من له الحقُّ في القدس؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 102 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 110 )           »          أين تجد الملفات التى تقوم بتنزيلها على iPhone؟.. إليك كل الأماكن المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 127 )           »          OpenAI توسع خدماتها الصحية بإطلاق ChatGPT Health لتقديم استشارات طبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 119 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-03-2020, 01:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,674
الدولة : Egypt
افتراضي من له الحقُّ في القدس؟

من له الحقُّ في القدس؟

الشيخ: محمد صالح السيلاوي



قال الله -تعالى-: {يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}(المائدة), وقال -تعالى-: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}(الأنبياء)؛ فهذه الآيات وغيرها تدل على مكانة بيت المقدس وما حولها في كتاب الله -تعالى-, وقد وصفها الله تارة بأنَّها مقدَّسة، وتارة بأنَّها مباركة, بل إنَّ الله -تعالى- أقسم بها كما في سورة التِّين. وقد استمرَّت القبلة في الصَّلاة إلى بيت المقدس أكثر من أربعة عشر عاماً, من بداية تشريع الصَّلاة في مكَّة عندما أنزل الله -تعالى- على نبيِّه: {ياأيها المزمل قم الليل إلا قليلا}، إلى أن فُرضت في اليوم والليلة خمس مرات في مكَّة قبل الهجرة، واستمرّت كذلك في المدينة بعد الهجرة سبعة عشر شهراً, والمسلمون يتوجَّهون في صلاتهم إلى بيت المقدس، لا تصحُّ صلاتهم ولا تقبل إلا بالتوجَّه إليها؛ حيث مُهاجر إبراهيم ولوط؛ وحيث موطن الأنبياء جميعاً؛ وحيث صلَّى بهم النَّبيُّ[ إماماً في حادثة الإسراء والمعراج، وغير ذلك من النُّصوص الصَّحيحة المتواترة، تواترًا معنويّا والدَّالَّة على فضيلة بيت المقدس، وعلى مكانته عند المسلمين، مَّما لا يحتاج إلى بيانٍ وإسهاب فيه.
وسواءً قُلنا: إنَّ الذي بنى المسجد الأقصى هو إبراهيم، أو قلنا: هو إسحاق، أو قلنا: هو يعقوب، أو قلنا: هو سليمان وداود، مع أن أصحَّ الآراء في ذلك هو آدم؛ حيث دلّت عليه بعض الأخبار عن السّلف، ولو قلنا جدلاً: إنَّه يعقوب، فلا يعني ذلك أنَّ اليهود أحقُّ بالمسجد الأقصى من أهل الإسلام؛ فإنَّ يعقوب إنّما بناه ليصلِّي فيه الموحِّدون وليس المشركون الَّذين قالوا: {عزيرٌ ابن الله}؛ فنسبوا إليه الولد, وممَّن قالوا: {يد الله مغلولة}، -تعالى الله عمّا يقول الظّالمون علوًّا كبيرا-؛ فيعقوب إنّما بناه تعظيماً لله، وتوحيداً له، ولئلَّا يُعبد فيه غير الله، ولم يَكُن ليسمح أو يرضى بأنْ يُصلِّي في مسجدٍ بناه هو أحدٌ من المشركين, ولو كانوا أبناءً له؛ لأنَّ الأنبياء جميعهم دعوتهم ليست دعوة عرقيَّة ولا شعوبيَّة, بل دعوةٌ تقوم على توحيد الله؛ فمن حقَّق التَّوحيد فهو من أتباعهم.
يقول -تعالى-: {ووَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}؛ فليست القضيَّة قضيَّة شعوب وأعراق, بل قضيَّة توحيد وإسلام, هذا إن سلَّمنا لهم أنَّهم فعلًا من ذرية يعقوب، وهيهات هيهات أن يكونوا كذلك!
ومن يزعم أنَّ اليهود لهم حقٌّ في فلسطين والقدس؛ لأنَّهم سكنوها فترةً من الزَّمان؛ فإنَّ التَّاريخ يدلُّ على أنَّ أوَّل من سكن فلسطين هم الكنعانيُّون؛ وذلك قبل الميلاد بـ 6000 عام, وهم قبيلةٌ عربيَّةٌ، قدمت إلى فلسطين من الجزيرة العربيَّة، بل وسمِّيت فلسطين باسم أرض كنعان نسبةً إليهم, أمَّا اليهود؛ فكان أوَّل دخولهم فلسطين بعد إبراهيم بستمائة عام، أي أنَّهم دخلوها قبل الميلاد بــ 1400 عام؛ فيكون الكنعانيُّون قد سكنوها قبل الميلاد مدّةً تصل إلى 450 عاما.
إنَّ الأرض كلَّها لله، خلقها الله، وخلق الإنسان عليها، لعبادته وحده لاشريك له, وليقيم عليها دينه وشريعته وحكمه.. قال -تعالى-: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}(الأنبياء: 105، { إن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}(الأعراف: 128).
ومما يجب أن يعلمه المسلم، أن واجبه تجاه المسجد الأقصى، واجبٌ شرعيٌّ دينيٌّ، وهو امتداد لإيمانه وتوحيده لله -تعالى-, فلا يظنَّ أنَّه إذا تبرَّع له أو دعا الله له، أنَّه بذلك يتفضَّل عليه، بل لو تصوَّرنا أنَّ أهل القدس وفلسطين تخاذلوا عن الجهاد في سبيل تحريرها واستعادتها؛ فإنَّ المسلمين يتوجَّب عليهم أن يستمرُّوا في تحقيق وعد الله -تعالى- وفي الجهاد لتحرير الأرض المقدَّسة.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.26 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]