|
ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فِطْر إلى المصلى ، فمر على النساء ، فقال : يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار . فقلن : وبم يا رسول الله ؟ قال : تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن . قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قال : أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل . قلن : بلى ، قال : فذلك من نقصان عقلها ، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم . قلن : بلى ، قال : فذلك من نقصان دينها . رواه البخاري في صحيحه. ورد الحديث السابق في صحيح البخاري ، وهو حديث صحيح ثابت عن الرسول عليه الصلاة والسلام . للأسف رجال اليوم أخذوا الحديث بمنحنى غير الذي لأجله قيل ، بل وبعض النساء تنادي وتدعوا لتحرر المرأة وتعارض وتهاجم هذا الحديث ، وهذا ليس إلا من الجهل المُرَكَّبْ. المقصود من الحديث واضح لكل صاحب عقل لبيب ، ولكني هنا أردت توضيح نقطة ( معنى شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل ). و ما يهمني أن تعرفه العقول وتدركه جيدا أمرين إثنين أختصرهما في التالي : النقطة الأولى: أن الشهادة أحد طرق الإستيثاق والإثبات, ولها منظومة من الأحكام التي تكشف عن فلسفة تشريعية تتفق مع منظومة الأحكام الشرعية في بقية فروع القانون الإسلامي ، وهي ليست حقاً من الحقوق , فلو أُعفيت المرأة منها بالمرّة , لما كان في ذلك انتهاك لحق من حقوقها ، بل إنَّ في ذلك رفقاً بالمرأة, وإبعاداً لها عن أسباب الخصومة, لتتفرغ لرسالتها العظمى في الحياة, دون التزامات أو قلق نفسي ، فالشهادة تكليف يأثم من كتمه: { وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}, وتخفيف الشريعة للتكاليف عن المرأة إنما هو رحمة بها, وإكرام لها؛ لأنَّ التخفيف من الأعباء فيه راحة للمرأة, ورفع مشقة عنها, ولا سيما أنَّ الشهادة كثيراً ما تعقبها نتائج سيئة على الشاهد وسمعته, وقد تُعَرِّضه لآلام معنوية قد تسبِّب له عقداً نفسية, وخاصة إذا كان رقيق القلب, قويَّ العاطفة, شديد الحساسية من النقد, كغالب جنس النساء, وهذا ملحوظ في من هذه حاله حتى من الرِّجال. ومن الملاحظ أنَّ الرجال ربما تهرَّبوا من الشهادة لتبعاتها, ولكن لا بد من إحقاق الحقوق, ولذلك جاء النهي الواضح: {وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ}؛ فمسؤولية يتهرب منها الرجال, ما قيمة ملاحقة المرأة لها! كما أنَّ الشاهد معَرّض للأذية وإساءة الآخرين له؛ والإساءة للمرأة أثقل منها للرجل, و للقارئ أن يتخيل أماً أو زوجةً أو أختاً أو بنتاً يلاحقها أصحاب الحقوق لتدلي لهم بشهادة في حقوق غيرها, وكيف تكون نظرة الأب أو الزوج مثلا إلى نسائه وهن يذهبن في مصالح الآخرين, بينما يتركن مصالح بيت الزوجية, أو يدعن الرّضَّع والصغار القصر بين يدي الزوج , وهي المهام التي تتولّاها عامة نساء العالمين, ويشهد بأهميتها كبار العقلاء من مثقفي الأمم!. النقطة الثانية: أن هناك أنوع وعدة حالات لشهادة المرأة ، فمنها لا تقبل فيها شهادة من الرجال ، ومنها لا تقبل شهادة المرأة أبدا ، وحالات أخرى تكفي شهادة مرأة واحدة بدون حضور الرجل ، وحالات تقتضي وجود مرأتان معا ، وسأفصل هذه الحالات: الحالات التي لا تقبل فيها شهادة الرجال أبدا ويجب حضور المرأة هي : ويمثل له الفقهاء: بما لا يطّلع عليه غيرهنّ, ويعبِّر عنه بعضهم, بـ: ما لا تجوز فيه إلا شهادة النساء, كالولادة والبكارة, وعيوب النساء, ونحو ذلك. الحالات التي تقبل فيها شهادة المرأة حتى لو كانت واحدة : كالولادة إذ تقبل فيها شهادة قابلة واحدة , وكذلك الرضاع. كما تقبل شهادة المرأة في الوصية إذا لم يحضرها إلا النساء. وتقبل شهادة المرأة في رؤية هلال رمضان. حالات تقبل شهادة مرأة واحدة مع رجل واحد سواء بسواء: وهي بنصِّ القرآن الكريم في قوله سبحانه: في شهادات اللعان - التي تطلب في حال قذف الرجل زوجه مع عدم وجود شهود: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ*عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}, وهي من القضايا التي يستبعد أن تضل فيها المرأة. حالات تقبل فيها شهادة مرأتين مع وجود رجل واحد : في كل أمور البيوع وأحكامها . لماذا؟ لأنه في القديم كان وجود المرأة في السوق قليل جدا ، والنساء الخارجات للتسوق قليل ، فلو حصل خلاف بين بائع ومشتري ووجدوا مرأة كانت حاضرة في السوق سألوها: هل سمعتِ فلان يشتري من فلان؟ فتقول كنت أمر من هنا وسمعت حديثهم ، فيبحثون عن مرأة أخرى ويسألوها هل سمعت فلان يشتري من فلان؟ فلو أجابت المرأتان بالإثبات وقع البيع ، أما الرجال فهم أساس السوق ، وبالسهولة سؤال أي رجل . أما عن حالنا اليوم فالنساء في الأسواق أكثر من الرجال ، وخروج أكثرهن للتمتع لا للضرورة وإلى الله المشتكى . حالات لا تقبل فيها شهادة المرأة أبدا: كل القضايا الجنائية ، ومسائل الحدود و القصاص ، والشهادة على زواج . فإن جاء الخاطب لخطبتها وسألوها هل توافقين عليه؟ تسكت من خجلها ، فكيف تريد أن تشهد على زواج أختها وهي تخجل من مجرد الإجابة عن ما يخصها ؟!! في هذا مراعاة لمشاعر المرأة وليس تقليل من شأنها. أما عن القضايا الجنائية ومسائل الحدود والقصاص فقد ساهم إبعاد شهادة المرأة فيها بأن جنّب المرأة مشكلات كثيرة, وربما تبعات خطيرة, ومجالات مقلقة للرجال الأشدّاء, فضلا عن النساء الرحيمات, وإغلاق باب الانتقام من المرأة وما دونه من الأذى الذي قد يلحق بها بسبب شهادتها في قضية جنائية, ويزداد الأمر سوء في نظرة المجتمعات القبلية, التي تعيِّر رجالها بالانهزام أمام النساء, مما يؤدي إلى تصرفات غير محمودة العواقب, والحق أنَّ هذا الطبع موجود حتى في مجتمعات توصف بالتحضّر والحضارة! كما أنَّ فيه ضمانا لحق المدّعى عليه, لأنَّ شهادة المرأة في مثل هذه المجالات مع احتمال خطئها في التعبير عن وصف واقعة بشعة تتطلب الوصف الدقيق للشاهد كحالات الإغتصاب ، فالمرأة من حياءها وخجلها لا تتماسك أثناء التعبير عنها, إن كانت قد استطاعت البقاء لمشاهدتها وإكمال التفرج عليها أصلاً , وكذلك يرد احتمال إكراهها ولو عاطفياً, بالشهادة مجاملة لزوج أو قريب, مع ما هو مشتهر من ظلم المرأة في كثير من المجتمعات - كلّ ذلك يشكِّل شبهة, يَدرأ بها الشرع العقوبة. هذا ما أردت توضيحه وتفصيله . للإستزادة أنصح بالإطلاع على الرابط التالي: http://www.saaid.net/Doat/otibi/51.htm أسأل الله أن ينفع نساء الأمة بما كتبت وأن يزيدهن رفعة وشرفا وفخر بأحكام الإسلام ، ويهدي رجال الأمة لحسن التلفظ وعدم إستخدام ألفاظ الحديث إلا في موضعه الصحيح. وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح المقبول ، نحن ومن نحب ومن يحبنا يارب العالمين.
__________________
وانقضت الأيام
وصرت أُنَادى بأم البراء بين الأنام ربِّ احفظه لي وأقر عيني فيه حافظا لكتابك و إمام |
#2
|
||||
|
||||
![]() جزاكم الله خيراً |
#3
|
||||
|
||||
![]() وجزاك من كل النعم والخيرات حبيبتي إنتِ ![]() الله يسعدك.
__________________
وانقضت الأيام
وصرت أُنَادى بأم البراء بين الأنام ربِّ احفظه لي وأقر عيني فيه حافظا لكتابك و إمام |
#4
|
||||
|
||||
![]() جزاكم الله خير
__________________
اللهم لا تحرمني خير ما عندك بسوء ما عندي، واغنني يا الله بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك .. ![]() اللهم لا تحرمني خير ما عندك بسوء ما عندي، واغنني يا الله بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك .. |
#5
|
||||
|
||||
![]() باركـــَ الله بكــــِ .. طرح مميز جزاكــِ الفردوس الأعلى .. غاليتي الفراشة المتألقة ![]()
__________________
يَ شآم ثُوريْ .. أرضْ المحشَرْ فيكِ .. طَهِريْ أرضكْ ... منْ كلِّ الآشرارَ ...
|
#6
|
||||
|
||||
![]() باركـ الله فيكـ
|
#7
|
|||
|
|||
![]() شكرا لك ........ وياما نسمع هذا الحديث بقصد تقليل قيمة المراءه
|
#8
|
||||
|
||||
![]() جزاكم الله خير
__________________
![]() ،، اللهم ابن لي عندكــ بيتًا فالجنة لا يزول وعوضني خيرًا ممافقدتــ اللهم إني صابرة كما أمرتني فبشرني كما وعدتني قد أغيب يومًا ،، للأبد فلا تنسوني من دعواتكم
|
#9
|
||||
|
||||
![]() جزاكي الله خيرآ أختي الفاضلة الفراشة المتألقة وزادكي الله من فضله
__________________
![]() |
#10
|
||||
|
||||
![]() بارك الله فيك ونفع بك وزادكِ علما وفهما |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |