|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2371
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير) ♦ الآية: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (6). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ذَلِكَ ﴾ الذي تقدم ذكره من اختلاف أحوال خلق الإنسان وإحياء الأرض بالمطر ﴿ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾ الدائم الثابت الموجود ﴿ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾؛ أي: لتعلموا أن الله هو الحق، ﴿ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2372
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدًى ولا كتاب منير) ♦ الآية: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (8). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ نزلت في أبي جهل ﴿ وَلَا هُدًى ﴾ ليس معه من ربه رشاد ولا بيان ﴿ وَلَا كِتَابٍ ﴾ له نور. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾؛ يعني: النضر بن الحارث، ﴿ وَلَا هُدًى ﴾ بيان ﴿ وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ﴾. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2373
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق) ♦ الآية: ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (9). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ لاوي عنقه تكبرًا ﴿ لِيُضِلَّ ﴾ الناس عن طاعة الله سبحانه باتباع محمد عليه السلام ﴿ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ﴾؛ يعني: القتل ببدر. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾؛ أي: متبخترًا لتكبُّره، وقال مجاهد وقتادة: لاوي عنقه، قال عطية وابن زيد: معرضًا عما يُدعى إليه تكبرًا، وقال ابن جريج: يعرض عن الحق تكبرًا. والعطف: الجانب، وعطفا الرجل: جانباه عن يمين وشمال، وهو الموضع الذي يعطفه الإنسان؛ أي: يلويه ويميله عند الإعراض عن الشيء، نظيره قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا ﴾ [لقمان: 7]، وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ﴾ [المنافقون: 5]. ﴿ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾، عن دين الله، ﴿ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ﴾ عذاب وهوان هو القتل ببدر، فقتل النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط يوم بدر صبرًا، ﴿ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2374
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد) ♦ الآية: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (10). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ﴾ هذا العذاب بما كسبت ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ لا يعاقب بغير جرم. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ويقال له: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ فيعذبهم بغير ذنب، وهو جل ذكره على أي وجه شاء تصرف في عبيده، فحكمه عدل وهو غير ظالم. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2375
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه) ♦ الآية: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (11). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ﴾ على جانب لا يدخل فيه دخول متمكن ﴿ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ﴾ خصب وكثرة مال ﴿ اطْمَأَنَّ بِهِ ﴾ في الدين بذلك الخصب ﴿ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ﴾ اختبار بجدب وقلة مال ﴿ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ﴾ رجع عن دينه إلى الكفر. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ﴾، الآية نزلت في قوم من الأعراب كانوا يقدمون المدينة مهاجرين من باديتهم فكان أحدهم إذا قدم المدينة، فصحَّ بها جسمه ونُتِجَتْ فرسه مهرًا حسنًا، وولدت امرأته غلامًا، وكثر ماله، قال: هذا دين حسن، وقد أصبت فيه خيرًا واطمأن إليه، وإن أصابه مرض، وولدت امرأته جاريةً، وأجهضت فرسه، وقل ماله قال: ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شرًّا، فينقلب عن دينه، وذلك الفتنة، فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ﴾، أكثر المفسرين قالوا: على شك، وأصله من حرف الشيء وهو طرفه؛ نحو: حرف الجبل والحائط الذي القائم عليه غير مستقر، فقيل للشاك في الدين: إنه يعبد الله على حرف؛ لأنه على طرف وجانب من الدين لم يدخل فيه على الثبات والتمكن كالقائم على حرف الجبل مضطرب غير مستقر، يعرض أن يقع في أحد جانبي الطرف لضعف قيامه، ولو عبدوا الله في الشكر على السراء، والصبر على الضراء، لم يكونوا على حرف، قال الحسن: هو المنافق يعبده بلسانه دون قلبه ﴿ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ﴾ صحة في جسمه، وسعة في معيشته، ﴿ اطْمَأَنَّ بِهِ ﴾؛ أي: رضي وسكن إليه، ﴿ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ﴾ بلاء في جسده، وضيق في معيشته، ﴿ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ﴾، ارتد ورجع على عقبه إلى الوجه الذي كان عليه من الكفر، ﴿ خَسِرَ الدُّنْيَا ﴾؛ يعني: هذا الشاك خسر الدنيا بفوات ما كان يؤمله، ﴿ وَالْآخِرَةَ ﴾ بذهاب الدين والخلود في النار. قرأ يعقوب: "خاسر" بالألف "والآخرة" جر، ﴿ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾؛ أي: الظاهر. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2376
|
||||
|
||||
|
تفسير: (يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد) ♦ الآية: ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (12). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ ﴾ إن عصاه ﴿ لَا يَنْفَعُهُ ﴾ إن أطاعه ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾ الذهاب عن الحق. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ ﴾ إن عصاه ولم يعبده، ﴿ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ﴾ إن أطاعه وعبده، ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾؛ يعني: البعيد عن الحق والرشد. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2377
|
||||
|
||||
|
تفسير: (يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير) ♦ الآية: ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (13). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ ضرره بعبادته أقرب من نفعه، ولا نفع عنده، والعرب تقول لما لا يكون: هو بعيد، والمعنى في هذا: أنه يضرُّ ولا ينفع. ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾ الناصر ﴿ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾ الصاحب والخليط. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ هذه الآية من مشكلات القرآن، وفيها أسئلة: أولها قالوا: قد قال الله في الآية السابقة: ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ﴾ [الحج: 12] وقال ها هنا: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ فكيف التوفيق بينهما؟ قيل: قوله في الآية الأولى ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ ﴾ [الحج: 12]؛ أي: لا يضره ترك عبادته، وهو قوله: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾؛ أي: ضر عبادته، فإن قيل: قد قال: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ ولا نفع في عبادة الصنم أصلًا؟ قيل: هذا على عادة العرب؛ فإنهم يقولون لما لا يكون أصلًا: بعيد، كقوله: ﴿ ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ﴾ [ق: 3]؛ أي: لا رجع أصلًا، فلما كان نفع الصنم بعيدًا على معنى: أنه لا نفع فيه أصلًا، قيل: ﴿ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾؛ لأنه كائن، السؤال الثالث: قوله: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾، ما وجه هذه اللام؟ اختلفوا فيه: فقال بعضهم: هي صلة، مجازها: «يدعو من ضره أقرب»، وهكذا قرأها ابن مسعود؛ أي: إلى الذي ضره أقرب من نفعه. وقيل: يدعو بمعنى يقول، والخبر محذوف؛ أي: يقول لمن ضره أقرب من نفعه هو إله. وقيل: معناه يدعو لمن ضره أقرب من نفعه يدعو، فحذف يدعو الأخيرة اجتزاءً بالأولى، ولو قلت يضرب لمن خيره أكثر من شره يضرب، ثم يحذف الأخيرة جاز. وقيل: على التوكيد، معناه: يدعو والله لمن ضره أقرب من نفعه، وقيل: "يدعو من" صلة قوله: ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾ [الحج: 12]، يقول: ذلك هو الضلال البعيد يدعو، ثم استأنف فقال: ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾، فيكون "من" في محل رفع بالابتداء وخبره، ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾؛ أي: الناصر. وقيل: المعبود. ﴿ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾؛ أي: الصاحب والمخالط؛ يعني: الوثن، والعرب تسمي الزوج عشيرًا لأجل المخالطة. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2378
|
||||
|
||||
|
تفسير: (من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء) ♦ الآية: ﴿ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (15). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ ﴾ لن ينصر الله محمدًا صلى الله عليه وسلم حتى يظهره على الدين كله، فليمت غيظًا وهو تفسير قوله: ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ﴾؛ أي: فليشدد حبلًا في سقفه ﴿ ثُمَّ لْيَقْطَعْ ﴾؛ أي: ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقًا ﴿ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ﴾ غيظه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ ﴾؛ يعني: نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ ﴾؛ أي: بحبل ﴿ إِلَى السَّمَاءِ ﴾ أراد بالسماء سقف البيت على قول الأكثرين؛ أي: ليشدد حبلًا في سقف بيته، فليختنق به حتى يموت، ﴿ ثُمَّ لْيَقْطَعْ ﴾ الحبل بعد الاختناق، وقيل: ﴿ ثُمَّ لْيَقْطَعْ ﴾؛ أي: ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقًا، ﴿ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ﴾ صنعه وحيلته، ﴿ مَا يَغِيظُ ﴾ (ما) بمعنى المصدر؛ أي: هل يذهبن كيده وحيلته غيظه؛ معناه: فليختنق غيظًا حتى يموت، وليس هذا على سبيل الحتم أن يفعله؛ لأنه لا يمكنه القطع والنظر بعد الاختناق والموت، ولكنه كما يقال للحاسد: إن لم ترض هذا فاختنق ومت غيظًا، وقال ابن زيد: المراد من السماء: السماء المعروفة. ومعنى الآية: من كان يظن أن لن ينصر الله نبيه ويكيد في أمره ليقطعه عنه، فليقطعه من أصله، فإن أصله من السماء ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ ﴾ عن النبي صلى الله عليه وسلم الوحي الذي يأتي من السماء، فلينظر هل يقدر على إذهاب غيظه بهذا الفعل. وروي أن هذه الآية نزلت في قوم من أسد وغطفان دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وكان بينهم وبين اليهود حلف، فقالوا: لا يمكننا أن نسلم؛ لأنا نخاف ألَّا يُنصَر محمد، ولا يظهر أمره فينقطع الحلف بيننا وبين اليهود، فلا يميروننا ولا يؤووننا فنزلت هذه الآية. وقال مجاهد: النصر بمعنى الرزق والهاء راجعة إلى {من} ومعناه: من كان يظن أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة نزلت فيمن أساء الظن بالله وخاف ألا يرزقه، ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ﴾؛ أي: إلى سماء البيت، فلينظر هل يذهبن فعله ذلك ما يغيظ، وهو خيفة ألَّا يرزق. وقد يأتي النصر بمعنى الرزق، تقول العرب: من ينصرني نصره الله؛ أي: من يعطني أعطاه الله، قال أبو عبيدة: تقول العرب: أرض منصورة؛ أي ممطورة. قرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر ويعقوب: «ثم ليقطع» «ثم ليقضوا» بكسر اللام، والباقون بجزمها؛ لأن الكل لام الأمر، زاد ابن عامر: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ [الحج: 29] بكسر اللام فيهما، ومن كسر في "ثم ليقطع" وفي "ثم ليقضوا" فرق بأن ثم مفصول من الكلام، والواو كأنها من نفس الكلمة كالفاء في قوله: {فلينظر}. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2379
|
||||
|
||||
|
تفسير: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم) ♦ الآية: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (17). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾؛ أي: يحكم ويقضي بأن يدخل المؤمنين الجنة وغيرهم من هؤلاء الفرق النار. ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ يريد: إن الله عالم بما في قلوبهم. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾؛ يعني: عبدة الأوثان، {إن الله يفصل بينهم} يحكم بينهم، ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#2380
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض) ♦ الآية: {﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: سورة الحج (18). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ ﴾ يذلُّ له، وينقاد له ﴿ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ﴾ وذلك أن كل شيء منقاد لله عز وجل على ما خلقه، وعلى ما رزقه، وعلى ما أصحَّه، وعلى ما أسقمه، فالبَرُّ والفاجر، والمؤمن والكافر في هذا سواءٌ ﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ ﴾ يذلَّه بالكفر ﴿ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ﴾ أحدٌ يكرمه ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾ يُهين من يشاء بالكفر، ويكرم من يشاء بالإيمان. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ أَلَمْ تَرَ ﴾ ألم تعلم، وقيل: ﴿ أَلَمْ تَرَ ﴾ بقلبك ﴿ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ﴾، قال مجاهد: سجودها تحول ظلالها. وقال أبو العالية: ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلا يقع ساجدًا حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع إلى مطلعه. وقيل: سجودها بمعنى الطاعة، فإنه ما من جماد إلا وهو مطيع لله، خاشع لله، مسبح له كما أخبر الله تعالى عن السماوات والأرض ﴿ قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾ [فصلت: 11]، وقال في وصف الحجارة ﴿ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 74]، وقال تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء: 44]، وهذا مذهب حسن موافق لقول أهل السنة. قوله: ﴿ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ﴾؛ أي: من هذه الأشياء كلها تسبح الله عز وجل ﴿ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ﴾؛ يعني: المسلمين. ﴿ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ﴾ وهم الكفار لكفرهم وتركهم السجود وهم مع كفرهم تسجد ظلالهم لله عز وجل. والواو في قوله: ﴿ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ﴾، واو الاستئناف. ﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ ﴾؛ أي: يهنه الله ﴿ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ﴾؛ أي: من يذله الله، فلا يكرمه أحد، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾؛ أي: يكرم ويهين، فالسعادة والشقاوة بإرادته ومشيئته. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |