مشيئة الله وإرادته - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هل المرأة لا تعرف العنف الأسري؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أخطار الاتفاقيات والمواثيق الدولية على الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تخريج حديث: أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1917 )           »          الآيات القرآنية المتعلقة بالقدمين وأبعادها الفقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          آداب الحوار وقواعد الاختلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 27 - عددالزوار : 17332 )           »          ترجمات المستشرقين لمعاني القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 80 )           »          أعرِضْ عن الجاهلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          العقلية الاستهلاكية ومستقبل الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          الثقافة الإسلامية وقضايا المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2020, 03:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,945
الدولة : Egypt
افتراضي مشيئة الله وإرادته

مشيئة الله وإرادته
محمد بن علي بن جميل المطري





للهِ تعالى المشيئةُ الكاملةُ الشاملةُ لكلِّ شيء، فما شاءَ كان وما لم يَشَأْ لم يكن؛ نُثْبِتُهَا كما أَثْبَتَهَا لنفسِهِ، ولا نخوضُ بما زادَ عَنْ ذلكَ، قال تعالى: ﴿ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾ [آل عمران: 40]، وقال تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾ [البقرة: 253]، وقال تعالى: ﴿ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ﴾ [البروج: 16].

والإرادة في كتاب الله نوعان:
إرادة كونية قدرية، وإرادة دينية شرعية.
فالإرادة الشرعية هي المتضمنة المحبة والرضا، وقد تقع وقد لا تقع، والإرادة الكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات مما يحبها الله وما لا يحبها، ولا بد من وقوعها.

فالإرادة الشرعية كقوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: 185]، وقوله: ﴿ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ﴾ [المائدة: 6]، وقوله: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].

والإرادة الشرعية تدل دلالة واضحة على أن الله لا يحب الذنوب والمعاصي والضلال والكفر، ولا يأمر بها ولا يرضاها، وإن كان شاءَها خلقاً وإيجاداً.

والإرادة الكونية القدرية هي الإرادة الشاملة لجميع الموجودات خيرها وشرها، التي يقال فيها: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وهذه الإرادة مثل قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ﴾ [الأنعام: 125]، وقوله: ﴿ وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ﴾ [هود: 34] وقوله: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾ [البقرة: 253]، وقوله: ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾ [هود: 118-119].

والمخلوقات نوعان:
الأول: مسخر لا اختيار له كالشمس والقمر والنجوم والشجر.

الثاني: من له مشيئة واختيار كالإنس والجن والملائكة، فهؤلاء مخيرون وهم في نفس الوقت مسيرون، فلهم مشيئة تحت مشيئة الله كما قال الله سبحانه: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [التكوير: 28-29] فأثبت الله لهم المشيئة أولا ثم أخبر أن مشيئتهم لا تكون إلا من بعد مشيئة الله، فليسوا مسيَّرين كالأفلاك التي لا اختيار لها، ولا يصح أن يحاسب الله عبده على عمله إذا كان العبد مجبورا عليه كالريشة في مهب الريح، وليسوا متفردين بالاختيار والمشيئة دون تقدير الله ومشيئته، فيكونون شركاء لله في خلق أفعالهم وإرادتهم، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يكون في خلقه إلا ما يشاء مما قدر وجوده بحكمته وقدرته سبحانه جل جلاله.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.38 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]