من الإحباط المنكفئ إلى التفاؤل المتطلع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مثير الأشواق إلى بلاد الأشواق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          يا عبد الله! لا تستهن بالظلم! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          بين وبال التباهي وحقيقة الرقي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شكر النعم: مفتاح دوام الفرح والبركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5432 - عددالزوار : 2855060 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5045 - عددالزوار : 2183177 )           »          الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 617 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 157 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 147 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-10-2020, 08:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,075
الدولة : Egypt
افتراضي من الإحباط المنكفئ إلى التفاؤل المتطلع

من الإحباط المنكفئ إلى التفاؤل المتطلع


يلاحظ شيوع مشاعر الإحباط والانكفاء بين أوساط كثير من الناس في مجتمع اليوم، وربما يمكن تلمُّس هذه الظاهرة من خلال السلوكيات المنكفئة، والروح الانعزالية للبعض، والتذمر من العيش، وفي مضمون ما ينشر من كتابات في الصحف، وما يتم تداوله من منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية؛ حيث تتسم كل تلك التجليات بمشاعر الاستياء، ويلفها الانزواء والاكتئاب الممعن باليأس، بشكل يسد على الناس منافذ الأمل والتطلع؛ حيث يبدو الواقع في منظورهم سوداويًّا، وتتلاشى في مُخيلتهم آمال النفاذ إلى واقع أفضل.


ولا شك أن الكتابات المحبطة تلعب دورًا كبيرًا في مفاقمة تداعيات واقع الناس الحقيقي، بما تشيعه من تسويغ للحال الناكص، وتبرير القبول بالأمر الواقع، وتشجيع الاعتياد على الحال، والرضا بالحرمان من الرفاه، وبالتالي فإن مثل هذه الكتابات تسهم في ترسيخ ظاهرة الانكفاء، وتُنمي مشاعر الاستلاب والضياع، وكراهية الحياة.

ولعل من نافلة القول الإشارة إلى أن ظاهرة الانكفاء السوداوية الحسِّ، تقتل في الإنسان روح الطموح، وتجمِّد تفجير الطاقات الكامنة عنده، وبذلك تبدِّد ما يكمُن فيه من الإبداع والإرادة التي يمكن أن تحقِّق ما تزخَر به تلك الطاقات المحبطة من أهداف، فيما لو تم استغلالُها على نحو بنَّاءٍ.

وهكذا تتعفن في مثل هذه الأجواء مفردات الحياة، ويتفسخ ما فيها من بقايا جمال، وتنمو في ساحتها العادات والسلوكيات السلبية على حساب قيم التطلع والطموح المنشود، وما يترتب عليها من منافع مرجوة.

ويلاحظ أن مضمون الكثير من الكتابات والمنشورات التي يتم تداولها اليوم في مواقع التواصل الرقمي - عبثية، وتفتقر إلى الأغراض النبيلة، وتخلو في أغلب الأحيان من المضامين الاجتماعية النافعة، وتفتقر إلى تبصير المتلقين بمنافذ الخروج من متاهات دهاليز اليأس والإحباط، وبهذا تنعدم آفاق الحل، ويغرق المتلقون في دوامة الضياع، وتتبدد الطاقات، والقدرات، ويتلاشى عندهم الطموح.

ولعل من أخطر التداعيات السلبية للإحباط المنكفئ - أن يشيع لدى البعض اليأس والقنوط؛ حيث تسكن الهزيمة دواخلهم؛ لتنعكس عندهم في أفكار نكوصية، تبالغ في اقتناص العيوب، وتضخيم السلبيات، وتثبيط عزيمة الآخرين، لنجد أنفسنا أمام ناس في مجتمع مُحبِط، ومُحبَط في نفس الوقت، لذلك ينبغي أن نتجنب تداعيات ظاهرة الإحباط، ونحرص على تفادي عكسها على الآخرين، وتثبيط هِمتهم، وذلك بالتخلص من الإحباط كلما أمكن ذلك، من خلال محاولة تجاوز كل ما يُضايقنا من مصاعب، والإصرار على عدم الاستسلام لها، وإشاعة روح التطلُّع للمستقبل بعين الأمل والتفاؤل بغد أفضل؛ حتى نتخطى مرحلة اليأس والقنوط بسبب تداعيات ما يواجه المجتمع من إشكالات في واقع الحياة اليومية، الأمر الذي يحجب عن الناس روح التطلع لواقع أفضل.

ويقينًا، فإن الإصرار المتواصل على مواجهة الصعوبات، وعدم الاستكانة لها، والعزم على التعاطي معها بروح التحدي، وبهمة عالية، والسعي المتواصل لتجاوزها، هو ما يدفع الإنسان في أي مجتمع للاقتراب من تحقيق أحلامه، ويَمنحه فرصة مغادرة ظاهرة الإحباط والانكفاء التي تقتل فيه رُوحَ الأمل والتطلع.
____________________________________________
بقلم/ نايف عبوش




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]