آية وتدبر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 446 - عددالزوار : 66311 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 270 - عددالزوار : 1626 )           »          كيف نَحُدّ من حالات الطلاق ونحمي الأُسَر من الانهيار والتفكك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تأديب الأولاد في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأمثال في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تسليع المرأة في عصر الثورة الصناعية: في منظور الفكر النسوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          العوائد المُخالِفَة للشرع:(الحساسية تجاه الذنب) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          حقيقة الدعاء وموانع الإجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أوكرانيا تغيير خرائط التحالفات والسيناريوهات المُحتمَلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          اللعب بورقة الأقليات في سوريا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-12-2020, 10:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,326
الدولة : Egypt
افتراضي آية وتدبر

آية وتدبر


محمد هادفي




آيةٌ وتدبُّر..

﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الحديد: 20]

آية كريمة فيها خطابٌ يُؤطِّر ويُوضِّح ويُجلِّي الكيفية الحقَّة، والإطارَ السليم والصحيح الذي يجب أن تكون عليه نظرةُ الإنسان إلى الحياة الدنيا.

آيةٌ تدعونا إلى علم ذلك بمعنى المعرفة والوعي اليقيني، المبنيِّ على التفكر والعقل، المفضي إلى الاستنتاج القائم على الحجَّة والبُرهان والدليل.

آيةٌ تُظهِر لنا العَلاقة التفاعُلية بين الإنسان والحياة الدنيا، وتكشِف لنا التساؤلات والاستفهامات التي يطرحُها الإنسان في ذهنه حول المصير والخَلْق، وحقيقة وجود الإنسان في هذه الحياة الدنيا.

وقد جلَّت ووضَّحت لنا هذه الآية الكريمة هذه الجدلية: هل الحياة الدنيا لعبٌ ولهوٌ وزينةٌ وتفاخُرٌ وتكاثُرٌ في الأموال والأولاد، أم أنها أعمَقُ من ذلك بكثيرٍ بالنظر إلى طبيعة الإنسان باعتباره كائنًا مُفكِّرا عاقلًا مُتسائلًا؟

حقيقة جلَّتها لنا هذه الآية الكريمة، بل وغذَّت فينا رُوحَ بحثِها وطَرْحها وتبيانها بالدعوة والتذكير إلى ضرورة علمها؛ أي: تفعيل تلك الحيرة والاستفهامات، والسعي إلى بحثها وتحقيقها تحقيقًا يُحقِّق الخروج من تلك الحيرة والريب التي يعيشها الإنسان.

دعوة إلى ضرورة علم الإنسان بذلك علمًا يقينيًّا جلَّته وبسطَتْه وأكَّدَتْه رسالاتُ الحقِّ سبحانه إلى عباده؛ حيث بيَّن وطرح ذلك الخطابُ المبين والمفصل والحكيم كلَّ ما أُثير في ذهن الإنسان فطرةً من تساؤلات حول المصير والخَلْق، ومحورية عمل وفعل الإنسان في ذلك باعتباره كائنًا مُفكِّرًا عاقلًا، فبيَّن له أصلَ خَلْقه ومصيره، وذكَّره بالمنهج الذي فُطِر عليه، وبيَّن له سُبُل الرَّشاد في هذه الحياة الدنيا التي تضمَن له حُسْن المصير، فصدق بذلك تساؤلاته الفطرية.

وأن تدعو تلك الآية الكريمة إلى ضرورة العلم بذلك واستيعابه وعيًا ويقينًا - إنما فيه دعوة للإنسان بتفعيل ذلك وتحقيقه فيه فطرةً وتعزيزًا وتأييدًا، قوامُه العقل والتدبُّر لرسالة الله إلى عباده التي بلَّغها إليهم عبر رُسُله البلاغ المبين.


تحقيقًا لعلم يقيني منطقي سليم يُؤسِّس لما يجب أن تكون عليه نظرةُ الإنسان إلى الحياة الدنيا.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما لي وللدنيا؟ ما أنا والدنيا إلَّا كراكبٍ استظلَّ تحتَ شجرةٍ، ثمَّ راحَ وترَكَها)).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.48 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]