ثمرات الإيمان بالقدر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 52 - عددالزوار : 1605 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 269 - عددالزوار : 167800 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 109 - عددالزوار : 37088 )           »          الإسلام بين بناء الروح وبناء الدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الجهاد البحري وعطاءات المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قراءة سياسية لنصوص صلح الحديبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          إن الدين عند الله الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          آداب المقابر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          لا تيأس؛ فالقُنوط سوء ظنٍّ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          لا تُؤجّل ما يُقرّبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-05-2025, 12:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,578
الدولة : Egypt
افتراضي ثمرات الإيمان بالقدر

ثَمَراتُ الإيمانِ بالقَدَرِ

تركي بن إبراهيم الخنيزان

تحدَّثْنا فِي الدرسِ الماضِي عنِ الإيمانِ بالقَدَرِ، وأنَّه يتضمَّنُ: الإيمانَ بعِلمِ اللهِ السابِقِ لكلِّ شيءٍ، وأنَّه سبحانَه كتَبَ ذلكَ فِي اللَّوحِ المحفوظِ، وأنَّه لا يقَعُ شيءٌ إلَّا بمَشيئتِه سبحانَه، وأنَّه خالقُ كلِّ شيءٍ.

ونتحدَّثُ فِي هذَا الدرسِ عن ثَمَراتِ الإيمانِ بالقَدَرِ، ومنها:
- أنَّه من أكبَرِ الحوافِزِ للعمَلِ والنشاطِ والسعيِ بمَا يُرضِي اللهَ فِي هذه الحياةِ، فالمؤمنُ مأمورٌ بالأخْذِ بالأسبابِ معَ التوكُّلِ علَى اللهِ تعالَى، والإيمانِ بأنَّ الأسبابَ لا تُعْطي النتائجَ إلَّا بإذنِ اللهِ؛ لأنَّ اللهَ هوَ الَّذي خلَقَ الأسبابَ، وهو الَّذي خلَقَ النتائجَ. قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» [رواه مسلم] وقالَ صلى الله عليه وسلم «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» [رواه البخاري].

ومن ثَمَراتِ الإيمانِ بالقَدَرِ: أنْ يَشكُرَ المؤمنُ إذا أنعَمَ اللهُ عليه، ولا يَبْطَرَ ويتكبَّرَ، ويَصبِرَ إذا ابْتَلاهُ اللهُ ببعضِ مصائبِ الدُّنْيا، ولا يَجزَعَ ويتضجَّرَ، كمَا قالَ اللهُ تعالَى: ﴿ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [الحديد: 22-23].

ومن ثَمَراتِ الإيمانِ بالقَدَرِ: أنَّه يَقْضي علَى رَذيلةِ الحسَدِ، فالمؤمنُ لا يَحسُدُ الناسَ علَى مَا آتاهمُ اللهُ من فَضلِه؛ لأنَّ اللهَ هوَ الَّذي رزَقَهم وقدَّرَ لهم ذلكَ، والحاسدُ حينَ يحسُدُ غيرَه؛ فإنَّه بفعلِهِ هذَا إنمَا يعترِضُ علَى قدَرِ اللهِ وقِسمتِه.

ومن تلك الثمَراتِ: أنَّ الإيمانَ بالقدَرِ يَبعَثُ فِي القلوبِ الشجاعةَ علَى مواجَهةِ الشدائدِ، ويُقوِّي فيها العزائمَ؛ لأنَّها توقِنُ أنَّ الآجالَ والأرزاقَ مُقدَّرةٌ؛ وأنَّه لن يُصيبَ الإنسانَ إلَّا مَا كُتِبَ له، كمَا قالَ اللهُ تعالَى: ﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [التوبة: 51].

نسألُ اللهَ أنْ يَزيدَنا إيمانًا ويَقينًا، ويُثبِّتَنَا علَى دينِه، ويُحسِنَ لنا الختامَ. ونتحدَّثُ -بمشيئةِ اللهِ- فِي الدروسِ القادِمةِ عن أركانِ الإسلامِ.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.43 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]