شرح حديث: لكل نبي دعوة يدعوها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سورة ( ق ) وقفات وعظات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ماذا بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فرح المقبولين وفرح المحرومين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-10-2020, 04:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,646
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث: لكل نبي دعوة يدعوها

شرح حديث: لكل نبي دعوة يدعوها
الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح






عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا. فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأِمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ولمسلم في رواية: "فَهِيَ نَائِلَةٌ، إِنْ شَاءَ الله، مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً".
وبنحو هذا الحديث في الصحيحين عن أنس، ولمسلم بنحوه عن جابر بن عبدالله.

ترجمة راوي الحديث:
أبو هريرة، تقدمت ترجمته في الحديث الأول من كتاب الإيمان.

تخريج الحديث:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه مسلم حديث " 198"، وأخرجه البخاري في " كتاب الدعوات " " باب لكل نبي دعوة مستجابة" حديث " 6304"، وأخرجه الترمذي في " كتاب الدعوات " " باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله " حديث " 3602"، وأخرجه ابن ماجة في " كتاب الزهد " " باب ذكر الشفاعة " حديث "4307 "
وأما حديث أنس رضي الله عنه فأخرجه مسلم حديث " 200 "، وأخرجه البخاري في الكتاب والباب نفسه حديث " 6305 "،
وأما حديث جابر رضي الله عنه فأخرجه مسلم حديث " 201 " وانفرد به عن البخاري.

شرح ألفاظ الحديث:
" مستجابة ": أي مجابة والسين زائدة.
" نَائِلَةٌ ": من نال الشيء إذا ظفر به وحصل عليه.
" إِنْ شَاءَ الله ":دخول الاستثناء هنا كدخوله في قوله تعالى: ﴿ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ﴾ [الفتح: 27].
قال النووي رحمه الله:" قوله صلى الله عليه وسلم " إِنْ شَاءَ الله "هو على جهة التبرك والامتثال؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ﴾ [الكهف: 23]" [شرح مسلم (3 / 70]

من فوائد الحديث:
الفائدة الأولى: في الحديث دلالة على فضل الله تعالى على الأنبياء بإجابة الدعاء، لدعوة يدعوها.
فإن قيل: أليس الأنبياء مجابي الدعوة، وقد أجيبت كثير من دعواتهم لاسيما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟
فالجواب: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:" وقد استشكل ظاهر الحديث بما وقع لكثير من الأنبياء من الدعوات المجابة، ولاسيما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وظاهره أن لكل نبي دعوة مستجابة فقط:
والجواب: أن المراد بالإجابة في الدعوة المذكورة القطع بها، وما عدا ذلك من دعواتهم فهو على رجاء الإجابة.
وقيل: معنى قوله صلى الله عليه وسلم" لِكُلِّ نَبِيَ دَعْوَةٌ "أي أفضل دعواته، ولهم دعوات أخرى.
وقيل: لكل منهم دعوة عامة مستجابة في أمته إما بإهلاكهم، وإما بنجاتهم، وأما الدعوات الخاصة فمنها ما يستجاب ومنها مالا يستجاب.
وقيل: لكل منهم دعوة تخصه لدنيا أو لنفسه كقول نوح عليه السلام ﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴾ [نوح: 26]، وقول زكريا ﴿ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ﴾ [مريم: 5]، وقول سليمان ﴿ وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [ص: 35].
والأولى أن يقال إن الله جعل لكل نبي دعوة تستجاب في حق أمته، فنالها كل منهم في الدنيا، وأما نبينا صلى الله عليه وسلم فإنه لما دعا على بعض أمته نزل عليه صلى الله عليه وسلم ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ [آل عمران: 128]، فبقيت تلك الدعوة المستجابة مدخرة للآخرة، وغالب من دعا عليهم لم يرد إهلاكهم وإنما أراد ردعهم ليتوبوا " [الفتح (22 / 277)].

الفائدة الثانية: في الحديث بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، ورأفته بهم، واعتنائه بالنظر في مصالحهم المهمة، فأخَّر صلى الله عليه وسلم دعوته لأمته إلى أهم أوقات حاجتهم. [قاله النووي في شرحه لمسلم (3 / 70)].
الفائدة الثالثة: الحديث دليل على إثبات الشفاعة وتقدم قريباً الكلام عليها... وفيه إثبات الشفاعة لأهل الكبائر من هذه الأمة.
الفائدة الرابعة: الحديث ردّ على الخوارج الذين ينكرون الشفاعة لأهل الكبائر لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" فَهِيَ نَائِلَةٌ، إِنْ شَاءَ الله، مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً "وفي هذا فضيلة التوحيد وأن صاحبها لا يخلد في النار ولو كان مصراً على الكبائر.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.21 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]