أَخْلاَقُ الصَّائِمِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 4154 )           »          نور التوحيد الشيخ عادل شوشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1506 )           »          سناب شات يغير سياسة تخزين الذكريات بعد تجاوز عددها تريليون ذكرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 617 )           »          جوجل تكشف عن تصميم جديد لتطبيق Google Home مع دمج Gemini للمنزل الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 548 )           »          خدمة T-Satellite بالتعاون مع Starlink تدعم تطبيقات جديدة بينها واتساب وX (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 548 )           »          وداعا للمدربين.. روبوت Aceii One يدخل عالم التدريب الذكى للتنس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 546 )           »          مايكروسوفت توسع سباق الذكاء الاصطناعى بحزمة جديدة تنافس جوجل وOpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 563 )           »          آبل تُضيف طرازين إلى قائمة منتجاتها الكلاسيكية.. تعرف عليهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 550 )           »          خطوات تفعيل Focus Mode على الآيفون لتعزيز الإنتاجية وتقليل التشتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 573 )           »          مايكروسوفت تكشف عن " الوكيل الذكي" و"الوكيل المكتبي".. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 558 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-05-2019, 04:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي أَخْلاَقُ الصَّائِمِ

أَخْلاَقُ الصَّائِمِ










الحمدُ للهِ الَّذِي أجزلَ للصائمينَ عظيمَ الأجرِ، ورفعَ لصاحبِ الخُلُقِ أَعْلَى القدْرِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، القائلُ سبحانَهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾[1] وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ القائِلُ - صلى الله عليه وسلم -: « لَيْسَ الصِّيامُ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ»[2] اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سيدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.





أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ جَلَّ وَعَلاَ امْتِثَالاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾[3].





عِبَادَ اللهِ: إنَّ الصِّيامَ عبادةٌ مِنْ أعظمِ العباداتِ، وقُرْبةٌ مِنْ أفضلِ القُرباتِ، شرَعَهُ اللهُ تعالَى لِيُهَذِّبَ النَّفْسَ وَيُزَكِّيَهَا، وَيُرَبِّيَهَا عَلَى الأَخلاقِ الفاضلةِ، ويُعوِّدَهَا عَلَى الخيرِ، ويُبْعدَهَا عَنِ الشَّرِّ، فالصَّومُ جُنَّةٌ ووقايةٌ بَيْنَ العبدِ وَبَيْنَ مَا حَرَّمَ اللهُ سبحانَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:« الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ أَصْبَحَ صَائِماً فَلاَ يَجْهَلْ يَوْمَئِذٍ، وَإِنِ امْرُؤٌ جَهِلَ عَلَيْهِ فَلاَ يَشْتِمْهُ وَلاَ يَسُبَّهُ وَلْيَقُلْ: إِنِّى صَائِمٌ »[4] فالمسلمُ تصومُ جوارحُهُ عَنِ الفواحشِ، ويمسكُ عنِ اللَّغوِ والرَّفَثِ، ويبتعدُ عنِ الغيبةِ والنَّميمةِ وفُحْشِ القولِ والزُّورِ والبهتانِ، وهذَا مَا دعَا إليهِ الإسلامُ ورغَّبَ فيهِ، وحثَّ عليهِ، قالَ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»[5].





أيُّها المسلمونَ: إنَّ سُوءَ الخلقِ ينقصُ مِنْ ثوابِ العباداتِ والأعمالِ الصَّالحةِ، فالإسلامُ ربطَ بينَ العبادةِ والخلقِ، فالصَّائمُ الَّذِي يخوضُ فيمَا حرَّمَ اللهُ، ويقعُ فِي أعراضِ النَّاسِ، ويسيءُ الجوارَ، ويقطعُ الأرحامَ، ويخاصمُ الأصحابَ، ويأكلُ أموالَ النَّاسِ بالباطلِ، ويخونُ الأمانَةَ، ويكذبُ ويخادعُ ويستهزئُ كأنَّهُ لَمْ يستفِدْ مِنْ صيامِهِ إلاَّ الجوعَ والعطشَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَرُ»[6].





أيُّهَا المؤمنونَ: إنَّ حُسنَ الخلُقِ مِنْ أعظمِ أسبابِ قبولِ عملِ الصائمِِ، ورفْعِ درجتِهِ، وتثقِيلِ موازينِهِ، ودخولِهِ الجنَّةَ مِنْ بابِ الرَّيانِ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ»[7].





ومِنَ الأخلاقِ الحسنةِ الَّتِي تتألَّقُ فِي رمضانَ الجودُ والكرمُ فِي الإنفاقِ وإطعامِ الصَّائمينَ، قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:« مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا»[8].





والجمعُ بَيْنَ الصِّيامِ والإطعامِ مِن أسبابِ دخولِ الجنَّةِ، عَنْ عَلِىٍّ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -:« إِنَّ فِى الْجَنَّةِ غُرَفاً تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا ». فَقَامَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِىَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:« لِمَنْ أَطَابَ الْكَلاَمَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ »[9].






ومِنَ الأخلاقِ الَّتِي ينبغِي أنْ تظهرَ بكلِّ جلاءٍ ووضوحٍ علَى الصَّائمِ الإتقانُ فِي العملِ معَ الصِّدْقِ والأمانةِ، فالصَّيامُ يربِّي المسلمَ علَى القيامِ بالعملِ بكلِّ همَّةٍ وعزيمةٍ وإتقانٍ، لأنَّهُ يستشعرُ مراقبةَ اللهِ عزَّ وجلَّ فِي سائرِ تصرفاتِهِ، واللهُ تعالَى يحبُّ الإتقانَ في العملِ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ»[10].





فمنْ أرادَ أن يمضِيَ رمضانُ، وقدْ غَفرَ اللهُ لهُ ذنوبَهُ، وكفَّرَ عنْهُ سيِّئاتِهِ فحرِيٌّ بهِ أنْ يتخلَّقَ بأخلاقِ الصَّائمينَ مِنَ الصَّبرِ والكرمِ والجودِ والعفوِ والمسامحةِ، والبعدِ عنِ الغيبةِ والنَّميمةِ والسَّبِّ والشَّتمِ وقَوْلِ الزُّورِ، قالَ جابرُ بنُ عبدِاللهِ رضيَ اللهُ عنْهُمَا: إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَحَارِمِ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلاَ تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَصَوْمِكَ سَوَاءً[11].






اللَّهمَّ أَعِنَّا عَلَى الصّيامِ والقِيَامِ، وارزقْنَا أخلاقَ الصائمينَ، اللهُمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ.






نفعَنَا اللهُ وإياكُمْ بالقرآنِ العظيمِ وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ، إنَّهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ.





المصدر: خطب الجمعة من الإمارات - الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف






[1] البقرة: 183.




[2] رواهُ ابنُ خزيمةَ في صحيحه 3/242.




[3] الحشر: 18.




[4] النسائي: 2234.




[5]البخاري: 1770 .




[6] ابن ماجه: 1690.




[7] أبو داود: 4798 .




[8] الترمذي: 807 .




[9] الترمذي: 1984.




[10] أبو يعلى: 4386 .




[11] شعب الإيمان للبيهقي: 3646 .
منقول

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.57 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]