أعظم العاملات: أمهات! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-11-2020, 03:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي أعظم العاملات: أمهات!

أعظم العاملات: أمهات!


هنادي الشيخ نجيب




في حياتنا أشياءُ جميلة، قد لا نراها بالعين المجرَّدة، فإذا ارتَدَت العينُ نظارةَ الرضا والقناعة، كشفت مواطن الجمال والبهاء فيما حولها.



إنَّ روعة الحياة أن يعيشها كلُّ واحد منَّا على طريقته، وليس على طريقة الآخرين، أن يضع أحدُنا بصمتَه، ويرى عمله قد اصطبغ به، وحمل أنفاسه، وظهرت فيه ملامح جهده، ونتيجة سعيه.



البعض يسمِّي ذلك "متعة الإنجاز"، وتستحقُّ عند متخصِّصي الإدارة أن يكافئ المرءُ نفسه، ويحتفي بعمله؛ محفِّزًا ذاته لفعل المزيد، وتقديم الأفضل دائمًا.



وكلَّما كانت المخرَجات أعلى قيمة وأسمى نوعًا، ارتفع منسوبُ الفخر والفرح عند المشاركين في صناعتها.



فمن يعمل في مصنع طائرات، يظهر متباهيًا إذا ما اجتمع في مجلس واحد مع عامل في مصنع سيارات، وصانع السيارات يَتِيه عزَّة وارتقاءً أمام صانع الدراجات، ومصنِّع الدراجات يفتخر بنتيجة كدِّه مقارنة بصانع المفاتيح.



وهكذا، ففي نظر الناس، كلَّما غلا سعر المُنْتَج، علا شعور المُنْتِج، وكلَّما ساهم المصنوع في خدمة الإنسان، أُلبِس الصانعُ حُلَّة الاحترام والامتنان.



وحتى نفهم المقصود من هذا الكلام، سأشرح لكم أصل الموضوع؛ القصة أنَّ مجلسًا أخويًّا ضمَّني مع أمٍّ لطفلتين جميلتين؛ حيث راحت تُبدِي امتعاضَها وانزعاجها - لدرجة البكاء قهرًا - لأنَّها محجوزة في بيتها، لا تفعل أيَّ شيء سوى تربية بناتها، وعبَّرت بأنَّها تشعُر بقلَّة القيمة؛ لأنها غيرُ موظفة، وتتضايق جدًّا ممن يصفها بأنها: "عاطلة عن العمل"!



فأردت أن أهديَها هذه الكلمات، وكل الأمهات اليافعات اللواتي التزَمْنَ بيوتهنَّ لرعاية أولادِهن، على أن رسالتي موجَّهة لكل الفئات؛ فالكلُّ مَعنيٌّ - بطريقة أو بأخرى - بكشف الحقيقة عن هذا التصوُّر السائد.



وحتى أقرِّب الفكرة، سأبدأ بقصة تمهِّد للخلاصة.



ذهب أحد مديري الإنشاءات إلى موقع ورشة حيث كان العُمَّال يقومون بتشييد مبنًى ضخم.



اقترَب مِن عامل وسأله: ماذا تعمل؟

ردَّ العامل بعصبية والعَرَق يتصبَّبُ من جميع بدنه: "أقومُ بتكسير الأحجار الصُّلبة بهذه الآلات البدائية، ثم أرتِّبها كما أمرني رئيس العمال، إنه عمَل مرهِق للغاية، ويسبِّب لي الضيق، أنا أكرَهُ حياتي لأجله!".



تركه المدير وتوجَّه بنفس السؤال لعامل آخر، فأجاب: "أنا أقومُ بتشطيل هذه الأحجارِ إلى قطعٍ يمكن استعمالُها، ثم أجمعها حسب تخطيط المهندس المعماري، إنه عمل متعب وممِل، لكنني أكسِبُ منه قُوتَ عائلتي، وهذا أفضل من البقاء بلا وظيفة!".




التفت المدير، وطرح السؤال ذاتَه على عامل ثالث، فردَّ وهو يشيرُ بيده إلى أعلى المبنى: "ألا ترى أيها السيدُ بأنني مشغولٌ ببناء ناطحة سحاب!".



إنَّ مِن الواضح أنَّ العُمَّال الثلاثة كانوا يقومون بنفسِ العمل، لكنَّ رؤيةَ كل واحد منهم عكست اختلافًا جذريًّا في التعاطي مع العمل وردود أفعالهم تجاهه!



ومثل ذلك قصة عامل التنظيفات في مؤسسة ناسا الأميركية، وقد سُئِل عن طبيعة عمله بينما كان يكنس مدخل المبنى - فقط لا غير - فأجاب بأنه يهيِّئُ لغزو الفضاء!



هو الاختلاف في الفَهم الذي يقود إلى اختلافٍ في تقدير العمل، فلو أنَّ أمًّا علمت طبيعة عمَلِها وهي في جوفِ بيتها، لحُقَّ لها أن ترتقيَ أعلى درجة في سُلَّم العاملين!



وأيُّ عامل - مهما كان توصيفه - يفُوق ترتيبُه صانعةَ الأجيال ومخرِّجة الأبطال؟! ما أكرَمَها من وظيفة ترقى على كلِّ المهن، فأجرُ مَن أدَّتْها على وجهها لا يقدِّرُه إلا ذو اللطائف والمِنَن.



فيا أيتها الأم الساعية على أبنائها، إنك تديرين مصنعًا يخرِّج إنسانًا، فهل يليق بك أن تتركي منصبَك، أو أن تستبدلي موقعَك لأجل أن يقال عنك: موظَّفة؟!!



وإياك أن تقعي في شَرَك البطالة المقنَّعة؛ كأن تجلسي مع أولادك، ثم تحرميهم من تربيتِك وتوجيهاتِك وإرشاداتِك المقنعة!



وإذا صادف وجودُك في مجلس طغَتْ فيه لُغَة النقود والدولارات، فارفعي رأسَك، ولا تستقلِّي نفسَك، ولتتحدَّثِ الحقيقةُ على لسانِك، وقولي بثقةٍ وفخرٍ: "أنا أعظم الأمهات".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.41 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]