|
فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بشأن الإيجار المنتهي بالتمليك الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ، وبعد : فإن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك في دورته التاسعة والاربعين ، والخمسين ، والحادية والخمسين ، بناء على استفتاءات متعددة وردت إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء ، واطلع على البحوث المعدة في الموضوع من قبل عدد من الباحثين . وفي دورته الثانية والخمسين المنعقدة في الرياض ابتداء من تاريخ 29/10/1420 هـ . استأنف دراسة هذا الموضوع ، وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعا لما يأتي : أولا : أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على احدهما وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه . فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري ، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على المبيع لأنه ملك للمشتري ، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر . والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه ، فتلفه عليه عينا ومنفعة ، فلا يرجع بشيء منهما على البائع ، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها ، فتلفها عليه عينا ومنفعة ، إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط . ثانيا : أن الأجرة تقدر سنويا أو شهريا بمقدار مقسط يستوفى به قيمة المعقود عليه ، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه . مثال ذلك : إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهريا ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين ، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة ، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلا سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة ولا يرد عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفى المنفعة . ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لايفاء القسط الأخير . ثالثا : أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة ، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضباع حقوقهم في ذمم الفقراء . ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقا صحيحا وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك . والله الموفق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . هيئة كبار العلماء : رئيس المجلس عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ . صالح بن محمد اللحيدان . راشد بن صالح بن خنين . محمد بن إبراهيم بن جبير . له وجهة نظر مخالفة لهذا القرار . عبدالله بن سليمان بن منيع . لي وجهة نظر مخالفة لهذا القرار . عبدالله بن عبدالرحمن الغديان . د/ صالح بن فوزان الفوازان . محمد بن صالح العثيمين . عبدالله بن عبدالرحمن البسام . غير موافق على تحريم العقد . ناصر بن حمد الراشد . محمد بن عبدالله السبيل . د/ عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ . محمد بن سليمان البدر . عبدالرحمن بن حمزة المرزوقي . د/ عبدالله بن عبدالمحسن التركي . محمد بن زيد آل سليمان . د/ بكر بن عبدالله أبو زيد . حسن بن جعفر العتمي . د/ عبدالوهاب بن إبراهيم أبو سليمان . د/ صالح بن عبدالرحمن الأطرم . لم يحضر لمرضه
__________________
|
#2
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي ما حكم التأجير المنتهي بالتمليك ؟السؤال؟ بسم الله الرحمن الرحيم يمكن أن يؤجر مالك العين أيا كان نوعها عقارا أو آلية من الآليات كالطائرة والباخرة أو معدة من المعدات الثقيلة أو غير ذلك لعدة سنوات بأجرة سنوية محددة وموزعة بأقساط تدفع في مواعيد محددة ويشترط الطرفان في عقد الإجارة أن المالك ((( المؤجر ))) يلتزم بأن يبيع العين المأجورة للمستأجر في نهاية مدة الإجارة بثمن يحددانه في العقد إذا وفي المستأجر بأقساط بدل الإيجار في مواعيدها وسائر التزاماته التي يوجبها عليه عقد الإجارة فترى الهيئة أن هذا الشرط مقبول ويعتبر صحيحا ملزما ويفي بالغرض المقصود استنادا على ما أثر لدى بعض فقهاء السلف وما نص عليه المذهب الحنبلي وفي هذه الحال يجب أن يكون عقد الإجارة ((( والبيع ))) المشروط في المستقبل مقصودا بهما حقيقة معناهما وآثارهما وعلى الخصوص يلتزم المالك ((( المؤجر ))) خلال الإيجار بتحمل تبعات الملك كتبعة هلاك العين أو نفقات التأمين عليها ونفقات الصيانة الواجبة شرعا على المالك على أن الهيئة الشرعية لا ترى مانعا شرعيا من اشتراط جعل تكاليف الصيانة العادية التي يحتاج إليها المأجور عادة نتيجة للاستعمال الطبيعي على عاتق المستأجر لأن هذا شيء معروف في العادة نوعا وقدرا مما ينفي الجهالة والغرر الفاحشين بخلاف إصلاح كل ما يطرأ على المأجور من غير الاستعمال الطبيعي فإن هذا لا يجوز اشتراطه على المستأجر بل هو من مسئولية المالك ((( المؤجر ))) والله أعلم . الفتاوى الاقتصادية . شركة الراجحي المصرفية للاستثمار قرار رقم 95 فتوى رقم 326 .
__________________
|
#3
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي قرار رقم : 44( 6/5) بشأن الإيجار المنتهي بالتمليك ​ مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي 21/10/1425 04/12/2004 ​ بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع ( الإيجار المنتهي بالتمليك ) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله وبعد الاطلاع على قرار المجمع رقم ( 1 ) في الدورة الثالثة بشأن الإجابة عن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية فقرة ( ب ) بخصوص عمليات الإيجار تقرر : أولا : الأولى الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى منها البديلان التاليان : الأول : البيع بالأقساط مع الحصول على الضمانات الكافية الثاني : عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور التالية : - مد مدة الإجارة - إنهاء عقد الإجارة ورد العين المأجورة إلى صاحبها - شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة ثانيا : هناك صور مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك تقرر تأجيل النظر فيها إلى دورة قادمة بعد تقديم نماذج لعقودها وبيان ما يحيط بها من ملابسات وقيود بالتعاون مع المصارف الإسلامية لدراستها وإصدار القرار في شأنها
__________________
|
#4
|
||||
|
||||
![]() مجمع الفقه الإسلامي: بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك الإسلامي للتنمية إلى المجمع بخصوص عمليات الإيجار قرر مجلس المجمع اعتماد المبادىء التالية فيها : المبدأ الأول : إن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية بإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعا المبدأ الثاني : إن توكيل البنك الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك بغية أن يؤجره البنك تلك الأشياء بعد حيازة الوكيل لها هو توكيل مقبول شرعا والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك المبدأ الثالث : إن عقد الإيجار يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات والقبض لها وأن يبرم بعقد منفصل عن عقد الوكالة والوعد المبدأ الرابع : إن الوعد بهبة المعدات عند انتهاء أمد الإيجار جائز بعقد منفصل المبدأ الخامس : إن تبعة الهلاك والتعيب تكون على البنك بصفته مالكا للمعدات ما لم يكن ذلك بتعد أو تقصير من المستأجر فتكون التبعة عندئذ عليه المبدأ السادس : إن نفقات التأمين لدى الشركات الإسلامية كلما أمكن ذلك يتحملها البنك
__________________
|
#5
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي بسم الله الرحمن الرحيم​ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين​ قرار رقم: 110 (4/12)[1]​ بشأن موضوع​ الإيجار المنتهي بالتمليك، وصكوك التأجير​ إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ ـ 1 رجب 1421هـ الموافق 23 – 28 أيلول ( سبتمبر ) 2000م. بعد اطلاعه على الأبحاث المقدمة إلى المجمع بخصوص موضوع (الإيجار المنتهي بالتمليك، وصكوك التأجير). وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة أعضاء المجمع وخبرائه وعدد من الفقهاء. قرر ما يلي: § الإيجار المنتهي بالتمليك: أولا: ضابط الصور الجائزة والممنوعة ما يلي: *أ- ضابط المنع: أن يرد عقدان مختلفان، في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد. *ب- ضابط الجواز: 1. وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الآخر، زمانا بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإجارة. والخيار يوازي الوعد في الأحكام. 2. أن تكون الإجارة فعلية وليست ساترة للبيع. *ج- أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من غير تلف ناشئ من تعدي المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعة. إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة فيجب أن يكون التأمين تعاونيا إسلاميا لا تجاريا ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر. *د-يجب أن تطبق على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أحكام الإجارة طوال مدة الإجارة وأحكام البيع عند تملك العين. *ه- تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الإجارة. ثانيا: من صور العقد الممنوعة: *أ- عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة، دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعا تلقائياً. *ب- إجارة عين لشخص بأجرة معلومة، ولمدة معلومة، مع عقد بيع له معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضاف إلى وقت في المستقبل. *ج- عقد إجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجلا إلى أجل طويل محدد (هو آخر مدة عقد الإيجار). * د- وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية. ثالثا: من صور العقد الجائزة: *أ- عقد إجارة يُمكِّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر، معلقا على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة، وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة للهبة رقم 13(1/3). *ب- عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة، وذلك وفق قرار المجمع رقم 44(6/5). *ج- عقد إجارة يمكِّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به وعد ببيع العين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان. *د- عقد إجارة يمكِّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة، في مدة معلومة، ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق، وذلك وفق قرار المجمع السابق رقم 44(6/5)، أو حسب الاتفاق في وقته. رابعا: هناك صور من عقود التأجير المنتهي بالتمليك محل خلاف وتحتاج إلى دراسة تعرض في دورة قادمة إن شاء الله تعالى. § صكوك التأجير: قرر المجمع تأجيل موضوع صكوك التأجير لمزيد من البحث والدراسة ليطرح في دورة لاحقة. والله الموفق ؛؛​ [1] مجلة المجمع ( العدد الثاني عشر ج 1، ص 313 ).​
