عوائق التفكير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لماذا لا تعدِّد المرأة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حفصة بنت عمر.. سادنة المصحف وحارسة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          قراءة في كتاب «المرأة في الغرب.. السلعة بلا ثمن» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أسماء بنت أبي بكر الصديق.. ذات النطاقين ومدرسة الثبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          المرأة في زمن القلق.. كيف تتحول إلى صمام أمان للأسرة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 485 )           »          معالم الإسلام في آية من القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 9010 )           »          "على رسلكما إنها صفية" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-03-2019, 04:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,045
الدولة : Egypt
افتراضي عوائق التفكير

عوائق التفكير


إيمان عبدالله حسن بنت العقيل

الحياة.. كم هي مليئة بالآلام والآمال، بالأحزان والأفراح، فهي متجدِّدة المظهر، متغيِّرة المذاق، نسعد بها يوماً ونحزن في آخر، نُرزق من الرازق الكريم، فنفرح ونسعد فنشكر، نُبتلى من الحكيم العليم، فنحزن ونتألَّم فنصبر، إنَّها عجلة الحياة، الدائمة الدوران، المستمرة الحركة، الماضية إلى الأمام تحمل الجديد كل يوم.
قد يسيطرعلينا الحزن والألم أحياناً فيخرجنا من واقعنا الذي نعيش، ونتعامل مع الأحداث كأنَّها عارض يصادم وجودنا الصغير، ولكن حين نستقر في التصوُّر والشعور، فإنَّنا والأحداث التي تمر بنا وبالآخرين والأرض، كلُّها ذرات في جسم كبير، هذا هو الوجود، فإنَّنا نحس بالراحة والطمأنينة لمواقع القدر كلها، فلا يأس على فائت أسىً يضعف ويزلزل، ولا نفرح بحاصل فرحاً يستخفّ ويذهل، ولكنَّا نمضي مع قدر الله في طواعية وفي رضى، إنَّ ما هو كائن هو الذي ينبغي أن يكون.
قد نعبِّر عن الضيق بالبكاء والحزن والتحسر، ولكن إذا ما استسلمنا له فلا شك أنَّنا سنصاب بالإحباط والاكتئاب، فنتوقف عن ممارسة أعمالنا وتتعطل حياتنا! عندها نشعر بالعجز وعدم الإنتاج،فيتضاعف لدينا الألم الذي قد يصل بنا إلى الإحساس باحتقار الذات وعدم جدوى الحياة، ويصدق قول الشاعر:
كفى بك داءً أن ترى الموت شافياً وحسب المنايا أن يكن أمانيا
ونجد الغمّ والحزن يضخمان المشكلة في نظر المصاب، فيتصوّرها أكبر من حجمها، وهنا يقول "بيك" (واضع نظرية المعرفة): "إنَّ هناك بعض النَّاس يكتئبون لأنَّهم يفكرون خطأ". فالتفكير بأسلوب خاطئ يوصل إلى الاكتئاب، وكما قال علماؤنا "الحكم على الشيء فرع من تصوُّره". فكلَّما كانت النظرة واقعية في التفكير كلَّما كانت الحياة مطمئنة ومستقرة، وهناك بعض الحيل النفسية التي تعيق طريقة التفكير الصائب نذكر منها:
النظرة الجزئية للأمور: حيث نرى الواقع من زاوية واحدة هي الزاوية التي لنا ولا ننظر إلى زاوية المقابل، وهي تنم عن ضيق أفق وأنانية، فيكونحديثنا مع الآخر هو "منولوج" ذاتي وليس "ديالوج" حوار مع الآخر.
التوقعات الكبيرة: وهي أن تكون الفجوة بين التوقُّع والواقع كبيرة، بحيث إنَّ ما نحققه يكون أقل من توقعاتنا المرسومة في أذهاننا.. ممَّا يؤدِّي إلى الإحباط المتصاعد.
التعميم: هو إطلاق الأحكام المطلقة على الأشياء أو الأشخاص بدون تخصيص أواستثناء، خاصة التجارب الشخصية السلبية يجري تعميمها، ممَّا يفوِّت على أحدناإمكانية إعادة الكرَّة والمحاولة.. وبالتالي النجاح.
التشاؤم: وهو عدم توقُّع الخير من النفس والآخرين، ممَّا يؤدِّي بأحدنا إلى أن يكون بعيداً عن أي إقدام أو مبادرة، وعند وجود أي عقبة في طريقه يبادر بالانسحاب والتراجع.
اليأس وفقدانالأمل: وهما من أخطر المعوقات عن التفكير الصائب، فالبعض عند اشتداد الأمور لا يرىفرجاً ومخرجاً يتعلَّق به، ولكن مع الأمل يتوقع الإنسان الخير والفرج في أي وقت "ولولا الأمل لبطل العمل".
لم تغب عن السلف الصالح هذه الموضوعات الحيوية، وقد طرح أبو الفرج بن الجوزي رأياً إيجابياً في التعامل مع المصائب، حيث يقول في كتابه صيد الخاطر: "من نزلت به بلية، فأراد تمحيقها (زوالها) فليتصوَّرها أكثر ممَّا هي تهن عليه، وليتخيل ثوابها (بعد المصيبة) وليتوهم نزول أعظم منها، يرى الربح فيالاقتصار عليه وليتلمح سرعة زوالها (الأمل) فإنَّها لولا كرب الشدِّة ما رجوت ساعاتالراحة، وليعلم أنَّ مقامها عنده كحمد مقام الضيف يفتقد حوائجه في كلّ لحظة فياسرعة انقضاء مقامه".
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.71 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]