خطبة صفات المفلحين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3093 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1952 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29440 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-02-2021, 08:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة صفات المفلحين

خطبة صفات المفلحين
د. باسم عامر





قال الله تعالى: قَ﴿ دْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾.
بين الله عز وجل في هذه الآيات الكريمة طريق الفلاح، الفلاح في الدنيا والآخرة، الفلاح الذي لا خسارة بعده، الفلاح الذي وعده الله تعالى، ووعده حق لا ريب فيه.

فبين الله جل وعلا أسباب هذا الفلاح وصفات المفلحين، فقال تعالى:﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾، فالخشوع والاطمئنان والسكينة حال الصلاة، من أسباب الفلاح، فمن علامات المؤمن أنه يخشع في صلاته، لذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجُلاً يعبث بلحيته في الصلاة، قال صلى الله عليه وسلم: (لو خشعَ قَلْبُ هذا لخشعت جوارحه)، وكان حال السلف في الصلاة، أنهم لو أصيبوا بسوء أو جرح وهم في الصلاة لما تحركوا وأكملوا صلاتهم، وما ذلك إلا للخشوع الذي في قلوبهم، والإيمانِ الذي يملأ نفوسهم.

ثم ذكر عز وجل من صفات المؤمنين المفلحين: إعراضهم عن اللغو، فقال تعالى: ﴿ والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾، واللغو هو الباطل بمختلف أنواعه وصوره، فيشمل كلَّ قول أو فعل لا فائدة فيه، فالمؤمن إيماناً حقيقياً يبتعد عن ذلك، ويجتنب الباطل، ولا يخوض فيه، لأنه ليس من صفات المؤمنين المفلحين

ثم ذكر الله تعالى من صفاتهم: أنهم يحرصون على إخراج زكاة أموالهم، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴾، فالمؤمن يحرص على إخراج الزكاة، كحرصه على أداء الصلاة، فمتى ما وجبت عليه الزكاة قام بإخراجها من غير تأخير
فالزكاة حقُّ المال، وفريضةٌ أوجبها الله تعالى، بل جعلها من أركان الإسلام، فهي طُهْرَةٌ للمال ونماء، وخيرٌ وبركةٌ لصاحبه، وصلاحٌ وفلاحٌ لمجتمعه

ثم ذكر الله تعالى من صفات المؤمنين المفلحين: عفتهم عن الحرام، وحِفْظ فروجهم عن الوقوع في الزنا، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾، فالزنا والفواحش من أخطر ما يهدد الفرد والمجتمع؛ فهي تؤدي إلى اختلاط الأنساب، وانتشار الأمراض الخطيرة، وانحراف فطرة الإنسان وسلوكه، وكفى بالمرء زاجرًا عن الفواحش قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾.

ثم ذكر الله جل وعلا من صفات المؤمنين: أداؤهم للأمانات إذا ائتُمنوا، ووفاؤهم بالعهود إذا عاهدوا، قال جل وعلا: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾، فالمؤمن يحرص على أداء الأمانة، صغيرة كانت أم كبيرة، ويحرص على العهود، فلا يُخلف العهد، ولا يخون الأمانة، لأن خيانة الأمانة وإخلاف العهد من صفات المنافقين.

ثم ختم تعالى صفات المؤمنين المفلحين بمحافظتهم على الصلاة كما بدأها بذلك؛ توجيهاً للأنظار إليها، وإلى ضرورةِ المُحافظة عليها، فقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ فالمحافظة على الصلوات في أوقاتها من أعظم أسباب الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.
ثم ذكر عز وجل جزاء المؤمنين المفلحين، فقال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾.
فعاقبة المؤمنين الملتزمين بهذه الصفات هي الجنة، تلك الدار التي أعدها الله عز وجل لعباده المؤمنين،
نسأل الله تعالى أن نكون وإياكم منهم..
أقول قولي هذا...

الخطبة الثانية:
وبعد:
صفات المؤمنين المفلحين، هي من أعظم أسباب زيادة الإيمان، والإيمان هو الكنز والكسب الحقيقي للعبد، وهو الربح الذي ينفع الإنسان في حياته وبعد مماته، لذا ينبغي على المسلم أن يحافظ على الإيمان الذي في قلبه أشدَّ من محافظته على أمواله وأولاده، وأن يحرص على كل ما يؤدي إلى زيادة هذا الإيمان وتثبيته، وأن يجتنب كل ما يؤدي إلى نقصان الإيمان وضعفه

فمن سار على هذا الطريق أفلح وربح ونجح وفاز فوزاً عظيماً، قال تعالى: ﴿ وعَدَ اللَّهُ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾..
هذا وصلوا على الحبيب...


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.06 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]