|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1941
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق) ♦ الآية: ï´؟ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (80). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي ï´¾ لما أُمِر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة أُنزِلت عليه هذه الآية، ومعناها: أدخلني المدينة إدخال صدق؛ أَيْ: إدخالًا حسنًا لا أرى فيه ما أكره ï´؟ وَأَخْرِجْنِي ï´¾ من مكة إخراج صدق لا ألتفت إليها بقلبي ï´؟ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ï´¾ قوَّة القدرة والحجَّة حتى أُقيم بهما دينك. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله عز وجل: ï´؟ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ï´¾ والمراد من المدخل والمخرج: الإدخال والإخراج، واختلف أهل التفسير فيه: فقال ابن عباس والحسن وقتادة: ï´؟ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ï´¾: المدينة. ï´؟ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ï´¾ مكة، نزلت حين أُمِر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة. وقال الضحاك: ï´؟ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ï´¾ من مكة آمنًا من المشركين ï´؟ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ï´¾: مكة ظاهرًا عليها بالفتح. وقال مجاهد: أدخلني في أمرك الذي أرسلتني به من النبوة مدخل صدق الجنة، وأخرجني من الدنيا وقد قمت بما وجب عليَّ من حقها مخرج صدق. وعن الحسن أنه قال: ï´؟ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ï´¾: الجنة ï´؟ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ï´¾: من مكة. وقيل: أدخلني في طاعتك، وأخرجني من المناهي، وقيل: معناه أدخلني حيث ما أدخلتني بالصدق، وأخرجني بالصدق؛ أي: لا تجعلني ممن يدخل بوجه، ويخرج بوجه، فإن ذا الوجهين لا يكون آمنًا ووجيهًا عند الله. ووصف الإدخال والإخراج بالصدق لما يَؤُول إليه الخروج والدخول من النصر والعز ودولة الدين كما وصف القدم بالصدق، فقال: ï´؟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ï´¾ [يونس: 2]. ï´؟ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ï´¾ قال مجاهد: حجة بينة، وقال الحسن: ملكًا قويًّا تنصُرني به على من ناوأني، وعزًّا ظاهرًا أُقيم به دينَك، فوعده الله لينزعنَّ ملك فارس والروم وغيرهما فيجعله له. قال قتادة: علم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان نصير، فسأل سلطانًا نصيرًا: كتابَ الله، وحدودَه، وإقامةَ دينه. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1942
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) ♦ الآية: ï´؟ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (81). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ ï´¾ الإِسلام ï´؟ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ï´¾ واضمحلَّ الشِّرك ï´؟ إِنَّ الْبَاطِلَ ï´¾ الشِّرك ï´؟ كَانَ زَهُوقًا ï´¾ مضمحلًّا زائلًا، أُمِر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول هذا عند دخول مكَّة يوم الفتح. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله عز وجل: ï´؟ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ ï´¾؛ يعني: القرآن ï´؟ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ï´¾؛ أي: الشيطان؛ قال قتادة، وقال السدي: ï´؟ الْحَقُّï´¾: الإسلام، وï´؟ الْبَاطِلُ ï´¾: الشرك، وقيل: ï´؟ الْحَقُّ ï´¾: عبادة الله، وï´؟ الْبَاطِلُ ï´¾: عبادة الأصنام. ï´؟ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ï´¾ ذاهبًا، يُقال: زهقت نفسه؛ أي: خرجت. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبدالله، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، وحولَ البيت سُتونَ وثلاثمائة نُصُبٍ، فجعل يطعنُها بعُودٍ في يده، ويقول: ï´؟ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ï´¾، ï´؟ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ï´¾ [سبأ: 49]. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1943
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) ♦ الآية: ï´؟ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (82). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ï´¾؛ أَيْ: من الجنس الذي هو قرآن ï´؟ مَا هُوَ شِفَاءٌ ï´¾ من كلِّ داءٍ؛ لأنَّ الله تعالى يدفع به كثيرًا من المكاره ï´؟ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ï´¾ ثوابٌ لا انقطاع له في تلاوته ï´؟ وَلَا يَزِيدُ ï´¾ القرآن ï´؟ الظَّالِمِينَ ï´¾ المشركين ï´؟ إِلَّا خَسَارًا ï´¾؛ لأنَّهم يكفرون به، ولا ينتفعون بمواعظه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله عز وجل: ï´؟ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ï´¾ قيل: "من": ليس للتبعيض، ومعناه: وننزِّل من القرآن ما كُلُّه شفاء؛ أي: بيان من الضلالة والجهالة، يتبين به المختلف، ويتَّضِح به المشْكَل، ويُستشْفَى به من الشُّبْهة، ويُهتدَى به من الحيرة، فهو شفاء القلوب بزوال الجهل عنها، ورحمة للمؤمنين. ï´؟ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ï´¾؛ لأن الظالم لا ينتفع به، والمؤمن من ينتفع به فيكون رحمة له. وقيل: زيادة الخسارة للظالم من حيث أن كل آية تنزل يتجدد منهم تكذيب، ويزداد لهم خسارة. قال قتادة: لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان قضى الله الذي قضى شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1944
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يئوسا) ♦ الآية: ï´؟ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (83). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ ï´¾؛ يريد: الوليد بن المغيرة ï´؟ أَعْرَضَ ï´¾ عن الدُّعاء والابتهال، فلا يبتهل كابتهاله في البلاء والمحنة ï´؟ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ï´¾ بَعُد بنفسه عن القيام بحقوق نعم الله تعالى ï´؟ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ï´¾ أصابه المرض والفقر ï´؟ كَانَ يَئُوسًا ï´¾ يائسًا عن الخير ومن رحمة الله سبحانه؛ لأنَّه لا يثق بفضل الله تعالى على عباده. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ï´؟ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ ï´¾ عن ذكرنا ودعائنا ï´؟ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ï´¾؛ أي: تباعد عنا بنفسه؛ أي: ترك التقرُّب إلى الله بالدعاء، وقال عطاء: تعظَّم وتكبَّر، ويكسر النون والهمزة حمزة والكسائي، ويفتح النون ويكسر الهمزة أبو بكر، وقرأ ابن عامر وأبو جعفر "وناء"؛ مثل: جاء، قيل: هو بمعنى نأى، وقيل: ناء من النوء، وهو النهوض والقيام. ï´؟ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ï´¾ الشدة والضرر ï´؟ كَانَ يَئُوسًا ï´¾؛ أي: آيسًا قنوطًا، وقِيل: معناه أنه يتضرَّع ويدعو عند الضر والشدة، فإذا تأخَّرتِ الإجابة يئس، ولا ينبغي للمؤمن أن ييئس من الإجابة، وإن تأخَّرت فيدع الدعاء. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1945
|
||||
|
||||
|
تفسير: (قل كل يعمل على شاكلته) ♦ الآية: ï´؟ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (84). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ï´¾ على مذهبه وطريقته؛ فالكافر يعمل ما يشبه طريقته من الإِعراض عند الإِنعام واليأس عند الشدَّة، والمؤمن يفعل ما يشبه طريقته من الشكر عند الرَّخاء والصَّبر والاحتساب عند البلاء، ألا ترى أنَّه قال: ï´؟ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ï´¾؛ أَيْ: بالمؤمن الذي لا يُعرض عند النِّعمة، ولا ييئس عند المحنة. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله عز وجل: ï´؟ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ï´¾ قال ابن عباس: على ناحيته، قال الحسن وقتادة: على نيته، وقال مقاتل: على خليقته، قال الفراء: على طريقته التي جُبِل عليها، وقال القتيبي: على طبيعته وجِبلَّته، وقيل: على السبيل الذي اختاره لنفسه، وهو من الشكل، يُقال: لستَ على شكلي ولا شاكلتي، وكلها متقاربة، تقول العرب: طريق ذو شواكل إذا تشعَّبت منه الطرق، ومجاز الآية: كلٌّ يعمل على ما يشبهه؛ كما يقال في المثل: "كل امرئ يشبهه فعله". ï´؟ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ï´¾ أوضح طريقًا. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1946
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) ♦ الآية: ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (85). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ ï´¾ يعني: اليهود ï´؟ عَنِ الرُّوحِ ï´¾ والرُّوح: ما يحيا به البدن، سألوه عن ذلك، وحقيقته، وكيفيَّته، وموضعه من البدن، وذلك ما لم يُخبِر الله سبحانه به أحدًا، ولم يُعْطِ علمه أحدًا من عبادِه، فقال:ï´؟ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ï´¾؛ أَيْ: من علم ربِّي؛ أَيْ: إنَّكم لا تعلمونه، وقيل: من خلق ربِّي؛ أيْ: إنَّه مخلوقٌ له ï´؟ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ï´¾، وكانت اليهود تدَّعي علم كل شيء بما في كتابهم، فقيل لهم:ï´؟ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ï´¾، بالإِضافة إلى علم الله تعالى. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ï´¾ الآية. أخبرنا عبدالواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد - يعني ابن زياد - حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبدالله، قال: بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حَرْثِ المدينة، وهو يتوكَّأ على عَسِيبٍ معه، فمرَّ بنفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه، لا يجيء فيه بشيء تكرهونه، فقال بعضهم: لنسألنَّه، فقام رجل منهم، فقال: يا أبا القاسم، ما الروح؟ فسكت، فقلت: إنه يُوحَى إليه، فقمت، فلما انجلى عنه الوحي، قال: ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ï´¾ قال الأعمش: هكذا في قراءتنا، ورُوي عن ابن عباس أنه قال: إن قريشًا قد اجتمعوا، وقالوا: إن محمدًا نشأ فينا بالأمانة والصدق، وما اتَّهمناه بكذب، وقد ادَّعى ما ادَّعى، فابعثوا نفرًا إلى اليهود بالمدينة، واسألوهم عنه؛ فإنهم أهل كتاب، فبعثوا جماعة إليهم، فقالت اليهود: سلوه عن ثلاثة أشياء، فإن أجاب عن كلها أو لم يجب عن شيء منها، فليس بنبي، وإن أجاب عن اثنين ولم يجب عن واحدة، فهو نبي، فسلُوه عن فتيةٍ فُقِدوا في الزمن الأول، ما كان من أمرهم؟ فإنه كان لهم حديث عجيب، وعن رجل بلغ شرق الأرض وغربها، ما خبره، وعن الروح؟ فسألوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أخبركم بما سألتم غدًا)) ولم يقل: إن شاء الله، فلبث الوحي - قال مجاهد: اثني عشرة ليلة، وقيل: خمسة عشر يومًا، وقال عكرمة: أربعين يومًا - وأهل مكة يقولون: وعدنا محمد غدًا، وقد أصبحنا لا يخبرنا بشيء حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم من مكث الوحي، وشقَّ عليه ما يقوله أهل مكة، ثم نزل جبريل بقوله: ï´؟ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ï´¾ [الكهف: 23، 24]، ونزلت قصة الفتية ï´؟ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ï´¾ [الكهف: 9]، ونزل فيمن بلغ الشرق والغرب ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ï´¾ [الكهف: 83]، ونزل في الرُّوح ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ï´¾ [الإسراء: 85] . واختلفوا في الرُّوح الذي وقع السؤال عنه، فرُوي عن ابن عباس: أنه جبريل، وهو قول الحسن وقتادة، ورُوي عن علي أنه قال: هو ملك، له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان، يُسبِّح الله تعالى بكلها. وقال مجاهد: خَلْقٌ على صُوَر بني آدم، لهم أيدٍ، وأرجُل، ورؤوس، وليسوا بملائكة، ولا ناس يأكلون الطعام. وقال سعيد بن جبير: لم يخلق الله تعالى خلقًا أعظم من الرُّوح غير العرش، لو شاء أن يبتلع السموات السبع والأرضين السبع ومن فيها بلقمة واحدة لفعل، صورة خلقه على صورة خلق الملائكة، وصورة وجهه على صورة الآدميين، يقوم يوم القيامة عن يمين العرش، وهو أقرب الخلق إلى الله عز وجل اليوم عند الحجب السبعين، وأقرب إلى الله يوم القيامة، وهو ممن يشفع لأهل التوحيد، ولولا أن بينه وبين الملائكة سترًا من نور لاحترق أهل السموات من نوره. وقيل: الرُّوح هو القرآن، وقيل: المراد منه عيسى عليه السلام، فإنه روح الله وكلمته، ومعناه: أنه ليس كما يقول اليهود، ولا كما يقول النصارى، وقال قوم: هو الروح المركب في الخلق الذي يحيا به الإنسان وهو الأصح. وتكلم فيه قوم، فقال بعضهم: هو الدم؛ ألا ترى أن الحيوان إذا مات لا يفوت منه شيء إلا الدم؟ وقال قوم: هو نَفَس الحيوان؛ بدليل أنه يموت باحتباس النفس، وقال قوم: هو عَرَض، وقال قوم: هو جسم لطيف، وقال بعضهم: الروح معنًى اجتمع فيه النور والطيب والعلوُّ والبقاء؛ ألا ترى أنه إذا كان موجودًا يكون الإنسان موصوفًا بجميع هذه الصفات، فإذا خرج ذهب الكل؟ وأولى الأقاويل: أن يُوكَل علمه إلى الله عز وجل، وهو قول أهل السنة؛ قال عبدالله بن بريدة: إن الله لم يُطلِع على الروح ملكًا مُقرَّبًا ولا نبيًّا مُرسلًا. وقوله عز وجل: ï´؟ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ï´¾ قيل: من علم ربي. ï´؟ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ï´¾؛ أي: في جنب علم الله، قيل: هذا خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، وقيل: خطاب لليهود؛ لأنهم كانوا يقولون: أوتينا التوراة وفيها العلم الكثير، وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم معنى الروح، ولكن لم يُخبِر به أحدًا؛ لأن ترك إخباره به كان عَلَمًا لنبوَّته، والأول أصحُّ؛ لأن الله عز وجل استأثر بعلمه. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1947
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك) ♦ الآية: ï´؟ وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (86). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ï´¾ لنمحونَّه من القلوب، ومن الكتب حتى لا يوجد له أثر ï´؟ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ï´¾ لا تجد مَنْ نتوكَّل عليه في ردِّ شيءٍ منه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ï´؟ وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ï´¾؛ يعني: القرآن، معناه: إنا كما منعنا علم الروح عنك وعن غيرك، لو شئنا لنذهبنَّ بالذي أوحينا إليك؛ يعني: القرآن ï´؟ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ï´¾؛ أي: من يتوكَّل بردِّ القرآن إليك. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1948
|
||||
|
||||
|
تفسير: (إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا) ♦ الآية: ï´؟ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (87). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ï´¾ لكنَّ الله رحمك، فأثبت ذلك في قلبك وقلوب المؤمنين ï´؟إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًاï´¾؛ حيث جعلك سيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وأعطاك المقام المحمود. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ï´¾ هذا استثناء منقطع، معناه: ولكن لا نشاء ذلك رحمة من ربك ï´؟ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ï´¾ فإن قيل: كيف يذهب القرآن وهو كلام الله عز وجل؟ قيل: المراد منه: مَحْوُه من المصاحف، وإذهاب ما في الصدور. وقال عبدالله بن مسعود: اقرؤوا القرآن قبل أن يُرفَع، فإنه لا تقوم الساعة حتى يُرفع، قيل: هذه المصاحف تُرفَع، فكيف بما في صدور الناس؟ قال يسري عليه ليلًا فيرفع ما في صدورهم؛ فيصبحون لا يحفظون شيئًا، ولا يجدون في المصاحف شيئًا، ثم يفيضون في الشعر. وعن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل له دَوِيٌّ حول العرش كدَوِيِّ النحل، فيقول الرب: ما لك، وهو أعلم؟ فيقول: يا رب أُتْلَى ولا يُعْمَل بي. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1949
|
||||
|
||||
|
تفسير: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله) ♦ الآية: ï´؟قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًاï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (88). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ... ï´¾ الآية، لما تحدَّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن، وعجزوا عن معارضته، أنزل الله: ï´؟قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِï´¾ في نظمه وبلاغته ï´؟لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًاï´¾ مُعينًا مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شِعْرٍ فيُقِيمُونه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله جل وعلا ï´؟ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ï´¾ لا يقدرون على ذلك ï´؟ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ï´¾ عونًا ومظاهرًا، نزلت حين قال الكفار: لو نشاء لقلنا مثل هذا، فكذَّبهم الله تعالى، فالقرآن معجز في النظم والتأليف والإخبار عن الغيوب، وهو كلامٌ في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخَلْق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقًا لأتوا بمثله. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1950
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل) ♦ الآية: ï´؟ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (89). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا ï´¾ بَيَّنَّا ï´؟ لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ ï´¾ لأهل مكَّة ï´؟ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ï´¾ من الأمثال التي يجب بها الاعتبار ï´؟ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ ï´¾ أكثر أهل مكَّة ï´؟ إِلَّا كُفُورًا ï´¾ جحودًا للحقِّ، واقترحوا من الآيات ما ليس لهم. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله عز وجل: ï´؟ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ï´¾ من كل وجْهٍ من العِبَر، والأحكام، والوعد، والوعيد، وغيرها ï´؟ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ï´¾ جحودًا. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |