اخْتِيَارُ الصَّدِيقِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ديكورات غرفة المعيشة.. 4 قطع ينصح المصممون بشرائها مستعملة بدلا من الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أطباق جانبية صيفية فى 30 دقيقة.. 5 وصفات خفيفة لسفرة الساحل والعلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل مكرونة بالجبن الكريمى والفطر.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم.. بشرة موحدة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل 3 أكلات مصرية تمنح الأطفال الطاقة.. من مطبخ جداتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل كوكيز الشوفان بالموز بدون سكر.. وجبة خفيفة تناسب الدايت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مش للأطباق بس.. 10 استخدامات غير متوقعة لإسفنجة المطبخ توفر وقتك وفلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 زيوت طبيعية ابعدي عنها لو بتعاني من قشرة الرأس.. هتزود المشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل 3 وصفات جديدة بالعيش البايت.. بلاش ترميه تانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل لفائف الكوسة المحشية بالجبن واللحم المفروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-09-2019, 05:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,176
الدولة : Egypt
افتراضي اخْتِيَارُ الصَّدِيقِ

اخْتِيَارُ الصَّدِيقِ










الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ أَنْعَمَ علَى عبادِهِ بالمودةِ فِيمَا بينَهُمْ، وجعَلَ الأُلْفَةَ بينَ قلوبِهِمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أكرَمُ صاحِبٍ، وأفضلُ رفِيقٍ، فاللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، وعلى مَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.





أمَّا بعدُ: فَأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ جَلَّ وَعَلاَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾[1].





أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الصداقةُ علاقةٌ إنسانيةٌ راقيةٌ، ورِباطٌ اجتماعِيٌّ وثيقٌ، يقومُ بيْنَ الأفرادِ علَى أساسٍ مِنَ المحبةِ والتعاونِ والوئامِ، والإخلاصِ والتناصُحِ والاحترامِ، والتوافُقِ فِي الأفكارِ والرُّؤَى، وهيَ فطرةٌ فِي الناسِ يسعَوْنَ إليهَا طلباً للأُلفةِ والتعايُشِ فيمَا بينهُمْ، وقَدْ ذكرَهَا القرآنُ الكريمُ معَ القرابةِ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً ﴾[2].





فانظُرْ كيفَ أنزلَ اللهُ تعالَى الصديقَ منْزلةَ النَّفْسِ والأَبِ والأَخِ والابْنِ فِي الأُنْسِ والثِّقَةِ، ثُمَّ أَذِنَ فِي الانبساطِ فِي بيُوتِ الأصدقاءِ وطعامِهِمْ، ومَا ذاكَ إلاَّ دليلٌ علَى أَنَّ الصداقةَ ميثاقُ محبةٍ ومودةٍ، وهيَ مِنْ أقوَى الروابطِ الإنسانيةِ وأصدقِهَا، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: الصَّدِيقُ أوْكَدُ مِنَ القَرَابَة[3].





ألاَ ترونَ كيفَ يُقدِّمُ كثيرٌ مِنَ الناسِ أصدقاءَهُمْ علَى أقربائِهِمْ فِي الْمُلمَّاتِ والأَزَماتِ، ويهرعُونَ إليهِمْ فِي السراءِ والضراءِ؟





وقدْ ذكرَ قَتادَةُ أنَّ الصَّدِيقَ إذَا كانَ صَالِحاً نَفَعَ[4].





عبادَ اللهِ: والصداقةُ تفاعُلٌ يظهرُ علَى أخلاقِ الصديقِ، ويتأكَّدُ فِي وقتِ الشدةِ والضيقِ، ولذلكَ نبَّهَ النبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إلَى ضرورةِ التأنِّي فِي انتقاءِ الصديقِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:« الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»[5].





فالصديقُ إمَّا أَنْ يصحبَكَ إلَى المعروفِ والخيرِ، وإمَّا أَنْ يُرْدِيَكَ فِي المنكَرِ والشرِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً»[6].





