كيف تكون من المحسنين؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 473 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 442 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 412 )           »          رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 449 - عددالزوار : 174509 )           »          شهر رمضان شهر الصبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          رمضان.. واحة التقوى وفرصة المستغفرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رمضان دورة تدريبية لإعادة البناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الإيمان والاحتساب في حياة الصائم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          وقفات مع حديث عظيم في فضل الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تفسير قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > استراحة الشفاء , قسم الأنشطة الرياضية والترفيه > استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات
التسجيل التعليمـــات التقويم

استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 01:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,784
الدولة : Egypt
افتراضي كيف تكون من المحسنين؟

كيف تكون من المحسنين؟

الشيخ خالد بن علي الجريش

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أُحييكم إخوتي الأكارم في برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: كيف تكون من المحسنين؟


إن لفظة الإحسان هي لفظة جميلة تَسكُن لها النفس، ويطمئن لها الفؤاد، ولذلك عندما يقول لك أحدهم: أحسنت، فيرتاح ضميرك، فالإحسان عملٌ جميل يقدِّمه المسلم، سواء في حق الخالق عز وجل، أو في حق المخلوق، وهذا أفضل مراتب الدين الثلاث، وهي الإحسان والإيمان والإسلام، وسيكون الحديث في هذا الموضوع عن قيمة الإحسان، وكيفية الحصول عليها، ومخرجاتها وفضلها، وعظيم أثرها، ضمن تلك الهمسات التالية:

الهمسة الأولى: إن فضائل الإحسان متعددة ومتكاثرة، وذلك يدل على سَعة فضل الله تبارك وتعالى، ومن تلك الفضائل للإحسان:
محبة الله تعالى للمحسنين: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة: 222]؛ المعنى: إن الله يحب المحسنين؛ كما في آيات أخرى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وأيضًا معيته عز وجل لهم؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل: 128]، وأيضًا رحمته تبارك وتعالى بهم: ﴿ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف: 56].


وكذلك عونه تبارك وتعالى لهم؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"؛ رواه مسلم.


وأيضًا كذلك يجازي الله عز وجل بالإحسان للمحسن على إحسانه؛ قال تعالى: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ [الرحمن: 60]، فهذه فضائل عظيمة وجسيمة من الفضائل التي يحصل عليها المحسن، فلنكن كذلك؛ لننال محبة الله تعالى ومعيته ورحمته وعونه وإحسانه.

الهمسة الثانية: حاول أن تجعل الإحسان سجيةً لك - ومن أهم سجاياك - وصفةً من صفاتك، في رمضان وفي غير رمضان؛ حيث إن فضله كبير، وتَكسب به الأجر العظيم، ولا تستصغر أو تستقل شيئًا من الإحسان أن تفعله، سواء في الأقوال أو في الأفعال، فإن صفة الإحسان هي رأس الأخلاق الحسنة، فصاحبها محبوبٌ عند الله، وعند خلقه جزاء إحسانه.

الهمسة الثالثة: الإحسان يتنوَّع فيكون في العبادات ويكون في المعاملات.
الإحسان في العبادات: هو أن تعبد الله عز وجل كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، ما أجمل هذا الشعور خلال العبادة، فيكون قلبك حاضرًا من خلال ذلك الشعور، وهذا مما يزيدك إحسانًا، ويثبتك عليه، وهو شعور داخلي يقترب من خلاله العبد إلى طاعة ربه عز وجل راغبًا فيها، يعيش روحانية طيبة وسكينة وطمأنينة.


الإحسان في المعاملات: مع الناس، فكن سمحًا، طلق الوجه، مبتسمًا، محاولًا مساعدة المحتاج، ناشرًا للسلام بين الناس، كافًّا الأذى عنهم، وهذا مما يزيد محبتهم لك، وإجلالهم لشخصك الكريم، وهي أفعال يسيرة سهلة جدًّا على من يسَّرها الله عليه، فاطلُب من الله عز وجل تيسيرها وتسهيلها، وأيضًا أنت عوِّد نفسك عليها لتكون سجية لك.

الهمسة الرابعة:إن لوجود صفة الإحسان في شخص ما أسبابًا عدة، إذا فعلها استجلَب بها صفة الإحسان، ومن تلك الأسباب ما يلي:
أولًا: الدعاء بحصولها، فاسأل الله عز وجل دائمًا أن يجعلك من المحسنين، وعليك بالإكثار من هذا الدعاء، ولا تَمل؛ فالأمر عظيم وجليل.

السبب الثاني: معرفة أعمال المحسنين ومزاولتها، ومحاولة الثبات عليها، والدعوة إليها؛ حتى تَثبُت في نفسك وتكون سجية لك.

السبب الثالث: محاسبة النفس في تقصيرها في جانب الإحسان مع الخالق أو المخلوق، فإن تلك المحاسبة تدفَعك لتصحيح المسار.

السبب الرابع: كلما جلست مجلسًا، أو خالطت أحدًا في عمل، فانظُر إلى أقواله وأفعاله، واقتبِس منها أحسنها، واجعَله صفةً لك، فستجتمع فيك المحاسن.

السبب الخامس: اشكُر الله عز وجل على كل إحسان يوفِّقك إليه، فإن فعلت فإن الله عز وجل وعدك بالمزيد؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم: 7]، فالزيادة والشكر مقترنان، هذه جملة من الأسباب التي مِن خلالها وأمثالها تكون صفة الإحسان سجيةً لك، وتؤجر عليه الأجرَ العظيم من غير تكلف كبير وكثير.

الهمسة الخامسة: اعلَم أن الجزاء من جنس العمل، فإذا أحسنت أحسَن الله إليك، فإن أردت الإحسان من الله عز وجل لك، فأحسِن أنت إلى عباده؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ [الرحمن: 60]، وإذا أحسنت عبادته في الدنيا، أحسن الله تعالى عليك الأجر يوم القيامة.

الهمسة السادسة: إن من أهم الدرجات في الوصول إلى مقام الإحسان، هو المبادرة في فعل الإحسان، فحاوِل البحث عما تُحسنه، ولا تنتظر حتى يأتيك؛ لأن البحث عنه عبادة ولو لم تفعَله، فمجرد البحث عبادة، فإن فعلته تضاعَفت لك الأجور، فيا بشراك!

إخوتي الأكارم، ماذا سيكون الواقع بين الناس لو كانوا جميعًا مبادرين للإحسان فيما بينهم؛ سواء في الأقوال أو الأفعال؟! لا شك أن الواقع سيكون إيجابيًّا، وسيزول كثير من المشاكل والظنون السيئة، وسيزول كثير من الهجر والشحناء والتقاطع بسبب ذلك الإحسان.

وإن من الإحسان أن تدعو أيضًا للمسلمين، وتأمُرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، وتقابلهم بالأخلاق الحسنة، مما لا يخفى عليكم وفِّقتم وبُوركتم، فإذا أمرت فلانًا بالمعروف فهذا إحسان منك إليه، وإذا نهيته عن المنكر، فهو أيضًا إحسان منك عليه، وإذا دعوت للمسلم بظهر الغيب، فهو أيضًا ضرب من أضرب الإحسان. يعني لا يلزم أن يكون الإحسان إنما هو بإيصال مأكول أو مشروب أو ملبوس، أو إهداء مركوب، أو نحو ذلك، وإنما أحيانًا يكون الإحسان من حيث لا يشعر المحسن عليه، أرأيت لو دعوت لأخيك المسلم بالثبات، بإحسان الخلق، بصلاح القلب، بصلاح الذرية مثلًا... إلى آخره، فإن هذا الدعاء إنما هو من أكبر جُمل الإحسان؛ لأن حياته ربما استقامت بهذا الدعاء، إضافة إلى أنك مُحسن يضاف إليه بأن الملك أيضًا يقول لك بالمثل: "آمين ولك بالمثل"، فأنت بدعائك لإخوانك المسلمين - سواء عمَّمت أو خصَّصت - فإنك تكسب مكسبين عظيمين: المكسب الأول أحسنتَ إليهم، والمكسب الثاني أن الملك دعا لك!


إذًا كم هو جميل تربية مَن تحت أيدينا على ذلك الإحسان؛ ليكون صدقة جارية لنا عندما يتسلسل في الأحفاد وأحفادهم، فكم هو جميل أيضًا أن ننشر قيمة الإحسان في مجالسنا، فإذا جلسنا في مجلس، فلنتحدث عن آلية الإحسان، وفضائله، وكيف نتقبَّله، وكيف يكون سجية لنا، فمناقشة مثل هذه القيمة في هذا المجلس، لا شك أنها تستثير المشاركات عند الجالسين، ومن ثَم يبني هذه المشاركات بعضها بعضًا، حتى يخرج الجميع، ويُرجى أنهم خرجوا بصفة الإحسان ولو بطرف خيطها، ثم بعد ذلك تكون سجية لهم!

اللهم اجعَلنا من المحسنين المتقين يا كريم.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.51 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]