الحكم الشرعي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السَّدَاد فيما اتفقا عليه البخاري ومسلم في المتن والإسناد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 79 - عددالزوار : 15508 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 39 - عددالزوار : 13977 )           »          شرح كتاب الصلاة من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 49974 )           »          الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 211 - عددالزوار : 67608 )           »          مواقيت الصلوات - الفرع الأول: وقت الظهر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حديث: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 4128 )           »          الذكر الدائم يجعلك تسبق غيرك إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من قصص الأنبياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 66 )           »          أركان الإيمان الستة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-02-2020, 08:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,576
الدولة : Egypt
افتراضي الحكم الشرعي

الحكم الشرعي

الشيخ عادل يوسف العزازي

تعريف الحكم الشرعي:
هو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، من حيث الاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع.

شرح التعريف:
(خطاب الله): الخطاب: هو توجيه اللفظ المفيد إلى الغير للإفهام، والمقصود هنا: خطاب الله فقط، لا خطاب غيره، فهذا قيد أول خرج به خطاب غير الله؛ لأن الحكم التشريعي لا يكون إلا لله، وكلُّ تشريع من غيره باطل، قال تعالى: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴾ [يوسف: 40]، وقال تعالى: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه ﴾ [الشورى: 21].

فإن قال قائل: يشكل على ذلك خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، وفعله، والإجماع والقياس، فكلها تدل على أحكام المكلفين؟
فالجواب: إن هذه معرِّفات وكاشفات للحكم، فالحكم لا يكون إلا لله، لكن الله يثبتُه في كتابه أو على لسان رسوله، أو يستنبطه المجتهدون بالإجماع، أو القياس، فحكم الله عز وجل يكون نطقًا أو استنباطًا[1].

(المتعلق بأفعال المكلفين):
التعلُّق: الارتباط.

وأفعال: جمع فعل، وهو ما يقابل الاعتقاد والنية، وهذا قيد آخر خرج به:
أ‌- خطاب الله المتعلق بذاته؛ كقوله تعالى: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ [آل عمران: 18].
ما تعلَّق بصفاته وأسمائه؛ كقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ [الشورى: 11]، وكقوله تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [الحشر: 22].

ب‌- ما تعلق بأفعاله: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ﴾ [الروم: 40].

ت‌- ما يتعلق بذات المكلفين (لا بأفعالهم)؛ كقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ﴾ [المؤمنون: 12] إلخ الآيات.

ث‌- ما يتعلَّق بالجمادات والحيوانات؛ كقوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً ﴾ [الكهف: 47].


ج‌- ما يتعلق بالمسائل الاعتقادية؛ لأن الكلام هنا عن الأحكام العملية.

والمقصود بالمكلَّف: هو البالغ العاقل.

الخطاب المتعلِّق بالمكلف ثلاثة:
(1) بالاقتضاء: معناه: الطلب، وهذا الطلب ينقسم إلى طلب فعل، وطلب ترك، وطلب الفعل إذا كان على سبيل الإلزام فهو الإيجاب، وإن لم يكن على سبيل الإلزام فهو: الندب.
وطلب الترك إن كان على سبيل الإلزام فهو (التحريم)، وإن لم يكن على سبيل الإلزام فهو الكراهة.

(2) أو التخيير: وهو استواء الطرفين: وهو المباح.

وتسمى هذه الأحكام السابقة بالأحكام التكليفية، وهي: الإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة، والإباحة.

(3) الوضع: والمقصود به ما جعله الله سببًا أو شرطًا أو مانعًا للحكم التكليفي[2]، على ما يأتي تفصيله، ويسمى هذا الحكم: الحكم الوضعي.


[1] انظر قواعد الأصول ومعاقد الفصول ص: 24.

[2] ويدخل بعض العلماء كذلك الصحة والفساد، والرخصة والعزيمة في الحكم الوضعي، وبعضهم يجعلها من الحكم التكليفي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.29 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]