضمن لها النجاحَ والصلاح، فإذا تهدَّمت تلك الدعائمُ وتلاشَتْ هذه الأسسُ، تُصبِح الأسرة بِناءً هشًّا لا يتحقق منه الغاية من الزواج كما يرضى الله ورسوله.

فإذا شعَرت المرأةُ ببُغضها لاستمرار الحياة الزوجية، ووجدت في زوجها ما لو وجَده فيها لطلَّقها، وخشِيت أن تخوضَ في حدود الله - فهنا يأتي التشريعُ الحكيم بأن يمنح المرأة الحقَّ في طلب الخُلع، كما منح الرجل الحقَّ في إيقاع الطلاق؛ فالنساء شقائقُ الرجال: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 228].

وتشريع الطلاق لا يُغني عن تشريع الخُلع؛ فقد يأبى الرجل أن يطلِّق، وتأبى المرأة أن ترفع أمرَها للقضاء بطلب الطلاق؛ حتى لا تتكشفَ أسرار حياتها الزوجية وعيوب زوجها الخُلقية والجسدية عند سردِها لأسباب طلب الطلاق، فضلاً عما في سلوك طريقِ القضاء من وقت وجُهد وطولِ إجراءات.

وقد جاء في المغني أن "الخلع شرع لإزالة الضرر الذي يلحقها - أي الزوجة - بسوء العِشرة، والمقام مع مَن تكرَهُه وتُبغِضه"[2]، فكأنه شُرِع لمصلحة الزوجة ولتخليصِها مِن الزوجِ على وجهٍ ليس فيه رجعةٌ له عليها.

ولَمَّا كانت المرأةُ قد استحقت الصَّداقَ بموجب عقد الزواج، كما أن الزوج - عادة - ما يكون قد أنفق مالاً كثيرًا لإتمام هذا الزواج، فهي - في الخلع - ترُدُّ أو تدفع ما يكون عِوَضًا للزوج عن مفارقتِها له؛ حتى لا يجتمع عليه خَسارةُ أهله وماله.

ونستطيع أن نعُدَّ تشريع الخُلع من روائع وعظمة التشريع الإسلامي، ونلجم به ألسنة من يدَّعون - ظلمًا وعدوانًا - أن الإسلامَ قد انتقص من قدرِ المرأة، أو كبَّل إرادتَها، وسلَبها حريتَها وحقوقها.

وليس أعظمُ من موقفِ رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما جاءه زوجاتُه يَشْكون قلةَ النفقة، وضَنْكَ العيش، فنزلت الآيةُ الكريمة بتخييرِهن بين البقاء أو الفِراقِ، فاختَرْنَ اللهَ ورسوله؛ يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 28، 29].


[1] المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم؛ د/ عبدالكريم زيدان، ج 8 ص 125.


[2] المغني؛ لابن قدامة ج 7 ص 52.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.74 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]