|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
شرع الله فوق الجميع سهام علي استوقفتني قوله تعالى في سورة المائدة " {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي} " (المائدة:110) فتكرار لفظ بإذني وكان من الممكن الإتيان به مرة واحدة كأن يقول إذ تخلق من الطين كهيئة الطيرفتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني فاستحضرت الحديث الشريف الذي ينهى عن صنع المجسمات ذوات الأرواح فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :«أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ» [الراوي: عائشة أم المؤمنين(المصدر: صحيح البخاري رقم [5954])] وكذلك الحديث الشريف حديث بن عمر «إنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هذِه الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَومَ القِيامَةِ، يُقالُ لهمْ: أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ». [الراوي: عبد الله بن عمر(المصدر: صحيح البخاري رقم [5951])] وحديث أبو هريرة «قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أوْ شَعِيرَةً» [الراوي: أبو هريرة (المصدر: صحيح البخاري رقم [7559])] وحديث أبي جحيفة «لَعَنَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَاشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ، وآكِلَ الرِّبَا ومُوكِلَهُ، ونَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ البَغِيِّ، ولَعَنَ المُصَوِّرِين» [الراوي: وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة (المصدر: صحيح البخاري رقم [5347])] فيجمع العلماء على أن هذه الأحاديث نص صريح في تحريم المجسمات والتماثيل الكاملة لذوات الأرواح ويستثنى من ذلك بعض الحالات كلعب الأطفال التي ورد فيها رخصة أو الأشياء التعليمية. وهكذا نرى أن عيسى عليه السلام لم يكن ليصنع مجرد طائر من الطين من دون إذن ربه رغم أن الغاية هي إظهار معجزة كبيرة و في السيرة النبوية المشرفة آيات عديدة يحذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من مخالفة أمر الله كقوله تعالى {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا اذا لأذقناك ضغف الحياة وضعف الممات} (الإسراء:74) و يبين حديث الشفاعة الوارد في الصحيحين أن أغلب الأنبياء اعتذروا لأممهم عن الشفاعة لأفعال أتوها مخالفة لشرع الله حيث أن آدم عليه السلام أكل من الشجرة المحرمة، وابراهيم عليه السلام يقول كذبت ثلاث كذبات، وموسى عليه السلام قتل نفسًا وهكذا نرى الأنبياء عليهم السلام لم يجدوا مسوغًا لمخالفة أمر الله وليس كما يفعل الكثيرون اتباعًا لقاعدة الغاية تبرر الوسيلة، فحسن الوسيلة لا يتجزأ عن حسن الغاية ولا يصنع الإنسان لنفسه الأعذار ما لم يؤيد بعذر أو مسوغ شرعي وقد توعد الله تعالى المخالفين لأمره أشد الوعيد {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (الأحزاب :63)
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |