سُـفـن الـدعـوة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مايكروسوفت تُحول Edge إلى مساعد ذكى كامل.. وتُنهى وضع Copilot المنفصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          X تتحول إلى مركز لحفظ المحتوى.. ميزة جديدة تجمع الإعجابات والفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          واتساب يطلق «الدردشة المتخفية».. ذكاء اصطناعى بمحادثات تختفى فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تعرف على إمكانيات أداة جوجل لدبلجة مقاطع يوتيوب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          جوجل تُطلق Gemini داخل متصفح Chrome على أندرويد في يونيو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          تحديث Android 17.. خطوة كبيرة لحماية الخصوصية ومنع تتبع موقعك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          آبل تُفاجئ مستخدمى آيفون.. أكبر تحديث للكاميرا وسيرى قادم مع iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          آبل تطلق ميزة تشفير الرسائل sms بين آيفون وأندرويد رسمياً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          أندرويد يطلق ميزة أمنية جديدا ضد مكالمات الاحتيال البنكي وسرقة الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          إنستجرام يطرح أدوات إشراف جديدة تمنح الآباء رؤية أوسع لاهتمامات المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-04-2019, 01:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,811
الدولة : Egypt
افتراضي سُـفـن الـدعـوة

سُـفـن الـدعـوة


بدرية الغنيم

على هامش الحياة ترسوا سفن وتبحر أخرى في مواكب رؤيتها تعبث بهدوئك لتبحر معها مغادراً قد فك قيدك من كل ما تظنه عائقاً لتقدمك وسباقك في إيصال كلمة الحق، لأولئك الظمأى فتتوق للإبحار معها أو لتحلق حولها لتأنس بتلك الهمة فيطير بك جناحي الخوف والرجاء وفي تحليقك ترتفع عن صخب الحياة لتراها بزواية أخرى غير التي اعتدتها لترى مدى صغرها وحقارتها ومدى بؤس أصحابها وكدحهم لمعاشهم ولدمارهم ولدمار غيرهم وترى جيوشهم تدب كنمل اشتم رائحة السكر فهاموا يتهافتون على لقمة العيش وقطرة الماء يسيرون لأجلها الجيوش ويصنعون لأجلها السلاح.

ثم ترى تلك السفن البيضاء التي أبحرت فأبحر قلبك معها وملاحيها في سعادة وانشراح برغم الأمواج العاتية والرياح غير المواتية لكن سفنهم تطاوع تلك الأيادي المتوضئة ولا تأبه للرياح والأمواج سهلة القياد تنزلق على الأمواج وكأنها تهزء بها في تحد فاضح فتصفق الأمواج ببعضها ككف على كف حسرة وندامة على تحدي السفينة و تزمجر الريح فتسمع دمدمتها بعد أن فشلت في تمزيق الأشرعة الصامدة وبعثرة الصواري الشامخة وتلك الإرادة القوية بالرغم من ضراوتها .

ثم ترى على الشاطيء المهجور أولئك البائسين المنسيين وقد انغرست أقدامهم في رمال وأملاح الشاطيء لطول الانتظار وقد بدأ يدب أليهم الملل من انتظار المعين لهم لكنهم حينما يرون صمود الشمس في إشراقها على ذلك الشاطيء كل يوم يتجدد لديهم الأمل ويسقون صمودهم من صمودها وفي غمرة اليأس إذا بتلك الصواري تبدو في موكب مهيب كمنارات المساجد في طهرها وشموخها و ارتفاعها وكسيوف الفاتحين في مضائها تبرق فيبرق موت الجهل والضلال والفتن في ثناياها وهي كسبابة الموحد في الصلاة كلما رفعها ارتفع عن حفر الدنيا ورأها من بعيد صغيرة حقيرة فكرهها حتى امتلأ قلبه شعوراً عميقاً بعظمة ووحدانية الخالق ويضعف المخلوق وحقارته.

وفي لحظات الانتصار ونشوة السعادة تراهم قد فردوا أشرعتهم و يمموا نحو القلوب الظمأى بزاد الرسالة و الهداية سر السعادة الأبدية للبشرية لأولئك الذين قد ملوا الانتظار على ذلك المرسى البائس لأنه بعيد عن طموحات الكثير لكنه معروف لأولئك المتعبين ممن استعذبوا الطريق غير المزاحم وإن بعدت المسافات وتنوعت الصعوبات فلا تسل حينها عن تلك الفرحة الغامرة للمريض والطبيب الذي وصل قبل دنو الأجل وانقطاع الأمل فهنيئاً لهم شعورهم مع كل رسو بفتح جديد للإسلام وهنيئاً لأمة الإسلام بأولئك الباذلين الصادقين .


وقليل هم أولئك الذين يحبون أن ترسو سفنهم على هامش الحياة بعيداً عن الصخب وزحمة الحياة لكن ما ينغص تلك السعادة بعض أولئك المنغرسة أقدامهم الذين لم يكن لهم من البذل إلا المشاركة في احتفال النهاية ولعميق شعورهم بلذة النصر نسبوا تلك الفتوح لأنفسهم و ليتهم اكتفوا بذلك بل تراهم يشحذون حرابهم ويسنون أقلامهم لأولئك الصادقين ليضرسوهم أو يقطعوهم أو يطعنوا في رحلاتهم ويرمون في مسارهم الشباك والعوائق لتغرق معهم الحقيقة وتنسب تلك الأمجاد لهم أو ليغيروا مجرى التاريخ ولو على مرسى واحد تزلفاً للأمواج العاتية والريح المزمجرة.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.18 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]