الطبيب الداعية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248308 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          {وبشر المخبتين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5358 - عددالزوار : 2755035 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4965 - عددالزوار : 2098598 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-12-2019, 02:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,698
الدولة : Egypt
افتراضي الطبيب الداعية

الطبيب الداعية


محمد مصطفى علوش






قديماً قيل: "الطب محراب الإيمان". ولعل سبب هذه المقولة راجع إلى ما يشاهده الطبيب عن قرب، ويلمسه بأنامله من عجيب صنع الله في البشر، وقد أمرنا المولى تبارك وتعالى أن نمعن النظر في أنفسنا؛ فقال: {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ} [الذاريات:20،21]، فالطبيب هو من يلمس ذلك عن كَثَب، وهذا يدعوه لزيادة إيمانه وصلته بالله، الذي أبدع في خلقه للإنسان، والطبيب هو أول من يعلم أن حياة هذا المخلوق كلٌ متكامل، إن أراد الله تعطيل جهاز منه تخلخلت وظائف الجسد كله، وتداعت له الأعضاء بالحمى والسهر.









والأطباء من جملة من ينطبق عليهم وصف الله للعلماء الذين يخشونه سبحانه بقوله: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر:28].





وإن أعجب فلا ينقضي عجبي من صنفين من الأطباء؛ أولهما: هذا الطبيب المُسْتَهْتَر، الذي اتخذ هذه المهنة الإنسانية النبيلة وسيلة لسد طمعه وجشعه، الذي لا حدَّ له ولا نهاية، وافتخاره بمركزه الاجتماعي، ساعياً ليصرف وجوه الناس إليه، لا يراعي حق الله في عمله، ولا يخلص لمرضاه، ولا يجتهد لهم في النصيحة، وكل همه ما في جيوب مرضاه، لا ما في أجسامهم من علل وأسقام وأمراض؛ فبالله، كيف يستحق مثل هذا وأمثاله اسم الطبيب؟! وكيف يستحق رداءه الأبيض الذي يدل على الطهر والصفاء والإنسانية؟!!





وصنف آخر قريب من الأول، لكنه أفضل منه بقليل؛ فهو يؤدي واجبه في مهنته الإنسانية بكل أمانة، ودون طمع ولا جشع، وحريص على إرجاع البسمة والصحة والعافية إلى قلوب ووجوه مرضاه وأجسامهم، لكن دوره ينتهي أو ينهيه عند هذه النقطة، وهذا لا عيب فيه، وإنما النقص هو الوقوف عند هذا الحد، وعدم الطموح للمعالي، ولو نظر هذا الطبيب حوله قليلاً متسائلاً: ما الذي يدفع ذلك الطبيب الأوربي الأبيض المرموق في بلده، أو تلك الفتاة الشقراء الحسناء، أن تترك أهلها وديارها وملاذ حياتها، المتوفرة بكثرة في وطنها، ويدفعها إلى بلاد أصابها الوباء، وارتفعت حرارتها إلى حد اللهيب، وانتشر فيها الجوع إلى حد الهلاك؛ لتشارك في حملات طبية، وتقدم العلاج إلى المنسيين في الأرض؟ لو سأل هذا الطبيب المسلم نفسه هذا السؤال المهم، لوجد الإجابة تُدِينُه، وتطالبه ألا يقف في مهنته عند حد وأفق معيَّن.





الجواب يا سيدي الطبيب: أن ذلك الطبيب والممرضة الغربيين، دفعهم التبشير بدينهم المحرَّف المنسوخ ليتركوا وراءهم الماء والخضرة والوجه الحسن، ويساهموا في حملات التنصير، بأجر أو دون أجر، المهم أنهم حملوا همَّ دينهم الفاسد وعقيدتهم الضالة، وقدموها للمنسيين الفقراء بثوب أبيض ناصع.






أنا لا أقول لك: يا حبيب، يا طبيب، اترك أهلك وأبناءك ووطنك وعيادتك ومرضاك إلى الأبد، وتنقَّل بين القرى، أو اذهب إلى مجاهل أفريقيا، وامكث هناك مكثاً لا رجوع بعده، لا؛ فهذا طلب تعجيز، ولن يطلبه أحدٌ منك؛ فأنت قبل كل شيء بشر، درست وتعبت وسهرت، وأفنيت نفسك في سبيل الوصول لهذه المكانة، ومن حقِّك أن تنال ثمرة تعبك وجهدك، لكن اعلم: كما أن في المال حقُّ الزكاة، وهو ربع العشر، أي 2,5 % كذلك اجعل هذا الحق في مهنتك، فماذا يضيرك لو فكرت بحملة دعوية، تقدم فيها الإسلام الناصع السمح الراقي للعالم مرة في العمر، أو كل خمس سنوات، أو أقل أو أكثر؛ فتكون قد زكَّيت مهنتك كما زكيت أموالك!





وبهذا تكون طبيباً داعية حقاً، واعلم أن أثرك في الناس سيفوق بمئات المرات تأثير الداعية العادي، وستجد عند الله القبول والثناء الحسن، وسيحبك الرب - تبارك وتعالى - ويجعل لك القبول في الأرض، وكن على ثقة من أن الله - سبحانه - سيعوِّضك عن كل ما بذلته من جهد ومال ووقت. واقرأ إن شئت عن سيرة الطبيب الداعية عبد الرحمن السميط، وفقه الله.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.08 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]