ومِنْ أهمِّ صفاتِ الصديقِ الصالِحِ الإيمانُ والتقوَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:« لاَ تَصْحَبْ إِلاَّ مُؤْمِناً»[7].





وكُلُّ صحبَةٍ قامَتْ علَى أساسٍ غيْرِ سليمٍ كانَتْ سببًا لندَمِ صاحبِهَا فِي الدنيَا والآخرةِ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿ الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ﴾[8].





فعلَى المرءِ أَنْ ينتبِهَ فِي اختيارِ الصديقِ، ويَحذَرَ مِمَّنْ يَلْبَسُ ثوبَ الصداقةِ، ولَهُ مآربُ يبتغِيهَا، فكَمْ مِنْ صاحِبٍ جَرَّ علَى أصدقائِهِ الهمَّ والحزَنَ، وأَرْدَاهُمْ بِسُوءِ أفكارِهِ وضلالةِ أهدافِهِ، وقَدْ قِيلَ: الصاحِبُ سَاحِبٌ. لأنَّ الصاحبَ لهُ تأثيرٌ بالغٌ علَى صاحبِهِ.





وقيلَ: أخْبِرْنِي مَنْ تُصَاحِبُ أُخْبِرْكَ مَنْ تكونُ، وقالَ الشاعرُ:



عَنِ الْمَرْءِ لاَ تَسأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرينِهِ فَكُلُّ قَرِينٍ بالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي





وعلَى الآباءِ أَنْ يسألُوا عَنْ أصدقاءِ أبنائِهِمْ، فإنْ كانُوا مُستقيمينَ يدلُّونَ علَى الخيرِ والصوابِ شجَّعُوا أبناءَهُمْ علَى تلكَ الصحبةِ، وإنْ كانُوا غيرَ ذلكَ نصحُوهُمْ بالبعدِ عنهُمْ، فإنَّ الصديقَ مرآةُ صديقِهِ، وقدْ قَالَ لُقْمَانُ الحكيمُ لاِبْنِهِ: مَنْ يَصْحَبْ صَاحِبَ السُّوءِ لاَ يَسْلَمْ، وَمَنْ يَصْحَبِ الصَّاحِبَ الصَّالِحَ يَغْنَمْ[9].






فاحرصُوا - عبادَ اللهِ - علَى أَنْ يختارَ أبناؤُكُمُ الصديقَ الناصِحَ، فإنَّ الصديقَ مَنْ صدقَكَ، وتَخَيَّرُوا صاحبَ المقاصدِ النبيلةِ والغاياتِ السليمةِ، والصديقُ هُوَ الَّذِي يصدُقُكَ فِي الْمَوَدَّة، ويبتغِي لكَ الخيرَ فِي كُلِّ أحوالِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ»[10].





فاللهمَّ وَفِّقَنَا لاختيارِ صديقِ الخيرِ لنَا ولأبنائِنَا، ووفِّقْنَا جميعًا لطاعتِك وطاعةِ مَنْ أمَرْتَنَا بطاعتِهِ، عملاً بقولِكَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ﴾[11].





نفعَنِي اللهُ وإياكُمْ بالقرآنِ العظيمِ، وبِسنةِ نبيهِ الكريمِ صلى الله عليه وسلم، أقولُ قولِي هذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ، فاستغفِرُوهُ إنَّهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ.





المصدر: خطب الجمعة من الإمارات - الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف






[1] التوبة: 119.




[2] النور: 61.




[3] تفسير القرطبي 12/316.




[4] تفسير ابن كثير 3/341.




[5] أبو داود: 4833، وأحمد: 8641 واللفظ له.




[6] متفق عليه، وهذا لفظ ابن حبان في صحيحه 2/321، والكيرُ هوَ ما يَنْفُخُ به الحدادُ النَّارَ.




[7] مسند أحمد: 11646.




[8] الزخرف: 67.




[9] الزهد لابن المبارك 1/373.




[10] الترمذي: 1944.




[11] النساء: 59.













منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]