من أساليب الممارسات الخطابية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ثلاثة إعدادات خصوصية يجب التأكد من تفعيلها على موبايلك الآيفون لحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مايكروسوفت تكشف عن نظام ذكاء اصطناعى جديد يكتشف البرامج الضارة ويحظرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          جوجل تطلق ميزة ستورى بوك من جيمينى.. تنشىء قصص مصورة بمجرد وصفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          واتساب يطرح ميزة أمان تحمى المستخدمين من عمليات الاحتيال فى المحادثات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تقرير: آيباد القابل للطى سيتأخر إطلاقه لما بعد عام 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تحديث جديد على واتساب يسمح بنشر "حالات" مرئية لأعضاء المجموعة فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          إنستجرام يطلق أدوات تحليل تفاعلية جديدة لمنشئى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          واتساب يطلق ميزة جديدة لتحذير المستخدمين عند إضافتهم لمجموعات مشبوهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          Windows 11 يختبر أداة جديدة لمساعدتك فى تتبع الماوس الخاص بك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الذكاء الاصطناعى يدخل عالم التواصل.. Character.AI تُطلق خلاصة اجتماعية تفاعلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-05-2023, 03:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,132
الدولة : Egypt
افتراضي من أساليب الممارسات الخطابية

من أساليب الممارسات الخطابية

التنبُّه للممارسات الخطابية في حياتنا العامة أمرٌ لا غِنًى لنا عنه؛ لِما لبعض هذه الممارسات من أثر سلبي على نفوسنا ورؤانا في الحياة، إنْ كان بعض الممارسين من إعلاميين، وأدباء، ومفكرين، وغيرهم، لا يألون جهدًا في تمرير رؤاهم السلبية بطرق سَلِسة ناعمة، فالأَولَى بنا معرفة أساليب تمريرها والتصدي لتأثيرها السلبي علينا، وإثراء المحتوى العربي الذي يبدو أنه يفتقر لمثل هذه المواضيع مقارنة بالمحتوى المكتوب باللغة الإنجليزية.

أساليب الممارسات الخطابية كثيرة ومراوِغة، إلا أن هذا المقال سيتطرق لمثال واحد منها.

تمرير بعض الأمور في ثنايا أحداث رئيسية:
في سياق بعض الأحداث الرئيسية المهمة والمرغوبة في حياة الإنسان؛ كالخدمات الأساسية؛ مثل: خدمات الصحة والتعليم، والأمن والتقدم والنجاح؛ إلخ، بعض الأمور تلفت الانتباه، إلا أن وجودها يكون لطيفًا وخاطفًا ضمن سياق تقديم تلك الخدمات؛ لذلك أي محاولة للاعتراض ولتسليط الضوء على أمر جاء خاطفًا، ضمن حدث رئيسي مهمٍّ ومرغوب، سيُظهِر صاحبه مغردًا خارج السرب؛ مثلًا: تعليق أحد ما على أمر غير مقبول دينيًّا؛ كالتبرج (ظهور بعض مفاتن جسد المرأة) أثناء لقاء مهم يُعرَض على وسيلة إعلامية، عن محاولة مساعدة ضحايا الحروب وذوي الأمراض المزمنة.

ملخص المثال:
الحدث الرئيسي:
لقاء تلفزيوني يعرض الخدمات التي تُقدَّم لضحايا الحروب والأمراض المزمنة.
الملاحظة الخاطفة:
ظهور مذيعة عصرية في لباسها، لبقة في كلامها، ومتعاطفة مع الحدث.

إن أهمية الحدث الرئيسي في المثال أعلاه واضحة؛ عرض خدمات إنسانية ضرورية، ومن ثَمَّ جذب الانتباه لموضوع التبرج للاعتراض عليه، أثناء تسليط الضوء على تلك الخدمات، يَظهَر كأمر ثانوي خارج سياق الحدث الرئيسي؛ لذلك إضاءة موضوع التبرج هنا تجعله يبدو ساذجًا، وتجعل صاحبه شخصًا لا يعي ولا يفهم، ولا يقدِّر الخدمات الإنسانية الأساسية؛ لأنه أهْمَلَ أهمية الحدث الرئيسي، وعَظَّمَ أمرًا صغيرًا ثانويًّا لا يُؤْبَهُ له.

