السجين الهارب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أدب الصائم مع القرآن الكريم.. تلاوةً وتدبرًا وعملًا ---- تابعونا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-07-2020, 02:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,597
الدولة : Egypt
افتراضي السجين الهارب

السجين الهارب


منال عبدالعزيز السالم



مجرم خطير، محكوم عليه بالسجن مدى الحياة، حذَّرَنا الإسلام من تركه حُرًّا طليقًا، وأمرَنا الهادي الحبيب - صلى الله عليه وسلم - أن نشدَّ وثاقه، وأوصانا سلَفُنا الصالح بحبسه وتقييده.

فهو مُجْرم عتيد عنيد، يستطيع أن يقطع الصِّلات، ويفرِّق القلوب، ويفكِّك الأَواصر، ويحرق المودَّة، ويهدم البيوت، ويشتِّت الأُسَر، بل يستطيع إسقاط دُوَل، وتدمير مجتمعات!

ومع كثرة التحذيرات من شرِّه وخطَرِه، إلاَّ أنه استطاع أن يفلت من قيده، ويهرب من زنزانته؛ ليمارس جرائمه البشعة بكل حرِّية، فلا بُدَّ أن يقف عند حَدِّه، وأن يعود إلى سجنه، ونحن جميعًا مسؤولون عن تسليمه للعدالة، وحراسته؛ لكي لا يَفِرَّ ويهرب، وإحكام قيْدِه وإلجامه؛ حمايةً للناس من شرِّه.

المجرم الخطير الهارب موجود داخل فَمِ كُلِّ واحد منَّا، يعيش بين فَكَّيْه، إنه اللسان!

هذا الهارب إنْ بَقِي حرًّا فسيعيث في الأرض فسادًا؛ يَغتاب مسلمًا، يَتَّهِم بريئًا، يَسْخر من مؤمن، ينقل الأخبار المغلوطة، يمشي بالنَّميمة، يتتبَّع السَّقطات، يوغِرُ الصُّدور ويحشوها غِلاًّ وحقدًا حين يزرع فيها سوء الظَّن، وقد ينشر البِدَع ويُسَوِّق الخُرافات، وقد ينطلق بساقط الألفاظ ومَمْجوج الكلمات وجارح العبارات، فيدمي القُلوبَ ويكسر الخواطر، بل قد يقوِّض بناء المجتمع، ويزعزع أمن الوطن بتشجيع الأفكار المُضَلِّلة والترويج للشائعات المُفْسِدة.

فلا عجب إن كان حبسه عن الحديث بغير ما فيه خير ونفع علامةً على سمُوِّ النَّفس وكمال إيمانها؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخِر، فلْيَقُل خيرًا أو لِيَصْمُت))؛ رواه البخاري ومسلم.

لا بُدَّ أن يَمْثُل هذا المجرم الخطير أمام العدالة، ويُخيَّر بين خيارين لا ثالث لهما:
إمَّا أن يستقيم ويتحدَّث بطيب القول؛ مِن ذِكْرٍ لله، وعلمٍ نافع، ودعوة إلى الخير، وإصلاح ذات البين، أو أن يُحْبَس طيلة حياته مُقيَّدًا بالتقوى ومراقبة الله، وليس لهذا المُجْرم خيار ثالث.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.84 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]