جنتي وبستاني في صدري - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تفاجئ المستخدمين.. إمكانية إزالة العلامة المائية من محتوى الـai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ChatGPT يتيح فتح ملفات Google Drive وتعديلها من داخل المحادثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كل ما تكتبه للذكاء الاصطناعي قد يصبح سرًا مكشوفًا.. خبير أمن معلومات يحذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة لاكتشاف الرسائل الاحتيالية وحماية المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          Google تراهن على Gemini 3.7 Flash ليكسب المطور .. تفاصيل النموذج الأقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          GPT-5.6 Sol يقفز إلى 14 ضعف السرعة ويغيّر معنى الاستجابة الفورية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فاينانشيال تايمز": الذكاء الاصطناعى يخلق ثغرات خطيرة فى الأمن السيبرانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          خبيرة ذكاء اصطناعى تضع 6 قواعد للتعامل مع نماذج الدردشة فى الـ ai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هل شبكة 5g تستهلك بطارية هاتفك أكثر من 4g؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          جوجل تكشف عن Pixel 11 ببطارية تتجاوز 30 ساعة وكاميرا أنحف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-06-2020, 02:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,316
الدولة : Egypt
افتراضي جنتي وبستاني في صدري

جنتي وبستاني في صدري






كتبه/ محمد خلف


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فعلى المؤمن أن يستصحب في سيره إلى الله عدة أمور في التعامل مع المصائب والابتلاءات، مِن أهمها:

أن يكون حسن الظن بالله، فالله -تعالى- قدير لا يعجزه شيء، وهو -سبحانه- غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وهو عظيم المن والرحمة، قال الله -سبحانه وبحمده-: (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ? وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) (الشورى:28).

وفي أصعب المواقف تجد الله -سبحانه- ينزل على أوليائه وأصفيائه البُشريات والتطمينات؛ رحمة ورأفة بهم، كما قال -سبحانه وبحمده-: (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) (يوسف:15).

قال ابن كثير -رحمه الله-: "يَقُولُ تَعَالَى ذَاكِرًا لُطْفَهُ وَرَحْمَتَهُ وَعَائِدَتَهُ، وَإِنْزَالَهُ الْيُسْرَ فِي حَالِ الْعُسْرِ: إِنَّهُ أَوْحَى إِلَى يُوسُفَ فِي ذَلِكَ الْحَالِ الضَّيِّقِ، تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ، وَتَثْبِيتًا لَهُ: إِنَّكَ لَا تَحْزَنْ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ، فَإِنَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ فَرَجًا وَمُخْرَجًا حَسَنًا، وَسَيَنْصُرُكَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَيُعْلِيكَ وَيَرْفَعُ دَرَجَتَكَ، وَسَتُخْبِرُهُمْ بِمَا فَعَلُوا مَعَكَ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ".

وأنزل -سبحانه وبحمده- أيضًا على نبيه -صلى الله عليه وسلم- وهو مهاجر مطارد من قومه، البشرى ليس بنجاته فحسب، بل ونصره بعودته إلى موطنه مكة مرة أخرى فاتحًا لها، كما فسَّر ذلك ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (القصص:85).

وعلى المؤمن أيضًا أن يوطِّن نفسه دائمًا أن تتكيف مع الوضع المتاح، وتستخرج منه أفضل ما فيه من غير كسل ولا قعود ويأس، كما قصَّ علينا -سبحانه وبحمده- مِن نبأ نبيه يوسف -عليه السلام- عند دخوله السجن ظلمًا، كيف أنه لم يتغير، بل ظل -عليه السلام- على إحسانه إلى أهل السجن، "وَكَانَ يُوسُفُ -عَلَيْهِ السَّلَام- قَدِ اشْتُهِرَ فِي السِّجْنِ بِالْجُود وَالْأَمَانَةِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَحُسْنِ السَّمْتِ، وَكَثْرَةِ الْعِبَادَةِ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ-، وَمَعْرِفَةِ التَّعْبِيرِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى أهل السجن، وعيادة مَرْضَاهُمْ، وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِهِمْ" (تفسير ابن كثير).

فانظر كيف لم تؤثِّر فيه الظروف، بل هو مَن أثَّر فيها، واستغل حاجة صاحبيه لتعبير الرؤيا، وأخذ يدعوهم إلى توحيد الله، وأنه أجل وأعظم النعم، وبيَّن لهم قبح ما هم عليه مِن الشرك بالله، وعجز آلهتهم المزعومة، وأن الأمر كله بيد الواحد القهار؛ فلا تحسبوه شرًّا لكم، بل خير لكم -إن شاء الله-.

واعلم أن لكل حال عبودية لا تنتهي، فإن أغلق أمامك باب، فتح الله لك بمنه ورحمته أبوابًا، فاستعن بالله ولا تعجز، وتعلم واجتهد أن تكون جنتك بصدرك؛ فهنا يهون عليك -بإذن الله- الكثير والكثير، وتكون -بإذن الله- مؤثرًا لا متأثرا فحسب، كما قال ابن تيمية -رحمه الله- فيما نقله عنه تلميذه ابن القيم -رحمه الله- فقال: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إن في الدنيا جنة مَن لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة. وقال لي مرة: ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني، وإن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة. وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بذلت لهم ملء هذه القلعـة ذهبًا ما عدل عندي شكر هذه النعمة. وكان يقول في سجوده وهو محبوس: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وقال لي مرة: المحبوس مَن حبس قلبه عن ربه -تعالى-، والمأسور مَن أسره هواه" (الوابل الصيب من الكلم الطيب لابن القيم).

فاللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنه لا يذل مَن واليت، ولا يعز مَن عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.73 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]