هذا التصرف قد يبدو ساذجًا فعلًا؛ لأن فيه تسرعًا في طرح فكرة هامشية - هامشية طبعًا في تلك اللحظة - ضمن سياق فكرة أكبر منها، وأكثر حضورًا وإلحاحًا، وأهمية وجودية ماسَّة في أذهان المتلقين؛ وهي فكرة الخدمات الضرورية المُلِحَّة في حياة الناس المباشرة.

إلا أنه نظرًا لأهمية ذلك الأمر الخاطف أيضًا، ولتعديل خلل تسليط الضوء عليه ضمن سياق أكثر أهمية منه في نفس اللحظة، يكون من فقه الواقع تناوله بشكل منفصل، في سياق يكون هو محور الحدث - أي يكون هو الحدث الرئيسي - لإعطاء أذهان المتلقين فرصة رؤيته كحدث رئيسي، وليس كملاحظة اعتراضية عابرة أثناء انشغال الأذهان بشيء أكثر إلحاحًا في وقته.

بداهةً، أذهان الناس لا تستسيغ إلغاء حدث رئيسي حيوي مهم، وتتعاطف مع موضوع يَظهَر ثانويًّا، ولو كان ذا أهمية بالغة ضمن الرؤية الشاملة للإنسان في الحياة، لا بد من إدراك حقيقة أن ذهن المتلقي ينشغل بالحدث الرئيسي، وغالبًا لا يأبه أثناء ذلك لأي موضوع آخر، مهما كانت أهميته في فكر ورؤية الإنسان العقائدية، أو أي رؤية أخرى مهمة له.

لذلك، إعلاميًّا وأدبيًّا وفكريًّا، يتم تمرير - أو استغلال - مواضيع أو أفكار كأمور ثانوية يُرَاد لها أن تمر ضمن أحداث رئيسية لفعالية سياق هذه الأحداث لهذا الغرض، وهنا يكون تفويت الفرصة كبيرًا على المعترضين على تلك المواضيع أو الأفكار التي تَظهَر ثانوية؛ لأن المعترض عليها يظهر بمظهر من يغرِّد خارج السرب، وربما خارج الزمن أو يعيش في الماضي، ومن ثَمَّ يُنَفِّرُ المتلقين من ملاحظته ومنطلقها أكثر مما يلفت انتباههم ويجذبهم لها، وغالبًا ما يشعر المعترض - أو لافت الانتباه للخلل - بالامتعاض من نفور الناس منه، وعدم رؤيتهم لِما يلفت نظرهم له؛ وهو لا يدري أن سبب نفور الناس من الملاحظة - أو التنبيه - هو قوة تأثير سياق الحدث الرئيسي وأهميته المباشرة في حياتهم.

إن موضوع الممارسات الخطابية (Discursive practices) يناقَش في أدبيات الأبحاث اللغوية والأدبية الأكاديمية، تحت مفهوم أو مصطلح دراسات/تحليل الخطاب (Discourse studies/analysis) ويمكن اعتبار هذا المقال دعوة لزيادة الاهتمام بفنيات أساليب تمرير الممارسات الخطابية، وإضاءتها؛ بهدف المساهمة في إثراء المحتوى العربي في هذا الموضوع، وتجويد حياتنا إعلاميًّا وأدبيًّا وفكريًّا؛ إلخ[1].

[1] لمن يرغب بالاستزادة في هذا الموضوع، يمكنه الرجوع لمقال سابق لنا هنا على موقع شبكة الألوكة بعنوان: ما هو الخطاب Discourse؟ وما هي الممارسات الخطابية Discursive Practices؟
__________________________________________________ _________________
الكاتب: د. مطيع عبدالسلام عز الدين السروري








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.50 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]