__________________
|
#6
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي الإيجار المنتهي بالتمليك عقد مهجن يجمع بين التأجير والبيع​ سعد السهيمي عثمان ظهير أكد عدد من الشرعيين والمهتمين بالشؤون الاقتصادية أن الإيجار المنتهي بالتمليك هو فكرة مستوردة من الغرب، وأن مناقشتها جاءت لأهمية الموضوع للمجتمع المسلم ولوضع النقاط على الحروف في الإشكالات التي وردت فيه، وأجمعوا أنه طرح في هيئات شرعية مختلفة، منها مجلس هيئة كبار العلماء في السعودية الذي ناقشه ثلاث مرات، المرة الأولى حصل شيء من الخلاف ولم ينته العلماء على شيء، ثم في الدورة التي بعدها كذلك أيضًا كان هناك نقاش كثير وطويل، ولم ينته العلماء على شيء، ثم في المرة الثالثة في الدورة الـ 51 قد صدر قرار بالأغلبية بتحريمه، وكان من أبرز العلماء في ذلك الوقت الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، رحمه الله، وهذا القرار لم يفصل في الصور التي تحيط بالإيجار المنتهي بالتملك، إنما اعتبروه صورة واحدة، بيد أن المجمع الفقهي بعد ذلك درس الموضوع وأصدر قراره فيه بذكر صور للجواز وصور للمنع، وذكر ضابط الجواز، وضابط المنع، ولهذا تميز قرار المجمع الفقهي بشموله وبدقته. واستكمالا لهذا الموضوع نلقي الضوء على جوانب أخرى تتعلق به. العقد يجمع تأجيرًا وبيعًا في البداية أكد الدكتور سعد بن تركي الخثلان عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن التأجير المنتهي بالتمليك، موضوع مهم وقد جرى فيه بحوث ومناقشات طويلة، وأخذ حيزا كبيرا من النقاش عند كبار العلماء وهذا العقد يجمع تأجيرا وبيعا، ومعلوم أن لكل منهما خصائص، ولكن هذا العقد هو عقد مهجن يجمع بين خصائص البيع وخصائص الإجارة، ومن هنا وقع الإشكال في فهمه وفي تكييفه الفقهي، وفي حكمه الشرعي، وأشير هنا أولاً إلى بعض الأمور التي يختص بها البيع، والأمور التي تختص بها الإجارة، التي هي سبب وقوع الإشكال في فهم هذا العقد. أما البيع فهو عقد لازم، والإجارة عقد لازم، ولكن الإجارة بيع منافع، بينما البيع تنقل العين مع المنفعة. بينما في الإجارة إنما تملك المنفعة فقط، فيصح أن نقول: إن الإجارة نوع من البيع، لكنه نوع خاص، فهي بيع منافع، فمثلاً عندما تستأجر بيتا لمدة سنة، أنت تملك منفعة هذا البيت لمدة سنة، لذلك لو لم يتيسر لك الانتفاع بهذا البيت لك أن تؤجره غيرك، بشرط أن يكون مثلك أو أقل منك في الضرر، لا أكثر ضررا، كما نص على ذلك الفقهاء، بشرط أن يكون مثلك أو أقل منك، لا أكثر ضررًا، وذلك لأنك تملك المنفعة وبهذا نعرف أنه بالبيع تنتقل العين مع المنفعة، بينما في الإجارة إنما الذي ينتقل هو المنفعة فقط، وكان الناس في السابق لا يعرفون إلا البيع بالتقسيط، وهذا البيع ينتقل معه المبيع إلى المشتري وتنتقل ملكية المبيع إلى المشتري، ويبقى الدين في ذمته، فمثلاً من اشترى سيارة بـ 100 ألف ريال مقسطة، من حين الشراء تنتقل الملكية إلى المشتري، وتبقى الـ 100 ألف ريال هذه دينا في ذمته يسددها في مدة معينة قد تكون سنة أو سنتين أو أكثر، بينما في الإجارة لا تنتقل ملكية العين إلى المستأجر إنما تبقى ملكًا للمؤجر، فمن استأجر بيتا يبقى البيت ملكا للمؤجر، إنما فقط هذا المستأجر إنما ملك المنفعة، فهذا العقد يهدف إلى إظهار عقد البيع في صورة إيجار، فيتفادى البائع بذلك عدم اعتبار المشتري مالكًا للمبيع، وبالتالي يتفادى عدم تصرف - هذا الذي انتقلت إليه العين - عدم تصرفه في المبيع، وتبقى الملكية لهذا المؤجر. فإذاً الغرض والهدف من هذا العقد هو ضمان بقاء ملكية هذا الشيء الذي يراد انتقاله بالتأجير المنتهي بالتمليك وضمان بقائه للمؤجر، وعدم تصرف هذا المستأجر فيه ببيع أو غيره، هذا هو الغرض والهدف من هذا العقد. جميع صوره في السياق ذاته، يرى الشيخ الدخيل أن عقد التأجير المنتهي بالتمليك عقد حديث النشأة والظهور، وليس هو من جملة العقود المسماة في الفقه الإسلامي وأكثر من كتب في هذا العقد قد اعتنى ببيان حقيقته وصوره، وقد عرف بتعريفات منها: - أنه "تمليك المنفعة ثم تمليك العين نفسها في آخر المدة". - أنه "عقد يتفق طرفاه بموجبه على تمكين أحدهما من الانتفاع بشيء معين مقابل أُجرة لمدة محددة تعود ملكيته بعد انتهاء المدة للمستأجر". - أنه "عبارة عن عمليات تأجير المعدات والتجهيزات والآلات والعقارات ذات الاستعمال الصناعي غالباً، والمشتراة خاصة بقصد هذا التأجير من قبل مصارف أو شركات تبقى محتفظة بملكية هذه التجهيزات، وتخول هذه العمليات للمستأجر الحق في المطالبة بشراء التجهيزات التي استأجرها كلها أو بعضها عند نهاية عقد الإيجار مقابل ثمن متفق عليه، أو يتم الاتفاق عليه". ويشير الدخيل إلى أن هذا العقد يمكن تعريفه بشكل شامل لجميع صوره: وهو أنه تمليك منفعة عين معلومة، مدة معلومة، يتبعه تمليك للعين على صفة معلومة مقابل عوض معلوم. ويلفت النظر إلى تميز هذا العقد باستقلاله بطرق خاصة لتمويله، حيث يتمثل ذلك في تدخل طرف ثالث بين البائع المالك للسلعة، والمشتري الراغب في الإيجار هذا الطرف الثالث هو الذي يقوم بتمويل العقد، وذلك بشراء السلع والآلات المطلوبة ثم تأجيرها إلى من يرغب في التعاقد معه، لمدة محدودة، وبانتهاء المدة يستطيع المستأجر اختيار أحد ثلاثة خيارات، هي: ـ إما أن يتملك هذه السلع أو الآلات مقابل ثمن وغالباً ما يتم الاتفاق عليه مسبقاً عند التعاقد. ـ وإما إعادة هذه السلع أو الآلات إلى المؤجر. وإما الاتفاق على تجديد عقد الإيجار لفترة مقبلة، وعادة ما تكون بسعر أقل من الأجرة السابقة ويتكون هذا العقد من مرحلتين: ـ المرحلة الحتمية: حيث تحدد مدة طويلة وكافية تكون الأقساط فيها مرتفعة لأجل الحصول على جميع المصاريف مع رأس المال، إضافة إلى الربح المناسب لشركة الليزنج، وهذه المرحلة عقد الإيجار فيها لازم، وفسخ العقد في هذه المرحلة له أسوأ العواقب المالية بالنسبة للمؤجر. ـ المرحلة المتبقية: وهي التي يخير فيها المشتري بين الخيارات الثلاثة. التسمية الأصح يرى الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع أن التسمية الأصح لما يطلق عليه الإيجار المنتهي بالتمليك هو الإيجار مع الوعد بالتمليك، وهذه صدر بها فتوى من هيئة كبار العلماء بعدم جوازها، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي في جدة في دورته الأخيرة المنعقدة في الرياض بتفسير قرار هيئة كبار العلماء وذكر مجموعة من الصور المتعلقة بالتأجير مع الوعد بالتمليك، وأن المجمع أجاز هذه الصور، وذكر أن قرار هيئة كبار العلماء خاص فيما إذا كان جُمع بين عقد التأجير وعقد البيع، بحيث إن محل العقد قد تعلق به عقدان في آنٍ واحد وهذا ممنوع لدى مجموعة من أهل العلم، ولكن حيث إن التأجير مع الوعد بالتمليك ليس محله ينتابه عقدان وأتما هو عقد تأجير مع الوعد بالتمليك وليس الوعد بالتمليك عقداً وبهذا التصور جاز هذا النوع من التعامل. الآثار الإيجابية والسلبية للإيجار يتناول الدكتور راشد أحمد العليوي عضو هيئة التدريس في قسم الاقتصاد والتمويل في كلية الاقتصاد والإدارة في جامعة القصيم جانبا مهما في موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك وهو ما يتصل بالآثار الإيجابية والسلبية للإيجار المنتهي بالتمليك فإنه إن كان من الصور المحرمة فلا شك في وجود سلبياتها الكبيرة واعتبارها طريقة ضارة في التمويل اقتصادياً وقانونياً واجتماعياً. أما إن كانت من الصور الجائزة فتعتبر بديلاً لأساليب التمويل المحرم، وهي إيجابية في الجملة، علماً أن الشيء المباح قد لا يتضمن شيئاً سلباً، ولكن العبرة في الشرع والعقل هو الموازنة بين المصالح والمفاسد والإيجابيات والسلبيات، فما غلب فالحكم له إجازة أو منعاً تحليلاً أو تحريماً. ومن سلبيات الإفراط في التمويل بالإجارة المنتهية بالتمليك زيادة المديونية على الأفراد، وفي المنتهي بالتمليك زيادة المديونية على الأفراد وفي المجتمع عموماً، وهذا أمر لا ينبغي التوسع فيه وتشجيعه. أسباب عديدة ويحدد الدخيل أسبابا عديدة تحمل المستأجر على الإقدام على هذا العقد منها: أن عقد التأجير المنتهي بالتمليك يسهل على المستأجر الحصول على ما يريده بأقساط أجرة مريحة تنقلب فيما بعد إلى ملكه، فهي تفيد أولئك الذين لا يستطيعون شراء السلع بأثمانـها نقداً من ذوي الدخل المحدود، أو من لا يرغب في تجميد أمواله في سلعة واحدة كي يتسنى له تشغيلها في استثمارات متعددة. قد يلجأ المستأجر إلى مثل هذا العقد كي يقي نفسه من تحمل تبعات تلف وهلاك العين المؤجرة، إن تلفت بغير تعد أو تفريط منه، لأن يده عليها يد أمانة. عقد التأجير المنتهي بالتمليك يجعل المستأجر - في الغالب - غير محتاج إلى كفيل غارم، فلا يجعل لأحد عليه منةً وفضلاً، لأن هذه العين في ملك البائع وله استردادها، إن لم يلتزم بدفع الأقساط الإيجارية بانتظام. وقد يلجأ المستأجر إلى التعامل بـهذا العقد أحياناً رغبة منه في تجنب الضرائب التي قد تفرض على المُلاّك في بعض الأنظمة. ويعتبر الدخيل لجوء المستأجر إلى التعامل بـهذا العقد لأجل الحصول على الحوافز التي تضعها بعض الشركات والمؤسسات على سلعها المؤجرة تأجيراً ينتهي بالتمليك كالصيانة المجانية ونحوها من الأسباب التي تدفعه للإقدام على هذا العقد. الصعوبات والمشكلات يضيف الدخيل أن من أهم المشكلات التي يواجهها البائع في حالة فسخ العقد أثناء مدة الإجارة لأي سبب من الأسباب، فإن المؤجر يلحقه ضرر بالغ، وذلك لأجل انخفاض القيمة السوقية للعين المؤجرة "السلعة"، خصوصاً إن كانت من السلع التي لا يحتاج إليها إلا القليل من الناس. أما أهم المشكلات التي يواجهها المشتري فيما إذا عجز عن السداد، إذ يكون للمؤجر الحق في أن يسترد العين المؤجرة دون تعويض المستأجر بأيّ شيء، بحجة أن ما قبضه المؤجر من المستأجر يعتبر أقساط أُجرة مقابل ما نال من منفعة العين، مع أن المستأجر قد دفع أقساطاً لا تتناسب مع أُجرة المثل، بل تزيد عليها كثيراً، وما حمله على ذلك إلا لأجل ما سيؤول إليه العقد من التمليك في نـهاية العقد، وعندئذ يذهب عليه الثمن والمثمن.
__________________
|
#7
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة فضيلة الشيخ سلمان العودة - وفقه الله تعالى - أستأذن سماحتكم في طرح قضية مرت بي وأريد الاستفتاء حولها، عملاً بقول الله -تعالى – :"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "[النحل : 43] بحمد من الله الذي لا يحمد على مكروه سواه تورطت منذ سنة ونصف في سيارة بنظام التأجير المنتهي بالتمليك، ورغبة مني في الزواج، ولأن هذه السيارة أثقلت كاهلي بالديون استعدَّ أخي الأصغر بوفائها بدلاً عني، ولكنه خائف من حرمة التأجير المنتهي بالتمليك، علماً أنني قد اقتنيت السيارة قبل صدور الفتوى بتحريم الإيجار المنتهي بالتمليك بثلاثة أشهر، وقد تعاملت به لعدم وضوح الحكم الشرعي فيه، ولحاجتي الماسة لشراء سيارة، فهل من حرج في بيعي السيارة لأخي؟ أرجو من فضيلتكم الرد على ذلك مشكورين وليته يكون على عجل لأنني مرتبط بأخي، وهو في حاجة ماسة إلى السيارة. د. فؤاد بن يحيى الهاشمي الإجارة المنتهية بالتمليك الشيخ سلمان العودة​ الجواب لا بأس بشراء سيارة بتأجير ينتهي بالتمليك على القول الراجح ، والله أعلم .ويصلكم بحث مطول حول المسألة.وهذا جواب آخر للشيخ حول السؤال: الإجارة المنتهية بالتمليك:هي من العقود الجديدة الحادثة, دخلت الأسواق الإسلامية في أوقات متأخرة، ورغب فيها الناس لملاءمتها لظروفهم, وتلبيتها لحاجتهم, مع وجود الثقة فيها للطرفين, حيث يضمن كل منهما حقه, فيستفيد المستأجر من العين مدة الإجارة, وهي على ضمان المؤجر, ثم تؤول إليه ملكيتها بعد انتهاء مدة الإجارة, ويستفيد المؤجر من تأجير العين مع بقائها في ملكه لو أخلّ المستأجر بالعقد, ومن ثم لا تضيع عليه العين المؤجرة.ونظراً لحداثة هذا العقد وطروئه، فقد اختلف في تكييفه الفقهي، ولعل مرد هذا الخلاف هو محاولة تخريجه على عقد من العقود الفقهية السابقة, مع مراعاة تأثيره على مستخدميه.والأظهر: أنه عقد جديد الأصل فيه الجواز - كسائر العقود - ما لم يصادم نصاً شرعياً, ولا حاجة إلى تخريجه على عقد من العقود بناء على الأصل المتقدم, فيكون عقد إجارة بين المؤجر والمستأجر , ينتهي بتملك المستأجر للعين, بناء على عقد - مقرون بعقد الإجارة - ببيع العين أو هبتها, إذا وفى المستأجر أقساط الأجرة, ولا مانع من ذلك, فإن الجمع بين عقدي البيع والإجارة في عقد واحد جائز.قال في الإنصاف: ((وإن جمع مع بيع إجارة .. صح وهو المذهب، نص عليه - أي أحمد، قال الشيخ تقي الدين - يعني ابن تيمية - يجوز الجمع بين البيع والإجارة في عقد واحد في أظهر قوليهم، وقدمه في المغني والفروع والفائق)) 4/322 .وقال في المجموع شرح المهذب: ((الصحيح جواز الجمع)).وقال في الشرح الصغير من كتب المالكية: ((.. لا إجارة مع بيع صفقة واحدة فلا تفسد بل يصحان معاً)) 4/1.وقال ابن قدامة: (( إذا أجر عيناً ثم باعها صح البيع نص عليه، سواء باعها للمستأجر أو لغيره )) المغني 6/54.وقال ابن رجب: ((.. المنافع ملكها أولاً بجهة الإجارة وخرجت عن ملك المؤجر والبيع بعد ذلك يقع على ما يملكه البائع وهو العين المسلوبة النفع ..)) ثم قال: (( ولا منافاة بين ثبوت البيع والإجارة )) القواعد 43ـ45 . وإذا كانت نصوص الفقهاء بالجواز على العقود التي يجمع فيها بين عقدي البيع والإجارة معاً، فكذلك العقود التي يترتب أثر بعضها على الوفاء بالعقد الآخر، فهو عقد مستقر وقائم على الإجارة في الأصل وتملك العين بعد ذلك عقد آخر مترتب على الوفاء بعقد الإجارة.وتقييد عقد الإجارة أو البيع بشروط يتراضى عليها المتعاقدان الأصل فيه الجواز ما لم تصادم نصاً شرعياً أو تخالف المقصود من العقد - كما قال شيخ الإسلام.ولا نص في المنع من تقييد لزوم عقد البيع أو الهبة - المقارن لعقد الإجارة -بالوفاء بأقساط الأجرة قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) الآية،[المائدة : 1] وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلمون عند شروطهم)) رواه البخاري معلقاً (كتاب الإجارة : باب أجر السمسرة).ويمكن تعديل صورة الإجارة المنتهية بالتمليك بأن يكون العقد عقد بيع وإجارة، وعقد البيع معلق لزومه على تمام مدة الإجارة وسداد جميع الأقساط.وجواز تعليق العقود على الشروط هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشيخ عبد الرحمن السعدي، بناء على أن الأصل في العقود والشروط الصحة، ولتعليق النبي - صلى الله عليه وسلم - الولاية ـ مع عظم شأنها وخطورتها ـ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة) انظر ما رواه البخاري (4261) عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما -. ويمكن أن تكون صورة العقد المتقدم ـ عقد إجارة مقروناً بعقد بيع مشروط فيه الخيار للمؤجر إذا لم يلتزم المستأجر بشروط العقد، ولا مانع من ذلك شرعاً.أقول: وإذا كانت بعض عقود الإجارة المنتهية بالتمليك التي تجريها بعض الشركات والمؤسسات تخالف نصاً كالشروط التي يظهر فيها الظلم للمستأجر أو التي يتبرأ فيها المؤجر من ضمان العين التي لا تزال في ملكه ونحو ذلك، فإن هذه الشروط لا تقر بل يمكن تعديل هذه الشروط وإصدار صيغة موافقة للقواعد الشرعية.لكن لا يحكم على العقد بالإبطال جملة وتفصيلاً، دون تمييز بين أنواع العقود والشروط لأن في ذلك مخالفة للأصل ((وهو الجواز والحل)).
__________________
|
#8
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي البدائل الشرعية للقرض الربوي المجيب: عبد الله بن إبراهيم الناصر​ قرأت هذا المقطع في أحد المواقع، وفي نفسي منه شيء، أرجو توضيح الأمر في كل هذه الصور، ولكم جزيل الشكر والتقدير،البديل الإسلامي للتمويل العقاري من الممكن أن تتم عملية التمويل العقاري في صورة بيع بالتقسيط ورهن العقار بالثمن، ويتم ذلك في اتفاقية واحدة بأن يشتري المقترض - بنكًا أو شركة من شركات التمويل العقاري - الوحدة السكنية من البائع ويسلم له الثمن، ثم في نفس الاتفاقية يبيع الوحدة إلى المشتري بالأجل على أقساط، وبثمن يزيد على ثمن الشراء مع تعهد المشتري برهن الوحدة لصالح الممول البائع ضمانًا لسداد الثمن، من الممكن أن تتم عملية التمويل العقاري في صورة تأجير تمويلي تتضمنها اتفاقية تنص على أن يشتري الممول العقار من البائع، ويؤجره للعميل في صورة عقد تأجير تمويلي مقابل أقساط، يراعى في تحديدها بجانب تغطية مقابل الانتفاع استرداد الممول لثمن العقار، وبحيث يمتلك العميل العقار في نهاية المدة، ويسمّى هذا في الشريعة الإسلامية "الإجارة المنتهية بالتمليك"، ومن الممكن أن يتم التمويل في إطار عقد "الاستصناع" المعروف في الشريعة الإسلامية؛ حيث يقوم على طلب شخص من شخص آخر إنشاء مبنى أو صناعة شيء مقابل ثمن معين دون شرط تعجيل الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها. الجواب: الصور التي ذكرها السائل هي بدائل شرعية للاقتراض بفائدة من البنوك الربوية. فالصورة الأولى تسمى ببيع المرابحة للآمر بالشراء، وتقوم على أساس أن الراغب في شراء سلعة أو عقار ما يبدي رغبته للممول الذي هو البنك أو شخص ثالث - سواء كان فرداً أو شركة أو غير ذلك - في أن يشتري شيئاً معيناً أو محدداً بأوصاف يذكرها، ثم يقوم الممول بشرائه من المالك الأصلي، وبعد حيازته يقوم ببيعه بعقد مستقل على الآمر بالشراء، وهو العميل بثمن مؤجل يناسب قدرته المالية، وحيث إن الثمن دين في ذمة المشتري مؤجل إلى أقساط محددة فإن البائع يقوم برهن هذا العقار وفاء بهذا الدين، وهذه الصورة جائزة بالشكل المذكور، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي يبين جواز هذه الصورة. أما الصورة الثانية فهي: الإجارة المنتهية بالتمليك، وهذه الصورة ظهرت نتيجة تطوير الصورة السابقة، وذلك لأن الممول الذي اشترى العقار أو السلعة يريد أن يضمن حقه أكثر فيجعل العقار باسمه ويؤجره على العميل الذي أمره بالشراء بأقساط سنوية تكون مرتفعة حتى تناسب القسط، وعند انتهاء الأقساط يقوم البائع وهو المؤجر بتمليك العقار للمستأجر وهو المشتري. وهذه الصورة حصل خلاف في جوازها بين الفقهاء المعاصرين ويرى الكثير منهم عدم صحتها شرعاً، لأنها لا تتفق مع المقاصد الشرعية للمعاملات، فهي تحتوي على ظلم المستأجر، ذلك أن المستأجر لو لم يستطع سداد بعض الأقساط لترتب على ذلك ضياع حقه، وفي ذلك ظلم عليه، والذي يظهر لي أن هذه الصورة لا تختلف في حقيقة الأمر عن الصورة السابقة، فهي بيع مرابحة، وتنطبق عليها أحكامه وشروطه، وإن سميت بالإجارة المنتهية بالتمليك، إذ العبرة في العقود بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني كما هي القاعدة الشرعية، وعلى ذلك فإن التعامل بينهما يخضع لأحكام عقد البيع، وتكون العلاقة بينهما علاقة بيع مع رهن السلعة كما هو الشأن في الصورة الأولى. أما الصورة الثالثة فهي عقد الاستصناع، وهو من العقود الجائزة شرعاً عند جمهور الفقهاء، وصفته في مثال التمويل العقاري أن يتفق المالك للأرض مع شركة مقاولات على أن تقوم ببناء الأرض وفق مخطط معين، وتكون المواد على الشركة وهو يقوم بعد ذلك بسداد القيمة على أقساط يتفق عليها مع الشركة. وهذه الصورة جائزة إذا تمت شروطها الشرعية، وهي من البدائل المناسبة للربا المحرم، والله أعلم.
__________________
|
#9
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي حكم عقد الإيجار المنتهي بالتمليك أريد شراء سيارة جمس من شركة لاتقبل نظام التقسيط وتقبل نظام التأجير، ومن الشروط أن تظل ​ السيارة باسمهم إلى السداد كاملا وأنا مضطر للسيارة من هذه الشركة السؤال هل يجوز الشراء بنظام الشراء؟ ولكم الشكر. الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن هذه الصورةداخلة فيمايعرف ب : الإيجار المنتهي بالتمليك والذي يظهر - والله أعلم - أنها لا تجوز لاشتمالها على عدة محاذير شرعية لا يمكن تجاوزها : منها : 1- العقد على عين واحدة بعقدين غير مستقر على أحدهما، مع التنافر الواقع بين لازميهما ، وتنافر اللوازم يؤدي إلى تنافر الملزومات ، فالبيع يلزم منه انتقال العين بمنافعها إلى ملك المشتري ، فضمانها عليه ومنافعها له ، والإيجار يلزم منه أن تبقى العين في ملك صاحبها وينتفع المستأجر بالمنافع فقط ، ولا تصرف له في العين . 2- أن القسط المحدد الذي يسميه البائع قسط إيجار لا يتناسب في الواقع مع إيجار مثل هذه العين ، بل الغالب فيه أن يكون ضعف إيجار المثل أو أكثر أو أقل ، لأنه نظر إليه في الواقع على أنه قسط من الثمن ، فلو أعسر المشتري ببعض هذه الأقساط سحبت منه العين ، وربما يكون قد دفع أقساطاً تساوي في الواقع أكثر قيمة العين ، يوضح ذلك المثال الآتي : بيت قيمته مائة ألف، إيجار مثله ألف ، يؤجر إيجاراً منتهياً بالتمليك بثلاثة آلاف ، عجز المؤجر عن السداد بعد أن دفع اثني عشر شهراً ، فسحب منه البيت ولم يرد إليه شيء بحجة أنه استوفى المنفعة ، ولا يخفى ما في هذا من أكل أموال الناس بالباطل . 3- أن هذا العقد أدى إلى إفلاس كثير من الناس بسبب تساهلهم في أخذ الديون ، وربما يؤدي إلا إفلاس الدائنين أنفسهم ، ولهذه الأسباب المذكورة ، أفتت اللجنة الدائمة في السعودية بمنع هذه الصورة. ويغني عن هذا العقد الفاسد ويحقق مقاصده عقد البيع بالتقسيط ، مع أخذ الضمانات الكافية ، أو رهن المبيع إلى حين استيفاء القيمة ، وفي حال العجز عن السداد تقوّم العين ، ويخير المشتري بين الوفاء بالتزاماته أو بيع العين وقضاء ما عليه ، ويخير البائع بين أخذ العين بقيمتها في السوق ورد ما زاد عن حقه إلى المشتري ، وبين تحصيل ما بقي له بعد بيع العين لأجنبي . والله أعلم المفتـــي: مركز الفتوى
__________________
|
#10
|
||||
|
||||
![]() الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي الإيجار مع الوعد بالتمليك ما له وما عليه عبد الله بن سليمان المنيع​ الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. فلقد اتصل بي مجموعة من اخواني واخواتي المستفتين عن طريق الرسائل والهاتف واللقاء، كلهم يسأل عن حكم ما يسمى بالايجار المنتهي بالتمليك، حيث ان كثيرا من المؤسسات التجارية تزاول هذا التعامل مع عملائهم حيث يقومون بتأجير سلع مختلفة سيارات، اراضي، منازل، معدات ثقيلة، مواد مختلفة ويجرون مع عملائهم عقود تأجير تجمع بين خصائص واحكام التأجير وبين خصائص واحكام البيع, وقد اوجد هذا الخلط الكثير من اللبس والغموض في حقيقة هذا النوع من التعامل، هل هو بيع أم تأجير؟ وما حكم التعامل به. واجابة مني على هذا التساؤل اقول بعد الاستعانة بالله واللجوء اليه تعالى في طلب التوفيق والسداد. اولاً: أرى ان تسمية هذا النوع من التعامل بالايجار المنتهي بالتمليك تسمية غير دقيقة وبالتالي غير صحيحة فالايجار لا ينتهي بالتمليك وانما ينتهي بانتهاء مدته ثم يأتي دور التمليك بعد انتهاء مدة الاجارة, والتسمية الصحيحة لهذا النوع من التعامل هي: الايجار مع الوعد بالتمليك بعد انتهاء مدة الاجارة.فمالك السلعة له حق تأجيرها على من يشاء وبما يتفق عليه طرفا الايجار من قدر الاجرة، ومدة الاجارة, والمستأجر بعد تمام عقد تأجيره وتسليمه العين المؤجرة تعتبر العين المؤجرة في يده امانة لا يتعلق بذمته ضمان العين المؤجرة في حالي تلفها او اصابتها الا اذا كان نتيجة تقصير منه او اعتداء او اهمال, فاذا كان التلف او الاصابة نتيجة تقصير او إهمال من المستأجر تعين عليه الضمان.فإذا حصل التعاقد بين مؤجر ومستأجر على استئجار عين محل للايجار وحصل مع هذا العقد وعد من المؤجر للمستأجر بتمليكه اياها ببيع او هبة فعلى القول المختار والصادر به قرار مجمع الفقه الاسلامي بجدة بان الوعد ملزم قضاء وديانة فعلى المؤجر ان يفي بوعده بتمليك المستأجر العين المؤجرة بعد تمام مدة الاجارة وفي حال نكول المؤجر عن الوفاء بوعده فللمستأجر الحق في مطالبة المؤجر بضرره من نكول المؤجر عن الوفاء بالوعد.هذه الاجارة صحيحة ولا يؤثر على صحتها ان الاجرة الدورية سنوية، شهرية، اسبوعية زائدة عن أجرة المثل حيث ان رضا المستأجر بارتفاع مقدار الاجرة عن اجرة المثل في مقابلة وعده بتمليكه العين المؤجرة هبة اوبيعا مخفَّضا, كما لا يؤثر على صحتها ان العقد صاحبه وعد بالتمليك, فهذا الوعد ليس له أثر في صحة الاجارة فجميع خصائص الاجارة مكتمل من حيث وجود المؤجر والمستأجر، والعين المؤجرة وصلاحيتها للتأجير، ومقدار الاجرة، ومدة الاجارة، وامكان الانتفاع بالعين المؤجرة مدة لاجارة واعتبار العين المؤجرة امانة في يد المستأجر، عليه ضمانها في حال التعدي او التفريط او التقصير او الاهمال.وبهذا يتضح ان الايجار مع الوعد بالتمليك بعد انتهاء مدة الايجار صحيح ما دام عقد الايجار منطبقة عليه احكام الاجارة وخصائصها من حيث المؤجر والمستأجر والعين المؤجرة وصلاحيتها للانتفاع بها مع بقاء عينها واباحة تأجيرها ومعرفة مدة الاجارة ومعرفة مقدار الاجرة الدورية سنوية، شهرية، اسبوعية ولا يؤثر على صحتها حصول الوعد من المؤجر للمستأجر بتمليكه اياها بيعا او هبة حسبما يجري الاتفاق عليه بين الطرفين المؤجر والمستأجر، ولو كان ذلك مصاحبا للعقد, ولكن نظرا الى ان ممارسي عقود التأجير مع الوعد بالتمليك من شركات او افراد او مؤسسات تجارية يضمنون هذه العقود شروطا تبعدها عن خصائص الاجارة واحكامها فليست بهذه العقود المشتملة على هذه الشروط عقود بيع ولا عقود اجارة وانما هي عقود مُهَجَّنة لا تظهر لنا وجاهة القول بصحتها وقد تظهر لنا قوة القول ببطلانها, هذه الشروط اهمها ما يلي: 1 مطالبة المستأجر بدفعة مقدمة يعتبرها المؤجر حقا له على المستأجر وذلك عند العقد, والملاحظة على هذا الشرط ان هذه الدفعة ليست اجرة مقدمة ولا ضمانا لسداد الاجرة وقت استحقاقها في حال تعثر السداد وانما هي دفعة مقدمة للمؤجر يأخذها على اعتبارها جزءاً من حقه, فبأي حق يجوز للمؤجر اخذ هذه الدفعة الا ان تكون الاجارة بيعا مغلفا باسم الاجارة، فاذا كانت بيعا فيجب ان تأخذ احكام البيع وخصائصه وان يخلع منها لباس الاجارة. 2 إلزام المستأجر بالتأمين على العين المؤجرة, والملاحظة على هذا الشرط ان التأمين لمصلحة المؤجر على العين التي يملكها المؤجر, والعين المؤجرة بيد المستأجر امانة عنده يستوفي منها المنفعة التي وقعت الاجارة عليها مع الحفاظ على العين ثم ردها للمؤجر بعد انتهاء الاجارة لتأتي مرحلة الوفاء بالوعد بالتمليك.فبأي حق يلزم المستأجر بالتأمين على العين التي هي بيده على سبيل الاجارة والامانة؟ فهذا الشرط يصدق عليه المثل الشعبي: يعرس سعيد ويسبح مبارك, فهذا شرط باطل, فإذا حصل التأمين على هذه العين المؤجرة فأقساط التأمين على المؤجر, واذا حصل التعويض فهو حق للمؤجر حيث ان العين المؤجرة ملكه له غنمها وعليه غرمها. 3 إلزام المستأجر بالصيانة الاساسية للعين التي استأجرها وفي حال تلفها يلزمه ضمانها سواء أكان هذا التلف بدون سبب من المستأجر او كان على سبيل التقصير والاهمال او التعدي من المستأجر, وهذا شرط باطل لان العين المستأجرة في يد المستأجر على سبيل الامانة فإذا تلفت بدون تعد او تقصير او اهمال فلا ضمان عليه وإنما الضمان يتعلق بذمته في حال تلفها بتقصيره او اهماله او تعديه.4 الزام المستأجر بدفع دفعة أخيرة هي ثمن السلعة بعد استيفاء مدة الاجارة, هذا الشرط غير صحيح لان ثمن السلعة بعد انتهاء الاجارة لا يستحق لمالك السلعة الا بعد حصول عقد البيع وتملك المستأجر اياها بموجبه, فمطالبة الموعود بالتمليك وهو المستأجر بدفعة على حساب الشراء قبل وقته في غير محله فذمة المستأجر بريئة من حق لم يتعلق بعد بذمته.هذه الشروط المضمنة عقد الايجار لا اعلم ان احدا من اهل العلم اجازها على اعتبارها احكاما تتعلق بالاجارة ولكن اختلف العلماء رحمهم الله في بطلان العقد لبطلانها او ان العقد صحيح وهي باطلة كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة حينما ارادت عائشة رضي الله عنها شراءها من اهلها واعتاقها, فاشترطوا لهم الولاء, فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: اشترطي لهم الولاء؛ فإنما الولاء لمن اعتق, فذكر صلى الله عليه وسلم بطلان الشرط وان رضيه الطرفان وصحة العقد ولعل القول بصحة عقد الاجارة وبطلان هذه الشروط هو القول الصحيح ان شاء الله.ويبقى لنا في هذه المسألة حكم الاتفاق بين طرفي العقد على زيادة مبلغ الاجرة عن اجرة المثل هل يؤثر ذلك على صحة الاجارة؟ والجواب على هذا ان العقد صحيح اذا انتفت عنه الشروط السابق ذكرها ولم يوجد في العقد من الشروط ما يتنافى معه ومع مقتضاه، ورضا المستأجر بدفع اجرة اكثر من اجرة المثل هو في مقابلة وعده بتمليكه العين التي استأجرها اما هبة او بيعا مخفضا ثمنه.ولو حصل على العين المؤجرة مدة الاجارة تلف بدون سبب من المستأجر من تقصير او تعد او اهمال في حفظها ضاع حقه في الوفاء بالوعد بالتملك وضياع هذا الحق عليه يعطيه حق مطالبة المؤجر برد ما زاد عن اجرة المثل، حيث ان بذله ذلك كان في مقابلة وعده بالتمليك فتعذر فله حق التعويض عن ذلك باسترداد مازاد عن اجرة المثل, اما اذا كان تلف العين المؤجرة بسبب عدوان المستأجر او تقصيره او اهماله في حفظها فعليه ضمانها لمالكها المؤجر، وعلى المؤجر دفع ما زاد عن اجرة المثل للمستأجر؛ لفوات حقه في التمليك الموعود به بتلف العين, على ان هذا يحتاج الى اجتهاد قضائي في تقدير حق كل من الطرفين المستأجر والمؤجر، لان التلف يحتمل ان يكون في اول مدة الاجازة او في وسطها او في نهايتها وفي حال وجود التلف في نهاية المدة فقد يُظلم المؤجر في حال الحكم عليه برد ما زاد عن اجرة المثل ويحكم له بقيمة السيارة وقت تلفها والحال ان المدة قد استهلك غالب عمر العين المؤجرة خلالها وعليه فان هذه المسألة خاضعة للقضاء, هذا ما تيسر ذكره والله المستعان.
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |