وفي المرض رحمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1339 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1314 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1271 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1286 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1280 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1353 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1320 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1311 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1569 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1538 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2020, 09:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي وفي المرض رحمة

وفي المرض رحمة
نبيل جلهوم





المرض..
نوعٌ من الابتلاء.
هو كلمة لا نحبها جميعًا..
قد تَرعَبُ البعضَ...
وقد تُؤلِم الآخر..
في كلِّ الأحوال..
هي غيرُ مرغوبة..
هي لا تأتي بفرحة..
هي تأخُذُ لا تعطي..

المرض..
جندٌ من جنود الله..
المرض مأمورٌ من الله..

المرض..
في كل أحواله خيرٌ.
نَعم، هو خير ورضًا وحبٌّ ربانيٌّ.
فإذا كان الله قد أراده لعبده كونه مقصرًا أو مذنبًا أو غافلاً، فهنا رحمةُ الله بالمرض تنزل للأوبة والتطهير..
ومع الأوبة والتطهير ترتفع المكانةُ..
ومع ارتفاع المكانة يزداد العبد من الله قربًا..
ومع الأوبة والتطهير دائمًا ما تكون وقفاتُ المحاسبة..
مع المرض قد تأتي حياةٌ جديدة في ثوب جديد.
مع المرض نتعرف أكثر على نعمةٍ مظلومة لدينا..
مهضومة في حق الاعتراف بها..
نعمة لا نُولِيها اهتمامًا..
ولا نتعهَّدها برعايةٍ على الدوام..
نعمة الصحة والعافية..
أما إذا لم يكن المرض مرتبطًا بذنب، وإنما قد أراده الله اصطفاءً وحبًّا لعبده - فهو أيضًا الخيرُ كله، والخير بعينه..
تطهير أكثر..
رفعة أكثر..
اصطفاء أكثر..
اقتراب من الله أكثر..
إذًا هو الخير كله..
وفي أي الأحوال أيًّا كانت.

مع المرض..
تذكيرٌ لنا ببشَرٍ كانوا صفوة..
اصطفاهم اللهُ على عينه..
أنبياء اختارهم ليبلّغوا عنه..
عانَوُا الكثير والكثير..
كل واحد منهم بنوع من أنواع البلاء..
وبنوع من أنواع الألم..
صبروا واحتسبوا وما جزِعوا..
إذًا مع المرض تكونُ صحبة الأنبياء..
وبالمرض تكون كالأنبياء الذين بلَّغوا عن ربهم.

مع المرض..
يتفجَّرُ ينبوع الذِّكر..
وتتأصَّل ربانية العبد..
ويزداد الحنين للصلاة والقرآن..
ويتوقَّف المرء قليلاً مع نفسه..
ويتعايَش شيئًا ما مع آخرته..
لعلني اليوم من الدنيا أرحل..
لعلني كذا.. لعلني كذا..
فتتهذَّب النفس، وترتقي الرُّوح.

مع المرض..
يلتهب الحنينُ نحوَ مَن تحب..
تشعُرُ بحاجتك إليهم..
بتخفيفهم عنك..
فيتطاير عبق الشوق إليهم..
وتحلم بتلك اللحظات التي تجمعك بهم..
فتلتهب الأعين بدموع حارة..
تستغيث صارخة: أين أحبتي؟!
ليخفِّفوا عني..
ليهوِّنوا عليَّ..
ليَدْعُوا لي..
أين هم؟!
يَرْقونني بـ: بسم الله أرقيك، مِن كل شيء يؤذيك، ومِن شرِّ كل نفس أو عين حاسد الله يرقيك، الله يُبقيك، الله يبريك..
أخيرًا... عزاؤنا..
أن المرضَ..
أمرٌ مؤقَّت في دنيانا..
وفي الجنة لن يكونَ لنا معه لقاء..
لن نعرفَه و لن يعرفنا..
لن يصحَبَنا ولن نصحبه..
فاللهم هوِّن علينا وعلى مَن نحبُّ والمسلمين آلامَ المرض..
وثقِّل به الموازين..
ورضِّنا به يا أرحمَ الراحمين..

وطهِّرْنا به وقرِّبْنا منك به.
وارزقنا صبرًا جميلاً عليه.
ربِّ، إني مسَّني الضرُّ وأنت أرحمُ الراحمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.50 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]