الحمو الموت.. التشبيه البليغ والكناية وإيجاز القصر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 42 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60208 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 45 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-06-2012, 10:30 PM
الصورة الرمزية فريد البيدق
فريد البيدق فريد البيدق غير متصل
مشرف ملتقى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 873
افتراضي الحمو الموت.. التشبيه البليغ والكناية وإيجاز القصر

(1) صحيح البخاري
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُبْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِيالْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ! فَقَالَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُالْمَوْتُ.
(2)
"الْحَمْوُالْمَوْتُ" جملة اسمية تتكون من مبتدأ وخبر، وفيها من فنون البلاغة الكثير، وكما هو معروف فإنالنكات البلاغية لا تتزاحم.
كيف؟
فيها من فنون علم البيان التشبيه البليغ الذي حذف منهالأداة والوجه وبقي الركنان المشبه والمشبه به، وفيها أيضا الكناية عن صفة كماسيتضح من خلال شرح ابن حجر العسقلاني.
وفيها من فنون علمالمعاني القصر لتعريف الركنين، وفيها إيجاز القصر وهو إيراد المعاني الكثيرة باللفظاليسير، وسيتضح ذلك من خلال احتمالات التفسير فيما سيرد في شرح ابن حجرالعسقلاني.
(3) "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" لابن حجرالعسقلاني

قَوْله: (الْحَمْو الْمَوْت) قِيلَ: الْمُرَاد أَنَّ الْخَلْوَة بِالْحَمْوِ قَدْ تُؤَدِّي إِلَى هَلَاك الدِّين إِنْوَقَعَتْ الْمَعْصِيَة, أَوْ إِلَى الْمَوْت إِنْ وَقَعَتْ الْمَعْصِيَة وَوَجَبَالرَّجْم, أَوْ إِلَى هَلَاك الْمَرْأَة بِفِرَاقِ زَوْجهَا إِذَا حَمَلَتْهُالْغَيْرَة عَلَى تَطْلِيقهَا, أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ كُلّه الْقُرْطُبِيّ. وَقَالَالطَّبَرِيُّ: الْمَعْنَى أَنَّ خَلْوَة الرَّجُل بِامْرَأَةِ أَخِيهِ أَوْ اِبْنأَخِيهِ تَنْزِل مَنْزِلَة الْمَوْت, وَالْعَرَب تَصِف الشَّيْء الْمَكْرُوهبِالْمَوْتِ, قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ, هِيَ كَلِمَة تَقُولهَا الْعَرَب مَثَلًاكَمَا تَقُول الْأَسَد الْمَوْت أَيْ لِقَاؤُهُ فِيهِ الْمَوْت, وَالْمَعْنَىاِحْذَرُوهُ كَمَا تَحْذَرُونَ الْمَوْت. وَقَالَ صَاحِب "مَجْمَع الْغَرَائِب": يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا خَلَتْ فَهِيَ مَحَلّالْآفَة وَلَا يُؤْمَن عَلَيْهَا أَحَد فَلْيَكُنْ حَمْوهَا الْمَوْت, أَيْ لَايَجُوز لِأَحَدٍ أَنْ يَخْلُو بِهَا إِلَّا الْمَوْت كَمَا قِيلَ نِعْمَ الصِّهْرالْقَبْر, وَهَذَا لَائِق بِكَمَالِ الْغَيْرَة وَالْحَمِيَّة. وَقَالَ أَبُوعُبَيْد: مَعْنَى قَوْله الْحَمْو الْمَوْت أَيْ فَلْيَمُتْ وَلَا يَفْعَل هَذَا. وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيّ فَقَالَ: هَذَا كَلَام فَاسِد وَإِنَّمَا الْمُرَادأَنَّ الْخَلْوَة بِقَرِيبِ الزَّوْج أَكْثَر مِنْ الْخَلْوَة بِغَيْرِهِ وَالشَّرّيُتَوَقَّع مِنْهُ أَكْثَر مِنْ غَيْره وَالْفِتْنَة بِهِ أَمْكَن لِتَمَكُّنِهِمِنْ الْوُصُول إِلَى الْمَرْأَة وَالْخَلْوَة بِهَا مِنْ غَيْر نَكِير عَلَيْهِبِخِلَافِ الْأَجْنَبِيّ. وَقَالَ عِيَاض: مَعْنَاهُ أَنَّ الْخَلْوَةبِالْأَحْمَاءِ مُؤَدِّيَة إِلَى الْفِتْنَة وَالْهَلَاك فِي الدِّين فَجَعَلَهُكَهَلَاكِ الْمَوْت وَأَوْرَدَ الْكَلَام مَوْرِد التَّغْلِيظ. وَقَالَالْقُرْطُبِيّ فِي "الْمُفْهِم": الْمَعْنَى أَنَّ دُخُول قَرِيب الزَّوْج عَلَىاِمْرَأَة الزَّوْج يُشْبِه الْمَوْت فِي الِاسْتِقْبَاح وَالْمَفْسَدَة, أَيْفَهُوَ مُحَرَّم مَعْلُوم التَّحْرِيم, وَإِنَّمَا بَالَغَ فِي الزَّجْر عَنْهُوَشَبَّهَهُ بِالْمَوْتِ لِتَسَامُحِ النَّاس بِهِ مِنْ جِهَة الزَّوْجوَالزَّوْجَة لِإِلْفِهِمْ بِذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْالْمَرْأَةفَخَرَّجَ هَذَا مَخْرَج قَوْل الْعَرَب: الْأَسَدالْمَوْت, وَالْحَرْب الْمَوْت, أَيْ لِقَاؤُهُ يُفْضِي إِلَىالْمَوْت, وَكَذَلِكَ دُخُوله عَلَى الْمَرْأَة قَدْ يُفْضِي إِلَى مَوْت الدِّين أَوْ إِلَىمَوْتهَا بِطَلَاقِهَا عِنْد غَيْرَة الزَّوْج أَوْ إِلَى الرَّجْم إِنْ وَقَعَتْالْفَاحِشَة. وَقَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة: الْمَعْنَى أَنَّ خَلْوَةالْمَحْرَم بِهَا أَشَدّ مِنْ خَلْوَة غَيْره مِنْ الْأَجَانِب, لِأَنَّهُ رُبَّمَاحَسَّنَ لَهَا أَشْيَاء وَحَمَلَهَا عَلَى أُمُور تَثْقُل عَلَى الزَّوْج مِنْاِلْتِمَاس مَا لَيْسَ فِي وُسْعه, فَتَسُوء الْعِشْرَة بَيْن الزَّوْجَيْنِبِذَلِكَ, وَلِأَنَّ الزَّوْج قَدْ لَا يُؤْثِر أَنْ يَطَّلِع وَالِد زَوْجَته أَوْأَخُوهَا عَلَى بَاطِن حَاله وَلَا عَلَى مَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ اهـ, فَكَأَنَّهُقَالَ الْحَمْو الْمَوْت أَيْ لَا بُدّ مِنْهُ وَلَا يُمْكِن حَجْبه عَنْهَا, كَمَاأَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ الْمَوْت, وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْأَخِير الشَّيْخ تَقِيالدِّين فِي شَرْح الْعُمْدَة.


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.51 كيلو بايت... تم توفير 1.65 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]