الهمة في طلب العلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-01-2020, 02:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي الهمة في طلب العلم

الهمة في طلب العلم

بدر بن جزاع بن نايف النماصي

نقل الأزهري: "قال الليث: الهم: ما هممت به من أمر في نفسك، تقول: أهمني الأمر، والمهمات من الأمور: الشدائد، والهمة: ما هممت به من أمر لتفعله، وتقول: إنه لعظيم الهمة، وإنه لصغير الهمة"[1].


فمن علَتْ همته جاد بالنفس والنفيس في سبيل تحصيل غايته، وقد عود النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه الكرام على الهمة في طلب معالي الأمور، وقد استعرضت أمامهم الدنيا بفتنتها ومباهجها بعد وفاته عليه الصلاة والسلام، لكنهم لم يلتفتوا إليها، بل عدوها متاعًا يتوصلون به إلى الدار الآخرة، ثم جاء العلماء من بعدهم، وساروا على طريقتهم في العلم والزهد والعبادة، حتى رُوي عنهم ما يجلب العجب، وسارت الركبانُ بأخبارهم حتى عمت البلدان، وقصصهم في هذا الشأن معروفة، تراجع في مظانها من الكتب؛ لأن هذا ليس مكانًا لبسطها، وقد نقل ابن مفلح المقدسي - رحمه الله - في علو الهمة أشياء مليحةً عن العلماء المسلمين، فقال: "يقول ابن الجوزي: وإني أخبر عن حالي، ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتابًا لم أرَه فكأني وقعت على كنز، فلو قلت: إني قد طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر، وأنا بعد في طلب الكتب، فاستفدت بالنظر فيها ملاحظة سير القوم، وقدر هممهم وحفظهم، وعاداتهم، وغرائب علوم لا يعرفها من لم يطالع"[2]، ونقل في موضع آخر عن الإمام الشافعي - رحمه الله - فقال: "وكان الشافعي - رضي الله عنه - ينشد:
إذا رأيتَ شبابَ الحيِّ قد نشؤوا
لا يحملون قِلالَ الحبر والورقا

ولا تراهم لدى الأشياخ في حلَقٍ
يعُون من صالح الأخبار ما اتسقا

فعدِّ عنهم ودَعْهم إنهم همج
قد بدَّلوا بعلو الهمة الحمقا[3]




ومن صور الهمة أيضًا: ما نقله ابن مفلح عن الإمام مالك - رحمهما الله -: "وقال مالك: ربما كانت المسألة أو نزلت المسألة، فلعلي أسهر فيها عامة ليلي"[4].


ومما يجلب العجب أن الهمم في هذا الزمان قد قصرت وضعفت ورحلت، وربما احترقت، فصارت هموم شباب الأمة ومتعلميها تقتصر على توافهِ الأمور، بل تشعبت في بطون أودية الدنيا، ما بين ركض خلف المغنين والمغنيات، واحتفاظ بصور لاعبي الكرة واللاعبات، وإنترنت وتلفاز ومذياع، حتى صار المهتمون بالعلم قلةً معدودةً، لا تكاد تسمن ولا تغني من جوع، فحل التأخر بأمتنا من بين الأمم، فينبغي على المتعلم أن يترفع عن سفاسف الأمور، وأن تعلوَ همته لكي تتحقق له بغيته؛ فالمكارم منوطة بالمكاره، والمصالح والخيرات لا تنال إلا بحظ من المشقة، ولا يعبر إليها إلا على جسر من التعب، وعالي الهمة يعرِف قدر نفسه، وإذا عرف المتعلم قدر نفسه، صانها عن الرذائل، وحفِظها من أن تهان، ونزَّهها عن دنايا الأمور، فتبقى نفسه في حصن حصين، وعزٍّ منيع، لا تُعطي الدنية، ولا ترضى بالنقص، ولا تقنَعُ بالدون.


[1] الأزهري، محمد بن أحمد بن الهروي. تهذيب اللغة. تحقيق محمد عوض مرعب. دار إحياء التراث العربي - بيروت. ط1. 2001م. باب الهاء والميم. ج5. ص248.

[2] المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق). ج2. ص374.

[3] (المرجع السابق): ج1. ص280.


[4] (المرجع السابق ): ج2. ص165.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.24 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]