|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
ومما رزقناهم ينفقون سهام علي ذُكرت هذه العبارة مرات عديدة بصيغة الخبر وكذلك بصيغة الأمر مثل قوله تعالى: {"قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ"} (إبراهيم:31) وأعجبني كثيرا قوله تعالى : {"وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ"} (الحديد:7) وسواءً المقصود به الزكاة التي هي الفريضة أو الصدقة التي هي النافلة فهي للفت انتباه المسلم أو بمعنى أوضح بمثابة إفاقة له أن المال ليس ماله حقيقةً وإنما هو مال الله الذي جعل الله المسلم أمينًا عليه، كما يُسمى في عرف الأعمال أمين الخزانة، فهو لا يملك فيها شيئا ولكنه مكلف بحراستها وتوصيل الأمانة لأصحابها. ألن يحاسب الإنسان على المال الذي يعيش عمره ظنًا أنه ماله، من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ وليس الأمر فوضى كما يحسب، وإنما الحساب دقيق والمصب الآمن عند الإنفاق والذي يزيد الحسنات هو الصدقة، لأن الصدقة والزكاة هي تطهير للنفس من الشح والأنانية والأثرة كما أنه تزكية للمال لأنه كما في الحديث : «(ما نقصَ مالٌ من صدقةٍ)» الراوي:أبو هريرة(المصدر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الصفحة أو الرقم [5/7]) ولكننا ننوه هنا لأهمية التوازن في حياة المسلم لأن بعض المتطرفين في أفكارهم وسلوكياتهم يوجهون إنفاق المال على الفقراء على حساب من يعولون والحديث يقول «(كُنَّا جُلُوسًا مع عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، إذْ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ له، فَدَخَلَ، فَقالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قالَ: لَا، قالَ: فَانْطَلِقْ فأعْطِهِمْ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: كَفَى بالمَرْءِ إثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ.)» الراوي:عبد الله بن عمرو (المصدر: صحيح مسلم رقم [996]) هذا في حياة المرء لأنه سيُسأل عن رعايتهم تربويًا وماديًا وليس لهم سواه، أما غيرهم من الفقرا والساكين فهم مسئولية المجتمع بأكمله وكذلك في حالة وفاة الشخص غير مباح أن يهب أكثر من ثلث ماله لغير الورثة الشرعيين وفي الحديث: «كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُنِي وأَنَا مَرِيضٌ بمَكَّةَ، فَقُلتُ: لي مَالٌ، أُوصِي بمَالِي كُلِّهِ؟ قالَ: لا قُلتُ: فَالشَّطْرِ؟ قالَ: لا قُلتُ: فَالثُّلُثِ؟ قالَ: الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ، أنْ تَدَعَ ورَثَتَكَ أغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ في أيْدِيهِمْ، ومَهْما أنْفَقْتَ فَهو لكَ صَدَقَةٌ، حتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا في فِي امْرَأَتِكَ، ولَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ، يَنْتَفِعُ بكَ نَاسٌ، ويُضَرُّ بكَ آخَرُونَ.)» الراوي: سعد بن أبي وقاص (المصدر: صحيح البخاري رقم [5354]) وإن كانت الصدقة من أروع الأعمال التي يقوم بها المسلم حتى أنه ساعة الاحتضار يتمنى لو كان طال الأجل ليتصدق لعِظَم أجر الصدقة لأن المؤمن يمشي في ظل صدقته يوم القيامة كما أن دخول الفقراء الجنة سيسبق دخول الأغنياء بخمسمائة سنة لوقوفهم من أجل الحساب والذي يشفع لهم يومئذٍ ما بذلوا من صدقة للمحتاجين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |