مشاكلي مع أمي لا تنتهي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 86 - عددالزوار : 1747 )           »          كيف تستخدم ميزة مكتبة الصور الجديدة في ChatGPT؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تعرف على أنظمة الذكاء الاصطناعى o3 وo4-mini من OpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حماية خصوصيتك بضغطة واحدة.. ما هى أداة "StopNCII" لمواجهة الابتزاز الرقمى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ميزة جديدة من مايكروسوفت للتحكم فى الكمبيوتر بدون "ولا لمسة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          واتساب يضيف 12 ميزة جديدة.. "تصوير المستندات" أبرزها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ثغرة أمنية فى واتساب على الكمبيوتر الشخصى وتحذير لتحديث التطبيق فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحذير من ثغرات خطيرة في أجهزة أبل تتطلب التحديث الفوري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          كيفية تخصيص شاشة قفل iPhone الخاص بك فى خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثغرات أمنية خطيرة تهدد بيانات المستخدمين على الهواتف الذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-03-2022, 08:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,672
الدولة : Egypt
افتراضي مشاكلي مع أمي لا تنتهي

مشاكلي مع أمي لا تنتهي
أ. عائشة الحكمي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أشكركم جزيل الشُّكر على أنكم أعطيتموني مساحةً لأعبِّر عما في صدري.


مشكلتي هي أنني عجزتُ عن بِرِّ أمي، ونَيْل رضاها؛ فكلما حاولتُ برَّها تَغضَب مني؛ تغضب لأتْفَهِ الأسباب! وما أبغضُه فيها حقًّا أنها تُكثِر مِنَ الدُّعاء عليَّ - حين أُغضِبها - بدعواتٍ يحترق قلبي منها! متناسيةً أنني ابنتها، فهي تتلمَّس الدعوات التي تغيظني!


كذلك دائمًا ما تُقَلِّل مِنْ جهدي وعَمَلي في البيت، وتحقِّر مِنْ عباداتي إذا أغضبتُها، وإذا اعتذرتُ لها تُذكِّرني بخَطَئِي دومًا؛ ظنًّا منها أنَّ هذا يُصلحني؛ فأتجاهلُ هذا الأمر، وأزداد سوءًا.


حينما أريد برَّها أتَذَكَّر حملَها لي، وتعبَها وعناءَها، لكني لا أستطيع تحمُّل قسْوتها معي، ودعائها عليَّ، وتهميشها لي، وعدم عدلها في المعامَلة بيني وبين إخوتي، دلوني؛ ماذا أفعل لأرضي ربي، وأبر أمي؟!



الجواب:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الموفِّق للصواب
وهو المستعان

أيتها العزيزةُ، إنَّ أكثر ما يأتي الابتلاء مِنْ جهة الأشياء التي نحبُّها ونرغب فيها، فكلما أحببْنا شيئًا أو رغبَتْ أنفُسنا فيه ابتُلِينا به، فتعثَّرت السعادةُ في وصولِها إلينا أو وصولنا إليها! فمَن أحبَّ العلمَ امتُحِن بالأهوال التي تُعَرْقِل عليه طريقَ العلم؛ مِنْ أنظمةٍ جامعيةٍ ظالمةٍ، أو أساتذةٍ لا يخشَوْن الله تعالى، ومَنْ أَحَبَّ شخصًا ابتُلِي بهَجْرِه وصدِّه أو فَقْدِه وموتِه! ومَن رَغِب في منزلةٍ رفيعةٍ، أو منصبٍ وظيفيٍّ كبيرٍ؛ ابتُلي بالحاسدين والمثبِّطين والمنافِسين على الدنيا وهكذا، وقد عَلِم اللهُ حبَّكِ لوالدتكِ، ورغبتكِ الصادقة في برِّها؛ فابتلاكِ بما ابتلاكِ به، أتصبرين؟!

إنَّ الحنانَ والرحمة والمحبةَ نِعَمٌ مِنَ الله - سبحانه وتعالى - لا تُبَاع ولا تُعَار؛ ولذلك لما جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: تقبِّلون الصبيان؟ فما نقبِّلهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أَوَأَمْلِكُ لك أنْ نَزَعَ الله مِنْ قلبك الرحمةَ))؛ رواه البخاري، فليس بالمستطاع أن نُعطِيَ إنسانًا - غليظَ القلبِ - ما نَزَعه الله مِنْ قلبِه مِنَ الحبِّ والرحمة والرِّقَّة، ولكن في المستَطاعِ الدعاء له بالهداية، وأن يعطفَ الله قلبه القاسي علينا، كما أننا لا نَملِك القدرة على تغيير مَن حولنا، ولكننا نملك القُدرةَ على تغيير أنفسنا، والصبر على ما امْتَحَن اللهُ به قلوبنا، وضَبْط أنفسِنا في تعامُلنا مع الآخرين، خصوصًا حين يكون مَن نتعامل معه أبًا أو أمًّا! فاسألي اللهَ - تعالى - أن يلين قلبَ والدتكِ بالرحمة، وأن يُلْهِمها الحكمةَ والعدلَ في المُعامَلة، وأن يُعِينكِ على برِّها، فالبِرِّ شكلٌ مِنْ أشكال الجِهاد في سبيل الله؛ ((ففيهما فجَاهِد))؛ رواه البخاري، وإذا كان هذا هو ابتلاءكِ في الحياة الدنيا؛ فليس غير الله مَن يُعِينكِ عليه، ويُثبِّتكِ، ويُثِيبكِ، فاستعيني باللهِ، ولا تعجزي، والله يوفِّقكِ، ويكتبكِ مِنَ المُحسِنين البَرَرة.

والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب، وإليه المرجعُ والمآب



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.71 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]