مسالكُ الهوى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تهيئين أسرتك للطاعة فى شهر رمضان؟----- تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 21 )           »          أدوات رقمية مجانية لحماية الخصوصية وتشفير الاتصالات ومنع التتبع.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          كيف يسهل الذكاء الاصطناعي الجرائم الإلكترونية.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          من فيسبوك إلى إنستجرام.. ميتا تدمج الذكاء الاصطناعى فى كل المنصات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل تعزز أمان أندرويد بنظام تحقق جديد لمكافحة التطبيقات المشبوهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ميتا تلاحق المراهقين المزيفين.. أداة ذكاء اصطناعى جديدة لكشف الأعمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تسريبات تكشف خطة OpenAI لهاتف ذكاء اصطناعي ثورى.. منافس جديد لآبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          3 تحسينات قادمة لأيفون مع تحديث iOS 26.5 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          اختراقات أكثر ذكاء.. كيف يستغل المهاجمون الثغرات والعلاقات الموثوقة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          OpenAI تصدر تطبيق ChatGPT منفصل مخصص لمستخدمي المؤسسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-01-2021, 04:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,644
الدولة : Egypt
افتراضي مسالكُ الهوى

مسالكُ الهوى
الدكتور عمر المقبل

























مُذْ وُلِدَ الإنسان وُلِدَ معه الهوى، يَصحبه في كثير من تصرفاته وأحكامه.


وحين يُذْكرُ الهوى فالمراد به الذي يمسُّ مقامات الديانة، ويتعلق بالنظر في الأدلة الشرعية، وتقويم الآخرين.
ولما كان كثيرٌ من الناس قد جُبِلَ على الانتصار لنفسه، وكراهية ظهور غيره عليه، إما ظهوراً حسيّا كالمناصب والوظائف، أو معنوياً بالحجج والبراهين؛ جاءت الشريعة مقوّمةً لهذا المسلك؛ حتى لا يضل بسببه العبد.
ولخطورة هذا الأمر، جاء النهي عن اتباع الهوى في أعلى صُوَرِه، حين خوطب به أفضل الخلق، وهم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، كما في قوله تعالى لنبيه داود عليه الصلاة والسلام: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه...﴾الآية [ص: 26].
وإذا كان داودُ معصوماً من الجور؛ فإن في ذلك إشارة إلى شدّة تمكّنه في عموم النفوس، وأنه لا عاصم لها من ذلك إلا بسلوك طريق العدل والإنصاف، كما قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِين َ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾[النساء: 135].
وفي مقام البحث عن الأدلّة لمسألةٍ من المسائل، أو الردّ على المخالف؛ تشتد الحاجة إلى التذكير بهذا الأصل؛ لأن المقام مقام إثبات صحة دعوى المتكلّم، وخطأ المقابل، فقد يعثر الباحثُ أثناء تنقيبه عن الأدلة على بعض ما يصلح أن يكون دليلاً لخصمه، أو يُسقط الاحتجاج بدليله، فتأتي مراقبة الله، والخوف من يوم الحساب؛ لتقيم كفةّ العدل في هذا المقام.
وكم توقفتُ كثيراً أمام تلك الشفافية والصراحة المتناهية، في ذلك النص الجميل الذي يعبّر عن هذه الحالة، في كلامٍ دبّجته يراعة العلامة المعلمي ـ رحمه الله ـ حيث يقول: "وبالجملة، فمسالك الهوى أكثر من أن تحصى! وقد جربتُ نفسي أنني ربما أنظر في القضية زاعماً أنه لا هوى لي، فيلوح لي فيها معنى، فأقرره تقريراً يعجبني، ثم يلوح لي ما يخدش في ذاك المعنى، فأجدني أتبرم بذاك الخادش، وتنازعني نفسي إلى تكلف الجواب عنه وغض النظر عن مناقشة ذاك الجواب، وإنما هذا لأني لما قررتُ ذاك المعنى أولاً تقريراً أعجبني صرتُ أهوى صحتَه، هذا مع أنه لا يعلم بذلك أحدٌ من الناس، فكيف إذا كنتُ قد أذعته في الناس، ثم لاح لي الخدش؟! فكيف لولم يلُح لي الخدش ولكن رجلاً آخر أعترض علي به؟! فكيف إذا كان المعترض ممن أكرهه؟! هذا ولم يُكَلّف العالم بأن لا يكون له هوى! فإن هذا خارج عن الوسع، وإنما الواجب على العالم أن يفتِّش نفسه عن هواها حتى يعرفه، ثم يحترز منه، ويُمعن النظر في الحق من حيث هو حق، فإن بان له أنه مخالف لهواه آثر الحق على هواه. وهذا ـ والله أعلم ـ معنى الحديث الذي ذكره النووي في (الأربعين) وذكر أن سنده صحيح وهو: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئتُ به»([1]).
والعالِمُ قد يقصّر في الاحتراس من هواه، ويسامح نفسَه فتميل إلى الباطل فينصره، وهو يتوهم أنه لم يخرج من الحق ولم يُعادِه، وهذا لا يكاد ينجو منه إلا المعصوم، وإنما يتفاوت العلماء، فمنهم من يُكثر الاسترسال مع هواه، ويُفحِش حتى يقطع من لا يعرف طباع الناس ومقدار تأثير الهوى بأنه متعمد، ومنهم من يقل ذلك منه ويخف"([2]).
وبعدُ، فلا عجَبَ أن تتفق نصوص القرآن ـ وهي بالعشرات ـ على ذم الهوى والتحذير من اتباعه، ولكن العجب من قارئ لهذه النصوص لا يزال راكباً مطية الهوى، ظناً منه أنها توصله مُبْتَغاه، فإذا هي تُسْقطه من عين الله ومن أعين الخلق.




ـــــــــــــــ ــ
([1]) هو الحديث (41) من أحاديث الأربعين، وقد علّق ابن رجب على تصحيح النووي لسنده فقال: "قلت: تصحيح هذا الحديث بعيد جداً من وجوه،..." ثم ذكرها، ينظر: "جامع العلوم والحكم" (2/ 394).
([2]) القائد إلى تصحيح العقائد (ص: 32).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.98 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]