العدو الخفي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5176 - عددالزوار : 2485743 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4769 - عددالزوار : 1817537 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 336 - عددالزوار : 8970 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 411 - عددالزوار : 127110 )           »          طريقة تغيير السطوع فى ويندوز 11 بسرعة فى خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيف تُخفى ظهورك "أونلاين" على واتساب دون قطع الاتصال بالإنترنت؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة تثبيت النسخة التجريبية العامة من iOS 26 على الآيفون: الهواتف المدعومة والمزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          رسائل جوجل تستخدم تحديث rcs الجديد لتعزيز الصوت والأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          Who-Fi: تقنية واى فاى مدعومة بالذكاء الاصطناعى يمكنها تحديد هوية الأفراد وتتبعهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ماذا تفعل إذا تعرض حسابك على إنستجرام للاختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-07-2020, 03:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,828
الدولة : Egypt
افتراضي العدو الخفي

العدو الخفي

هشام محمد سعيد قربان





في ظَلام الليل الحالك يُهاجِمُك ذلك العدوُّ ويُباغِتُك بضربةٍ مؤلمة تبلُغ نِصالُها الأحشاءَ، والعجيب أنَّك تحسُّ بقُدوم هذا العدوِّ وتسلُّلِه إلى حصنِك، ولكنَّك تبتسمُ له؛ لأنَّك تظنُّه حَمَلاً وديعًا، وهو في الحقيقة ذئبٌ مُفتَرِسٌ مُختبِئٌ تحتَ جِلد الضَّأن، والأعجَبُ من ذلك أنَّ هذا العدوَّ يُهاجِمُك مَرَّاتٍ عديدةً وأنت تبتسمُ له في كلِّ مرَّة، وفوق ذلك فإنَّك تُبرِّئ ساحتَه، وتُشِيرُ بأصبع اللَّوْمِ والاتِّهام إلى مَن هم أبرياء من هذه الجرائم وإنْ كانوا أعداءً لك!


إنَّ هذا العدوَّ الخفيَّ يُراقبك في كلِّ وقت، إنَّه يتربَّصُ بك وينتظر منك الهفوة والكبوة، كيف تَفطنُ لوجود هذا العدو؟ وكيف تَراهُ على حقيقتِه؟ إنَّ هذا العدوَّ صعبٌ رؤيته، وليست هذه الصُّعوبة لأنَّه بعيدٌ وخارجٌ عن مَدَى بصَرِك، ولكنْ تصعُب رؤيتُه لأنَّه قريبٌ منك جدًّا، إنَّه أقرَبُ إليك من ظلِّك، إنَّه نفسُك التي بين جنبَيْك، تَوقَّفْ قليلاً ولا تتعجَّلْ في الحُكم على بَراءة نفسك، إنما أنت من عامَّة البشَر، ولقد أقرَّ بجرمِ نفسه مَن شرَّفه ربُّه بذِكر توبته في كتابه العزيز لتكون درسًا وعبرةً في النفس البشريَّة وأحوالها وتقلُّباتها من الضَّعف حين الاستسلام للوساوس وقوَّتها حين التوبة، يقول الله: ﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [يوسف: 53].

ما أعجَبَ هذه النفسَ في عَداوتها لك وأنت تريدُ سَلامتها وتسعَى لخلاصها في الدارَيْن.

إنها تحبُّ الراحة، وتُزيِّن لك الكسلَ عن الصلاة والعِبادات، ولأنها تحبُّ المال والولد فإنها تدعوك للبخل والجبن الذي يخرسُ كلمةَ الحقِّ، ولأنها تحبُّ الحياة وتكرَهُ الموت - وهو حقٌّ - فإنَّك تجدها تنسيك العمل للآخِرة الباقية، وتشغلك بالحياة ومتاعها الناقص الزائل، ولأنها تحبُّ الثَّناء والحمد، فإنها تُوقِعك في شبك الرياء الذي يحبطُ العمل ويمحق الأجْر، ولأنها تحبُّ العجب بالنَّفس فإنها تسوقُك إلى الكِبر والاستعلاء، وتصمُّ أذنَيْك عن سَماع النصيحة والانتفاع بها، إنَّ نفسك الأمَّارةَ بالسوء عدوٌّ لك، فتذكَّر دومًا عَداوتها، واتَّهِمْها في الخطوات والخطرات، وخالِفْ هَواها تسلم، ولا تسمع نصيحتها الكاذبة.

اعرفْ عدوَّك، واعرفْ مَداخِلَه إليك تسلَمْ ويسلَمْ حِصنُك، وتذكَّر دومًا أنَّ حِصنَك ما هو إلا مُضغَة عجيبة إذا صلَحت صلَح الجسَدُ كلُّه، وإذا فسَدتْ فسَد الجسَدُ كلُّه، وخاب وخسر صاحبُها.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.49 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]