الحرية ليست بالخروج عن أمر الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا تسبوا أصحابي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بين ماء الحياة وماء الوجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          هم الدنيا وهم الآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حراس النعمة.. أمانة الماء في بيوت الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          التحذير من التشديد والتعسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          إن تصدق الله يصدقك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          رضي الله عنهم ورضوا عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الإشادة بمكانة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          شعيرة الأذان: فضائل وكنوز وأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          Gemini لنظام macOS يضيف ميزة التكامل لإرسال وقراءة رسائل iMessage (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-07-2020, 04:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,704
الدولة : Egypt
افتراضي الحرية ليست بالخروج عن أمر الله

الحرية ليست بالخروج عن أمر الله
محمد بن علي بن جميل المطري







حقيقة الحرية هي التجرد من عبودية كل أحد إلا الله، وفهْمُ الحرية بأنها الخروج عن أمر الله؛ فهْمٌ باطل، وهذا شرك بالله وتقديس للنفس وما تهواه، وتقديم لشهواتها على مراد الله وأمره، وهذه عبودية للنفس وجعلها شريكا لله، قال الله تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [الجاثية: 23].

فمن سوَّغ لنفسه أو لغيره أن يقول أو يفعل ما يشاء فقد أقر بعبوديته لهواه وشيطانه، وهذا أضل الناس كما قال سبحانه: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [القصص: 55]، فالإنسان خُلق عبدا لله يجب عليه أن يطيعه في أمره ونهيه، فإن لم يعبد الله ولم يطعه في أمره ونهيه فهو عبدٌ لغيره.

والحرية في الإسلام مقيدة بأن تفعل ما تشاء مما لم يحرمه الله، وبهذا تنضبط الحياة، ويأخذ كل ذي حق حقه، ولا يظلم أحد أحداً، ولا يؤذي أحد أحداً، فيأخذ كل إنسان حقه من المباح ولا يضر غيره ولا يضر حتى نفسه، فليس من الحرية أن تضر نفسك أو تضر غيرك، روى أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا ضرر ولا ضرار "، فالضرر يزال شرعاً، ولا تقر الشريعة إدخال الضرر على النفس أو على الغير.

فليس من الحرية أن يسرق من شاء ما شاء فيعيش الناس فوضى في خوف وقلق، وليس من الحرية أن يزني الرجال والنساء فتفسد الأخلاق وتختلط الأنساب ولا يأمن أحد على عرضه ولا يتيقن مِن ولده، فتُنزع الرحمة والشفقة بين الآباء والأولاد، وتتفكك الأسر، ويعيش المجتمع في سعار الشهوة والأمراض الجنسية والنفسية والمشاكل الاجتماعية، وليس من الحرية التعامل بالربا فيزداد الغني غنًى بلا عمل، ويزداد الفقير فقرا بلا أمل، ويبقى المال دُولة بين كبار الأغنياء يبتزون جهود المساكين ويستغلون حاجتهم ويأكلون أموالهم بالباطل ظلماً وبغياً.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.40 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]