التلفيف: من أساليب القرآن البلاغية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 67 - عددالزوار : 60687 )           »          العشر: ثلاثة عشر مجلسا في عشر ذي الحجة وأيام التشريق (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          المسرة في بدائل الحج والعمرة (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الحج: رحلة الروح والجسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المحجة في فضائل عشر ذي الحجة (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أحكام الأضاحي ملحقا به أحكام عشر ذي الحجة (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          رحلة القبول: كل ما يهمك معرفته عن الحج المبرور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          استشعار ضيافة الرحمن للحاج والمعتمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          صحح نيتك قبل السفر إلى الحج والعمرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل وجبة إفطار متكاملة تساعدك على حرق الدهون وإنقاص الوزن بسرعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-08-2020, 02:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,300
الدولة : Egypt
افتراضي التلفيف: من أساليب القرآن البلاغية

التلفيف: من أساليب القرآن البلاغية


سعيد مصطفى دياب









مِنْ أَسَالِيبِ الْقُرْآنِ الْبَلَاغِيَّةِ التَّلْفِيفُ، وهو: عبارَةٌ عَن إِخْرَاج الْكَلَام مخرج التَّعْلِيم بِحُكْمٍ أَو أَدَبٍ لم يُرِدْ الْمُتَكَلّمُ ذِكْرَهُ، وَإِنَّمَا قَصَدَ ذِكْرَ حُكْمٍ خَاصٍ دَاخلٍ فِي عُمُوم الحُكْمِ الْمَذْكُورِ الَّذِي خَرَجَ بتعليمِهِ.



وَمِثَالُ التَّلْفِيفِ فِي كِتَابِ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ﴾.[1]



ومعنى الْآيَةِ أن الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَمَّا سألَوا رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أحوال الْقَمَرِ وَتَاقَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَى تَعَلُّمِ هَيْئَتهِ وَقَالُوا لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بَالُ الْهِلَالِ يَبْدُو دَقِيقًا ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَكْبُرُ حَتَّى يَسْتَدِيرَ بَدْرًا؟ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْجَوَابِ بِمَا فِيهِ فَائِدَةٌ لِلْبَشَرِ، وَتَرَكَ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، فالله تبارك وتعالى الْقَمَرَ قَدَّرَ الْقَمَرَ مَنَازِلَ فَأَوَّلُ مَا يَبْدُو يكون هلالًا صَغِيرًا، ثُمَّ يَتَزَايَدُ نُوره وَجِرْمُهُ، حَتَّى يَسْتَوْسِقَ وَيَكْمُلَ إِبْدَارُهُ، ثُمَّ يَشْرَعُ فِي النَّقْصِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ فِي تَمَامِ شَهْرٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾.[2]



وتفسيرُ هذه الظاهرةِ لا يفيدُ الناسَ شيئًا في دينهم ولا في دنياهم، فأرشدهم الله تعالى إلى ما فيه نفعهم، وهو أنه سبحانه جعل مَنَازِلَ الْقَمَرِ هذه لِيَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ ﴾.[3]



فالله تبارك وتعالى أمرنا بتَرَكِ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ من البحث في الظواهر الكونية، وكيفية حدوثها لأنها لا يترتب على معرفتها كبيرُ فائدةٍ، وأرشدنا إلى ما فيه النفعُ والفائدةُ لنا.





[1] سورة الْبَقَرَةِ: الْآيَةَ/ 189.




[2] سورة يس: الآية/ 39، 40.




[3] سورة يُونُسَ: الآية/ 5.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.01 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]