أن تكون معلما - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5247 - عددالزوار : 2621570 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4845 - عددالزوار : 1950219 )           »          صفات فعلية وصفات ذاتية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 1717 )           »          يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 7057 )           »          عشان الجو حر الأيام دى.. 5 خطوات للحصول على مكياج ثابت لأطول فترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          طريقة عمل اللانشون بخطوات سهلة وسريعة.. خليكى ناصحة ووفرى فلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          7 أطعمة لا يجب حفظها فى الثلاجة.. أبرزها الطماطم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 1884 )           »          7 خطوات هتساعدك على إنجاز مهامك اليومية.. من غير ملل أو إرهاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-12-2019, 11:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,838
الدولة : Egypt
افتراضي أن تكون معلما

أن تكون معلما


إيمان أحمد شراب





فجأةً وجدتْ نفسَها معلّمة!


معلمة؟ ليْس هذا طموحَها أبدًا، ولكِن ليْس أمامها خيارٌ آخَر، حتَّى إنَّها نَجحت في المقابلة الشَّخصيَّة، فأصبحتْ فِعْلا معلِّمة لأطْفال في مرحلة الرَّوضة.

وها هي ذي وجْهًا لوجْه مع أطفالٍ صِغار، يواجهون مصيرًا مجهولاً مع معلِّمة تَجهل كيف تكون معلّمة، وتجهل ماذا تعْني هذه المرحلة، وما أبشَعَ الجهل!

بنهاية اليوم الأوَّل كانت على وشكِ الانهِيار، وقرَّرتْ أن تعتذِر في اليوم التَّالي؛ لأنَّها إذا تابعتْ فإمَّا أن ينتهي الأمر بكارثة للأطْفال ستكون سببَها، أو بكارثةٍ من الأطفال، هي الجاني فيها أيضًا!

ويشاء الله أن تستمرَّ، فقرَّرت التَّصالُح مع نفسها بعد أن عقدتِ اجتِماعًا معها، وطرحتْ عليها عددًا من الأسئِلة: لماذا لا أقبل واقعي؟
لماذا لا أنظُر لمهنة التَّعليم نظرةً إيجابيَّة؟
لماذا لا أنجح؟
كيف أنسحِب بفشل؟
لا، أبدًا! لست أنا مَن يفعل.

وبدأت أوَّل ما بدأت بالدّعاء، وأخذت تقْرأ كلَّ ما يتعلَّق بتلك المرْحلة، واقتنت مجلاَّت الأطفال، وشاهدت برامجَهم، وسألت ذوِي الخبرة، ونظرتْ إلى الأطفال نظرة إشفاق وحنان، وتخيَّلت قلوب ذوِيهم عندما أوْدَعوا أطفالهم المدرسة وتركوهم يُواجهون دُنياهم في عالم المدرسة، فخافتْ من حجم الأمانة وعِظَم المسؤوليَّة، وتخيَّلت أيضًا أنَّها أمّ لهؤلاء الأطفال، فأحبَّتهم وعرفت كيف تتعامل مع كلّ مشاكلهم البريئة، ولَم يَمض شهر واحد حتَّى كانت المعلِّمة الأكثر تميُّزًا.

وتوالت السّنون ومرَّت خلالها على جَميع الفئات العمريَّة، فتنوَّعت الخبرات، وازداد غرامها بالتَّعليم، فكانت في الصَّفّ كخطيبة مشوِّقة، أو قائدة ذكيَّة، أو مُديرة ناجحة، أو ربَّما كأمّ حنون وأخت رؤُوم، أو أب عطوف، وربَّما كقاضٍ حكيم؛ بل كلُّ ذلك، وكم قالتْ لزميلاتِها في المهنة:
إذا كنتِ معلِّمة فذلِك يعني أن تكوني كلَّ ذلك، وستبهرك النتائج بروعتها.

أمَّا صفّها، فقد كان ورشة عمل نشيطة، الطَّالبات فيه كنحلات، أحببْن معًا المكان والزَّمان، وتعلَّقت قلوبُهنَّ بالله أكثر وأكثر؛ لأنَّهن ربطن كلَّ دروسهنَّ بالله، فرأيْن الجمال في كلّ شيء حولهنَّ، حتَّى في المشاكل؛ لقيامهنَّ بتحْويلِها إلى قضيَّة تَحتاج دراسة وحلاًّ، فازدادت خبراتُهنَّ على الرَّغم من صِغَر أعمارهنَّ.

وبيْنما هي في قمَّة سعادتها، وعلى عرش النَّجاح، وفي أشدِّ حالاتها الإبداعيَّة ....
جاء القرار! فلم تعُد معلِّمة!
وحفل التَّكريم الَّذي أعدَّته المدرسة لَم يغيّر من إحساسِها بأنَّها خرجتْ كالمطْرودة من مكان كمْ أحبَّته، وزمان تعلَّقت بساعاته وأجزائِها، ولم تتمكَّن من النَّظر للخلْف.


تقول: حتَّى لا أرى دموعَ أحبَّائي، أو حتَّى لا يروْا دموعي!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.81 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]