|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1621
|
||||
|
||||
|
تفسير: (جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون) ♦ الآية: ï´؟ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (23). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ ï´¾ ومَنْ صدَّق بما صدَّقوا به – وإن لم يعملْ مثل أعمالهم - يلحق بهم كرامةً لهم ï´؟ والملائكة يدخلون عليهم من كلِّ باب ï´¾ بالتَّحيَّة من الله سبحانه والهدايا. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ جَنَّاتُ عَدْنٍ ï´¾، بَسَاتِينُ إِقَامَةٍ، ï´؟ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ï´¾، قِيلَ: مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: مِنْ أَبْوَابِ الْقُصُورِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1622
|
||||
|
||||
|
تفسير: (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) ♦ الآية: ï´؟ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (24). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ سلامٌ عليكم ï´¾ يقولون: سلامٌ عليكم والمعنى: سلَّمكم الله من العذاب ï´؟ بما صبرتم ï´¾ بصبركم في دار الدُّنيا عمَّا لا يحلُّ ï´؟ فنعم عقبى الدار ï´¾ فنعم العقبى عقبى داركم التي عملتم فيها ما أعقبكم الذي أنتم فيه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ï´¾، أَيْ: يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: يَقُولُونَ سَلَّمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْآفَاتِ الَّتِي كُنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْهَا، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ثَلَاثَ كَرَّاتٍ مَعَهُمُ الْهَدَايَا وَالتُّحَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، ï´؟ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ï´¾. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَةِ الْجُنْدِ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْحَجَّاجِ يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: إِنَّ المؤمن ليكون متكأ على أريكته إذا دخل الْجَنَّةَ وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنْ خَدَمٍ وَعِنْدَ طَرَفِ السِّمَاطَيْنِ بَابٌ مُبَوَّبٌ فيقبل الملك مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ يَسْتَأْذِنُ فَيَقُومُ أدنى الْخَدَمِ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا هُوَ بِالْمَلَكِ يَسْتَأْذِنُ فَيَقُولُ لِلَّذِي يَلِيهِ هذا مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمُؤْمِنَ، فَيَقُولُ: ائْذَنُوا لَهُ، فَيَقُولُ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِ: ائْذَنُوا لَهُ، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: ائْذَنُوا لَهُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُمُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ، فَيَفْتَحُ لَهُ فَيَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1623
|
||||
|
||||
|
تفسير: (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض) ♦ الآية: ï´؟ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (25). ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ï´¾، هَذَا فِي الْكُفَّارِ. ï´؟ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ï´¾، أَيْ: يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ. وَقِيلَ: يَقْطَعُونَ الرَّحِمَ، ï´؟ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ï´¾، أَيْ: يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي، ï´؟ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ï´¾، يَعْنِي: النَّارَ، وَقِيلَ: سُوءُ الْمُنْقَلَبِ لأن منقلب الناس دورهم. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1624
|
||||
|
||||
|
تفسير: (الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع) ♦ الآية: ï´؟ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (26). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ الله يبسط الرزق ï´¾ يُوسِّعه ï´؟ لمن يشاء ويقدر ï´¾ ويضيِّق ï´؟ وفرحوا ï´¾ يعني: مشركي مكة بما نالوا من الدُّنيا وبطروا ï´؟ وما الحياة الدنيا في الآخرة ï´¾ في حياة الآخرة أَيْ: بالقياس إليها ï´؟ إلاَّ متاع ï´¾ قليلٌ ذاهبٌ يُتمتَّع به ثمَّ يفنى. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلِهِ تَعَالَى: ï´؟ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ï´¾، أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، ï´؟ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا ï´¾، يَعْنِي: مُشْرِكِي مَكَّةَ أَشِرُوا وَبَطِرُوا، وَالْفَرَحُ لَذَّةٌ فِي الْقَلْبِ بِنَيْلِ الْمُشْتَهَى، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَرَحَ بِالدُّنْيَا حَرَامٌ. ï´؟ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ ï´¾ أَيْ: قَلِيلٌ ذَاهِبٌ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَمَثَلِ السُّكُرُّجَةِ وَالْقَصْعَةِ وَالْقَدَحِ وَالْقِدْرِ يُنْتَفَعُ بِهَا ثُمَّ تَذْهَبُ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1625
