اللف والنشر في القرآن الكريم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 13140 )           »          عاشوراء بين أهل السنة والشيعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ضوابط اقتناء الكلاب في الشرع وفي القانون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الولاء الصامت في الدعوة.. رجال لا يراهم الناس ويراهم الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 11491 )           »          الرزق الحلال الطيِّب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4925 - عددالزوار : 2072315 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5322 - عددالزوار : 2723197 )           »          عاشوراء.. حين ينتصر اليقين على الطغيان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 144 )           »          فلذات الأكباد.. بين ميثاق الأمانة ومرافئ النجاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-08-2020, 03:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,268
الدولة : Egypt
افتراضي اللف والنشر في القرآن الكريم

اللف والنشر في القرآن الكريم
سعيد مصطفى دياب



مِنْ أَسَالِيبِ الْقُرْآنِ الْبَلَاغِيَّةِ اللَّفُّ وَالنَّشْرُ: وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ شَيْئَانِ أَوْ أَشْيَاءُ، إِمَّا تَفْصِيلًا بِالنَّصِّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أَوْ إِجْمَالًا بِأَنْ يُؤْتَى بِلَفْظٍ يَشْتَمِلُ عَلَى مُتَعَدِّدٍ ثُمَّ يُذْكَرَ أَشْيَاءُ عَلَى عَدَدِ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ يَرْجِعُ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِ وَيُفَوِّضُ إِلَى عَقْلِ السَّامِعِ رَدَّ كُلِّ وَاحِدٍ إِلَى مَا يَلِيقُ بِهِ.



أَقْسَامُ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ:

اللَّفُّ وَالنَّشْرُ ينقسم إلى قِسْمَينِ:

الأَوْلُ: اللَّفُّ وَالنَّشْرُ الْمُرتَّبُ.

الثَّانِي: اللَّفُّ وَالنَّشْرُ غيرُ الْمُرتَّبِ.



أولًا: اللَّفُّ وَالنَّشْرُ الْمُرتَّبُ:

مِثَالُهُ:

قَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾.[1]

فقوله تَعَالَى: ﴿ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ ﴾، راجعٌ إلى اللَّيْلِ، أَيْ: لِتَسْكُنُواْ فِي اللَّيْلِ، وقوله: ﴿ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ ﴾ راجع إلى وَالنَّهَارِ، أَيْ: وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ فِي النَّهَارِ، ففي الآية لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرتَّبٌ.



وَمِثَالُهُ أيضًا قَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ * وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ * وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ * فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾.[2]



فَالَّذِينَ أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حَاصِبٌ هُمْ: عَادٌ، وَالَّذِينَ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ هُمْ: ثَمُودُ، وَالَّذِي خَسَفَ بِهِ الْأَرْضَ: قَارُونُ، وَالَّذِينَ أَغْرَقَهُمْ اللَّهُ: فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ وَمَنْ مَعَهُمَا مِنْ قَوْمِهِمَا. فَفِي الآيات لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرتَّبٌ كما ذكرنا.



ثانيًا: اللَّفُّ وَالنَّشْرُ غَيرُ الْمُرتَّبِ:

مِثَالُهُ:

قَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾.[3]

فِي الْآيَتَين لَفٌّ وَنَشْرٌ غيرُ مُرتَّبٍ، فقد ذَكَرَ فِي اللَّفِّ الِابْيِضَاضَ قَبْلَ الِاسْوِدَادِ، وَذَكَرَ فِي النَّشْرِ حُكْمَ مَنِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ قَبْلَ حُكْمِ مَنِ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ.



وَمِثَالُهُ أيضًا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا ﴾.[4]

فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غيرُ مُرتَّبٍ، فقد ذَكَرَ فِي اللَّفِّ اللَّيْلَ قبل النَّهَارِ، فقال: ﴿ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ﴾، وَذَكَرَ فِي النَّشْرِ ﴿ لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ يُرِيدُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَعَاشِ فِي النَّهَارِ، ثم قَالَ: ﴿ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ﴾، والمرادُ الحسابُ المتعلقُ بما في ضمنِ السنينَ من الأشهرِ والليالي والأيامِ، يعني منازل القمر.





[1] سُورَةُ الْقَصَصِ: الآية/ 73.




[2] سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ: الآية/ 36 : 40.




[3] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 106، 107.





[4] سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: الآية/ 12.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]