الإيمان وأثره في السلوك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          بـ37 مهارة جديدة.. Anthropic تدمج Claude في منظومة Salesforce (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          لحماية الأبناء.. أبل تطلق حزمة ميزات الأمان الأسري عبر هواتف iPhone عالميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-12-2019, 12:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,554
الدولة : Egypt
افتراضي الإيمان وأثره في السلوك

الإيمان وأثره في السلوك


د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي


تمهيد:
إن الإيمان الصادق هو الضابط والمحرك والموجه للإنسان المسلم نحو العمل الصالح وتطبيق شرع الله تعالى؛ فهناك إذًا تلازم قويٌّ وكبير جدًّا بين الإيمان والعمل الصالح؛ فكلما قويَ إيمان العبد المسلم وتمكَّن من شَغافِ قلبه، سار نحو الالتزام بشرع الله تعالى، والعكس بالعكس، فإذا ضعُف الإيمان أو انعدم، حصل الانحراف والبعد عن منهج الله تعالى؛ فجاءت المصائب والنكبات والأحزان والأمراض: الحسية، والمعنوية.

وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مـن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جارَه، ومـن كان يؤمـن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفـه، ومـن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقلْ خيرًا أو ليصمُت))[1].
وجاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلـم قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربهـا وهو مؤمن، والتوبة معـروضة بعدُ))[2].

وبالتأمل والنظر في هذين الحديثين الشريفين المشار إليهما، يتبين بكل جلاء ووضوحٍ الارتباطُ الوثيق بين الإيمان والأعمال الصالحة، وعلى هذا يكون من لازم القول أن نُكرِّر ونؤكد أهمية الإيمان في حياة المسلم؛ إذ هو سفينة النجاة التي بها ينجو المسلم من عقاب ربِّه، ويسعد في الدنيا والآخرة؛ ولذلك يقول الشاعر:
ما بالُ دينِك ترضى أن تُدنِّسَه
وثوبك - الدهر - مغسولٌ من الدنسِ
ترجو النجاةَ ولم تسلكْ طريقتَها
إن السفينةَ لا تجري على اليَبَسِ

وقال آخر:
إذا الإيمانُ ضاع فلا أمان *** ولا دنيا لمن لم يحيِ دينا

ومعنى الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو: قول باللسان، وعمل بالجوارح، واعتقاد بالقلب، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.

ويُعرَّف الإيمان بشكل مفصَّلٍ أنه:
"التصديق الجازم بوجود الله تعالى، واتصافه بكل صفات الكمال ونعوت الجلال، واستحقاقه وحْدَه العبادةَ، واطمئنان القلب بذلك اطمئنانًا تُرى آثارُه في سلوك الإنسان، والتزامه بأوامر الله واجتناب نواهيه، وهو أساس العقيدة الإسلامية ولبُّها؛ فهـو الأصل وكلُّ أركان العقيدة مضافة إليه وتابعة له، فالإيمان بالله يتضمن الإيمان بوحدانيته، واستحقـاقه للعبادة وحده؛ لأن وجوده لا شك فيه، وقد دلَّ على وجـوده سبحانه وتعـالى الفطرة، والعقـل، والشرع، والحِسُّ"[3].
وخلاصة القول: إن الله تعـالى يقول: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11]؛ وأوضح الشوكاني رحمه الله معنى هذه الآية فقال: "أي: من يصدق ويعلم أنه لا يصيبه إلا ما قدَّره الله تعالى عليه، يهدِ قلبه للصبر والرضا بالقضاء، وقيل: يهدي قلبه عند المصيبة، فيعـلـم أنها من الله سبحانه، فيسلم لقضائه ويسترجـع، فيقــول: ﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 156]، وقيل: هـو إذا ابتُلي صبر، وإذا أُنعِم عليه شكر، وإذا ظُلم غفر، ويظهر أنها هداية عامة؛ أي: يهديه الله تعالى لكل عمل صالح فيه سعـادة الدنيا والآخرة"[4].

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النحل: 104]؛ قال الرازي رحمه الله في تفسيره: "أما تفسير هذه الآية على أقوى مـا قيل في ذلك: أنهم لما تركوا الإيمان بالله تعالى، لا يهديهـم الله عز وجل إلى الجنة، بل يسوقهـم إلى النار"[5].
والحمد لله رب العالمين.

[1] صحيح البخـاري، حديث رقم: (6019).

[2] صحيح مسلم، حديث رقم: (208).

[3] انظر: الوجيز في عقيدة السلف الصالح، ص: (35).

[4] الشوكاني، فتح القدير، ج: 7، ص: (235).

[5] الرازي، مفاتيح الغيب، ج: 9، ص: (468).









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.15 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]