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب) ♦ الآية: ï´؟ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (27). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ويقول الذين كفروا لولا ï´¾ هلا ï´؟ أنزل عليه آية من ربه ï´¾ نزلت في مشركي مكَّة حين طالبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآيات ï´؟ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ï´¾ عن دينه كما أضلَّكم بعدما أنزل من الآيات وحرمكم الاستدلال بها ï´؟ ويهدي إليه ï´¾ يرشد إلى دينه ï´؟ مَنْ أناب ï´¾ رجع إلى الحقِّ. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ï´¾، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ï´؟ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ï´¾ أَيْ: يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ بِالْإِنَابَةِ. وَقِيلَ: يُرْشِدُ إِلَى دِينِهِ من رجع إِلَيْهِ بِقَلْبِهِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1626
|
||||
|
||||
|
تفسير: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ♦ الآية: ï´؟ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (28). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ الذين آمنوا ï´¾ بدلٌ من قوله: ï´؟ مَنْ أناب ï´¾ ï´؟ وتطمئن قلوبهم بذكر الله ï´¾ إذا سمعوا ذكر الله سبحانه وتعالى أحبُّوه واستأنسوا به ï´؟ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ï´¾ يريد: قلوب المؤمنين. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ الَّذِينَ آمَنُوا ï´¾، فِي محل نصب بدلا مِنْ قَوْلِهِ: مَنْ أَنابَ، ï´؟ وَتَطْمَئِنُّ ï´¾، تَسْكُنُ، ï´؟ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ï´¾، قَالَ مُقَاتِلٌ: بِالْقُرْآنِ، وَالسُّكُونُ يَكُونُ بِالْيَقِينِ، وَالِاضْطِرَابُ يَكُونُ بِالشَّكِّ، ï´؟ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ï´¾، تَسْكُنُ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَيَسْتَقِرُّ فِيهَا الْيَقِينُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا فِي الْحَلِفِ، يَقُولُ: إِذَا حَلَفَ الْمُسْلِمُ بِاللَّهِ عَلَى شَيْءٍ تَسْكُنُ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ، فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ï´¾ [الْأَنْفَالِ: 2]، فَكَيْفَ تَكُونُ الطُّمَأْنِينَةُ وَالْوَجَلُ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قِيلَ: الْوَجَلُ عِنْدَ ذِكْرِ الْوَعِيدِ وَالْعِقَابِ وَالطُّمَأْنِينَةُ عِنْدَ ذِكْرِ الْوَعْدِ وَالثَّوَابِ، فَالْقُلُوبُ تَوْجَلُ إِذَا ذَكَرَتْ عَدْلَ اللَّهِ وَشِدَّةَ حِسَابِهِ، وَتَطْمَئِنُّ إِذَا ذكرت فضل الله وكرمه. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1627
|
||||
|
||||
|
تفسير: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) ♦ الآية: ï´؟ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (29). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم ï´¾ وهي شجرةٌ غرسها الله سبحانه بيده وقيل: فرحٌ لهم وقُرَّة أعينٍ. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ï´¾، ابْتِدَاءٌ، وقوله: ï´؟ طُوبى لَهُمْ ï´¾ خَبَرُهُ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ طُوبى، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَرَحٌ لَهُمْ وَقُرَّةُ عَيْنٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: نِعْمَ مَالَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: حُسْنَى لَهُمْ. وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: طُوبَى لَكَ أَيْ أَصَبْتَ خَيْرًا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: خَيْرٌ لَهُمْ وكرامة. قال الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ مِنَ الطَّيِّبِ وَالْوَاوُ فِيهِ لِضَمَّةِ الطَّاءِ وَفِيهِ لُغَتَانِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: طُوبَاكَ وَطُوبَى لَكَ أَيْ لَهُمُ الطَّيِّبُ. ï´؟ وَحُسْنُ مَآبٍ ï´¾ أي: حسن المنقلب. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: طُوبَى اسْمُ الْجَنَّةِ بالحبشية. وقال الرَّبِيعُ: هُوَ الْبُسْتَانُ بِلُغَةِ الْهِنْدِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي هريرة وأبي الدرداء قال: طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ تُظِلُّ الجنان كلها من كبرها. وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: هِيَ شَجَرَةٌ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ أَصْلُهَا فِي دَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي كُلِّ دَارٍ وَغُرْفَةٍ غُصْنٌ مِنْهَا لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ لَوْنًا وَلَا زَهْرَةً إِلَّا وَفِيهَا مِنْهَا إِلَّا السَّوَادَ، وَلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ تَعَالَى فَاكِهَةً وَلَا ثمرة إلا وفيها منها، ينبع مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَانِ الْكَافُورُ وَالسَّلْسَبِيلُ. وقال مُقَاتِلٌ: كُلُّ وَرَقَةٍ مِنْهَا تُظِلُّ أُمَّةً عَلَيْهَا مَلَكٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْوَاعِ التَّسْبِيحِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا طُوبَى؟ قال: «شجرة في الجنة ظلها مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا». وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ: «طُوبَى شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، تُنْبِتُ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ وَإِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ». أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ إِنَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لا يقطعها، اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ï´؟ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ï´¾ [الْوَاقِعَةِ: 30] فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا فَقَالَ: صَدَقَ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَوْ أَنَّ رَجُلَا رَكِبَ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً ثُمَّ دَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَا بَلَغَهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِمًا، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَرَسَهَا بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا لِمَنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ، مَا فِي الْجَنَّةِ نَهْرٌ إِلَّا وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ. وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا طُوبَى، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا تفتّقي لعبدي عما شاء فتفتق لَهُ عَنْ فَرَسٍ بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ وهيئته كما شاء وتفتق لَهُ عَنِ الرَّاحِلَةِ بِرَحْلِهَا وَزِمَامِهَا وَهَيْئَتِهَا كَمَا شَاءَ وَعَنِ الثِّيَابِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1628
|
||||
|
||||
|
تفسير: (كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلو عليهم) ♦ الآية: ï´؟ كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (30). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ كذلك ï´¾ كما أرسلنا الأنبياء قبلك ï´؟ أرسلناك في أمة ï´¾ في قرنٍ ï´؟ قد خلت ï´¾ قد مضت ï´؟ من قبلها أمم ï´¾ قرونٌ ï´؟ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ï´¾ يعني: القرآن ï´؟ وهم يكفرون بالرحمن ï´¾ وذلك أنَّهم قالوا: ما نعرف الرحمن إلاَّ صاحب اليمامة ï´؟ قل هو ربي ï´¾ أَي: الرَّحمن الذي أنكرتم معرفته هو إلهي وسيِّدي ï´؟ لا إله إلاَّ هو ï´¾. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ï´؟ كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ ï´¾ أي: كَمَا أَرْسَلَنَا الْأَنْبِيَاءَ إِلَى الْأُمَمِ أرسلناك إلى هذه الأمة، ï´؟ وقَدْ خَلَتْ ï´¾، مَضَتْ، ï´؟ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا ï´¾، لِتَقْرَأَ، ï´؟ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ ï´¾. قَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ: الْآيَةُ مَدَنِيَّةٌ نَزَلَتْ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو لَمَّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَكْتُبُوا كِتَابَ الصُّلْحِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي: «اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، قَالُوا: لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ إِلَّا صَاحِبَ الْيَمَامَةِ، يَعْنُونَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ، اكْتُبْ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ. وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَسَبَبُ نُزُولِهَا: أَنَّ أَبَا جَهْلٍ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ يَدْعُو «يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ» فَرَجَعَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَدْعُو إِلَهَيْنِ يَدْعُو اللَّهَ وَيَدْعُو إِلَهًا آخَرَ يُسَمَّى الرَّحْمَنَ، ولا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ إِلَّا رَحِمْنَ الْيَمَامَةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ï´¾ [الإسراء: 110]. وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ حِينَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ»، قَالُوا: وَمَا الرَّحْمَنُ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ قُلْ ï´¾، لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الرَّحْمَنَ الَّذِي أَنْكَرْتُمْ مَعْرِفَتَهُ، ï´؟ هُوَ رَبِّي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ï´¾، اعْتَمَدْتُ ï´؟ وَإِلَيْهِ مَتابِ ï´¾، أي: توبتي ومرجعي. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1629
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى) ♦ الآية: ï´؟ وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ï´¾.♦ السورة ورقم الآية: الرعد (31).♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ولو أنَّ قرآناً ï´¾ الآية نزلت حين قالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: إنْ كنت نبيَّاً كما تقول فسيِّر عنا جبال مكة فإنَّها ضيِّقةٌ واجعل لنا فيها عيوناً وأنهاراً حتى نزرع ونغرس وابعث لنا آباءنا من الموتى يكلِّمونا أنَّك نبيٌّ فقال الله سبحانه: ï´؟ ولو أنَّ قرآناً سيرت به الجبال ï´¾ يريد: لو قضيت على أن لا يقرأ القرآن على الجبال إلاَّ سارت ولا على الأرض إلاَّ تخرَّقت بالعيون والأنهار وعلى الموتى أن لا يُكلَّموا ما آمنوا لما سبق عليهم في علمي وهذا جواب لو وهو محذوف ï´؟ بل ï´¾ دع ذلك الذي قالوا من تسيير الجبال وغيره فالأمر لله جميعاً لو شاء أن يؤمنوا لآمنوا وإذا لم يشأ لم ينفع ما اقترحوا من الآيات وكان المسلمون قد أرادوا أن يُظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم آيةً ليجتمعوا على الإِيمان فقال الله: ï´؟ أفلم ييأس الذين آمنوا ï´¾ يعلم الذين آمنوا ï´؟ أن لو يشاء الله ï´¾ لهداهم من غير ظهور الآيات ï´؟ وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا ï´¾ من كفرهم وأعمالهم الخبيثة ï´؟ قارعة ï´¾ داهيةٌ تقرعهم من القتل والأسر والحرب والجدب ï´؟ أو تحلُّ ï´¾ يا محمد أنت ï´؟ قريباً من دارهم حتى يأتي وعد الله ï´¾ يعني: القيامة وقيل: فتح مكة.♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله: ï´؟ وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ ï´¾، الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ جَلَسُوا خَلْفَ الْكَعْبَةِ وَأَرْسَلُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ فَسَيِّرْ جِبَالَ مَكَّةَ بِالْقُرْآنِ فَأَذْهِبْهَا عنا حتى تنفسخ فَإِنَّهَا أَرْضٌ ضَيِّقَةٌ لِمَزَارِعِنَا، وَاجْعَلْ لَنَا فِيهَا عُيُونًا وَأَنْهَارًا لِنَغْرِسَ فِيهَا الْأَشْجَارَ وَنَزْرَعَ، وَنَتَّخِذَ الْبَسَاتِينَ فَلَسْتَ كَمَا زَعَمْتَ بِأَهْوَنَ عَلَى ربك من داوود عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ سَخَّرَ لَهُ الْجِبَالَ تُسَبِّحُ مَعَهُ، أَوْ سَخِّرْ لَنَا الرِّيحَ فَنَرْكَبَهَا إِلَى الشَّامِ لَمِيرَتِنَا وَحَوَائِجِنَا وَنَرْجِعَ فِي يَوْمِنَا فَقَدْ سُخِّرَتِ الرِّيحُ لِسُلَيْمَانَ كَمَا زَعَمْتَ، وَلَسْتَ بِأَهْوَنَ عَلَى رَبِّكَ من سليمان أو أحيي لَنَا جَدَّكَ قُصَيًّا أَوْ مَنْ شِئْتَ مِنْ آبَائِنَا وَمَوْتَانَا لِنَسْأَلَهُ عَنْ أَمْرِكَ أَحَقٌّ مَا تَقُولُ أَمْ بَاطِلٌ، فَإِنَّ عِيسَى كَانَ يحي الْمَوْتَى وَلَسْتَ بِأَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ فَأُذْهِبَتْ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ، ï´؟ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ ï´¾، أَيْ: شُقِّقَتْ فَجُعِلَتْ أَنْهَارًا وَعُيُونًا ï´؟ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى ï´¾. وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَابِ لَوْ فَقَالَ قَوْمٌ جَوَابُهُ محذوف اكتفاء بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ مُرَادَهُ وَتَقْدِيرُهُ لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: فَأُقْسِمُ لَوْ شَيْءٌ أَتَانَا رَسُولُهُ♦♦♦ سِوَاكَ وَلَكِنْ لَمْ نَجِدْ لَكَ مَدْفَعَا أَرَادَ لَرَدَدْنَاهُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ قَالَ: لَوْ فُعِلَ هَذَا بِقُرْآنٍ قَبْلَ قُرْآنِكُمْ لَفُعِلَ بِقُرْآنِكُمْ. وَقَالَ آخَرُونَ: جَوَابُ لَوْ مُقَدَّمٌ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ: وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ، كَأَنَّهُ قَالَ: لَوْ سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى لَكَفَرُوا بِالرَّحْمَنِ وَلَمْ يُؤْمِنُوا، لِمَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِنَا فِيهِمْ كَمَا قَالَ: ï´؟ وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ï´¾ [الْأَنْعَامُ: 111]، ثُمَّ قَالَ: ï´؟ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً ï´¾، أَيْ: فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شاء لم يفعل، ï´؟ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا ï´¾. قال أكثر المفسرون: مَعْنَاهُ أَفَلَمْ يَعْلَمْ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: هي لغة النخع. وقيل: هي لُغَةُ هَوَازِنَ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا، وَأَنْكَرَ الْفَرَّاءُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ يَئِسْتُ بِمَعْنَى عَلِمْتُ، وَلَكِنْ مَعْنَى الْعِلْمِ فِيهِ مُضْمَرٌ. وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سَمِعُوا هَذَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ طَمِعُوا فِي أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ مَا سَأَلُوا فيؤمنوا فنزل: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي: الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ مِنْ إِيمَانِ هؤلاء، أي ألم ييأسوا عِلْمًا وَكُلُّ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا يَئِسَ مِنْ خِلَافِهِ، يَقُولُ: أَلَمْ يُيَئِّسْهُمُ الْعِلْمُ، ï´؟ أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا ï´¾، مِنْ كُفْرِهِمْ وَأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ قارِعَةٌ أي: نازلة وَدَاهِيَةٌ تَقْرَعُهُمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَحْيَانًا بِالْجَدْبِ وَأَحْيَانًا بِالسَّلْبِ وَأَحْيَانًا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَادَ بِالْقَارِعَةِ السَّرَايَا الَّتِي كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُهُمْ إِلَيْهِمْ، أَوْ تَحُلُّ، يعني: السرية أو القارعة، قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ. وَقِيلَ: ï´؟ أَوْ تَحُلُّ ï´¾ أَيْ تَنْزِلُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ بِنَفْسِكَ ï´؟ قَرِيبًا مِنْ دِيَارِهِمْ ï´¾، ï´؟ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ï´¾، قِيلَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: الْفَتْحُ وَالنَّصْرُ وَظُهُورُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينِهِ. ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ï´¾.تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#1630
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا) ♦ الآية: ï´؟ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الرعد (32). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ولقد استهزئ برسل من قبلك ï´¾ أُوذي وكُذِّب ï´؟ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ï´¾ أطلتُ لهم المدَّة بتأخير العقوبة ليتمادوا في المعصية ï´؟ ثمَّ أخذتهم ï´¾ بالعقوبة ï´؟ فكيف كان عقاب ï´¾ كيف رأيت ما صنعتُ بمن استهزأ برسلي كذلك أصنع بمشركي قومك. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": كَانَ الْكُفَّارُ يَسْأَلُونَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِهْزَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَسْلِيَةً لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ï´؟ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ï´¾، كما استهزؤوا بِكَ، ï´؟ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ï´¾، أَمْهَلْتُهُمْ وَأَطَلْتُ لَهُمُ الْمُدَّةَ، وَمِنْهُ الْمَلَوَانِ: وَهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، ï´؟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ï´¾ عَاقَبْتُهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَفِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ، ï´؟ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ï´¾، أَيْ: عِقَابِي لَهُمْ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |