القواعد التربوية المذهلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 132 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 121 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 278 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 161 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 120 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 130 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 117 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-12-2007, 10:35 AM
amel-80 amel-80 غير متصل
مشرفة ملتقى الأمومة والطفل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
مكان الإقامة: في أرض الله الواسعة
الجنس :
المشاركات: 1,641
Thumbs up القواعد التربوية المذهلة

أهم القواعد التربوية :-

لم تعد فطرة الامومة تربى طفلا سويا .لان الامومة نفسها شابها الكثيير الذى افسدها
لم تعد الابوة فطرة تنشئ جيلا سليما .لان الابوة نفسها خالطها العديد الذى افقدها نقاءها
فالامومة اصبحت هم ثقيل على نفوس الامهات .و التربية حمل متعب غير ممتع لم تعد الام تضع لاولادها اهدافا اخلاقية او ايمانية بل اصبح كل همها الدراسة و التعليم فان كان متفوقا و ناجحا فلا يضيرها اى مشكلة اخرى
و الابوة اصبح مفهومها فى توفير المال طالما الاب يوفر مطالب البيت فهو قد ادى الواجب الذى عليه لم يعد الاب يجلس مع اولاده يتابع احوالهم و يناقش مشاكلهم حتى و ان جلس فى البيت فهو يفضل الجلوس امام التلفاز او قراءة جريدة او اتمام اعمال متاخرة
و بين يدى كتاب تربوى للدكتورة روث بيترز اسمه (وضع القواعد ) تتحدث فيه عن خمس و عشرون قاعدة للاباء و الامهات لوضع اطفالهم على المسار الصحيح و ابقائهم تحت السيطرة الى اقصى حد ممكن .
فاحببت ان انشر هذه القواعد مع بعض الاضافات التربوية من كتب اخرى و ساقوم ان شاء الله بطرح القاعدة الجديدة و ماهى المواقف التى يمكن ان نستفيد منها
وارجو من اخواتى و اخوانى المناقشة حول اسلوب تطبيق كل قاعدة حتى تتضح الافكار الغامضة و حتى تصبح القواعد سهلة التطبيق ان شاء الله تعالى



القاعدة الاولى :ارساء منظومة قيم عائلية
تقول الكاتبة : اذا كنت تعتقد ان اطفالك سيتحولون في المستقبل تلقائيا الى مواطنين صالحين أو الى اشخاص يهتمون برعاية الآخرين يجب ان تعيد التفكير و لا تعتمد على اقرانهم أو مدارسهم أو على وسائل الاعلام لتقوم عنك بدور التربية ان الامر راجع اليك انت في وضع المقاييس و توضيح نوعية السلوك و خصال الشخصية المهمة لافراد عائلتك
بالرغم من ارتفاع معدلات الذكاء للاطفال اليوم عن القرن الماضى الا ان ازدياد حالات الادمان و الجريمة و الاعتداءات الجنسية و الانتحار الحادثة للاطفال تنذر بوجود خطأ ما

و تحلل الكاتبة هذا الخلل باهمال الاباء لمسؤولية نأسيس و تعليم الاطفال القيم الصالحة و العادات الاجتماعية المقبولة و ليس ذلك فقط بل ان الاسلوب الذى تنتهجه في تربية الابناء له العامل الاكبر .

كيفية تطبيق القاعدة :

كثيرا ما يشتكى الاباء و الامهات من ابنائهم و اذا سالتهم حدد بالظبط ما يسوءك من ابنائك أو ماذا تريد من ابنائك ؟ تجدهم لا يستطيعون الاجابة

و كثير من الابناء يشكون ان اباءهم يريدونهم دائما صح و يطالبونهم بالكمال بدون تفصيل
اتدرون لماذا ؟ لانهم ليس لديهم اهداف تربوية واضحة .انهم يريدون ابناءهم ممتازين ؟ و لكن ماهو هذا الامتياز و تفاصيله
و لذلك لكى تتضح اهدافك التربوية .لك اولا ثم لابنائك .يجب عليك ان تقوم بالاتى :
-قم بعمل قائمة بالقيم و الصفات و السلوكيات الايجابية التى تريد ترسيخها عند ابنائك
اطلق لخيالك العنان
- قم بعمل قائمة اخرى بالسلوكيات السلبية التى تراها في ابنائك أو لا تود رؤيتها فيهم
-ترجم هذه السلوكيات الى قوانين بالفاظ ايجابية
- قم بتخفيض القائمتين تدريجيا حسب الاولوية و بالاتفاق مع شريكك بحيث تقتصر على عشرة بنود على الاكثر حتى تحافظ على بساطتها و سهولة التعامل معها

القاعدة الثانية :
قاعدة التنظيم : حدد المهام اليومية

تقول الكاتبة : هل حاولت كل مافى وسعك كى ينفذ اطفالك اوامرك عندما تامرهم بها و ان يتقبلوا الرفض دون تذمر أو اعتراض هل تريدهم ان يرتبوا اسرتهم وينظموا حجراتهم و يؤدوا واجباتهم الدراسية في موعدها و بكل دقة و بدون مشاحنات ؟ حسنا اتبع هذه الخطة فحسب فكل ما تتطلبه تبعات واضحة المعالم و ذات مغزى.


ان التربية تحتاج الى صبر ووقت حتى تؤتى اكلها و تظهر ثمرتها ...كالزهرة الجميلة على غصنها الاخضر تكون بذرة صغيرة في الارض ثم تنمو شيئا فشيئا ...و تحتاج الى وقت طويل و الى صبر اطول
و ان الاطفال يستغلون عدم صبر أبائهم بمنتهى الذكاء للحصول على ما يريدون وللاسف الشديد يقع الاباء في الفخ بسهولة شديدة

ان هذا البرنامج مثله مثل سائر الاساليب التربوية يحتاج الى الصبر و الوقت كى يحدث الانضباط الكامل به

كيفية تطبيق القاعدة :

اولا : قم بعمل قائمة بالمهمات المطلوبة من الاطفال يوميا :
الاستيقاظ من النوم الساعة السادسة
غسل الاسنان
الوضوء و الصلاة
تناول طعام الافطار
ترتيب الحجرة
ارتداء الملابس
اعداد الحقيبة

هذه القائمة لابد ان تنتهى في ظرف ساعة كاملة و بصورة سليمة .

لا تتوقع ان يقوم طفلك بتنفيذ السبعة أوامر السابقة من اول مرة بل انه يحتاج الى الكثير من الوقت ليؤديها بشكل آلى و هذا هو المطلوب التدريب على اداء المهمات دون صراخ و دون شجار أو تذمر

ثالثا : ضع قائمة بالمكافآت أو الامتيازات يمكن ان ينالها الطفل اذا حقق الحد الادنى مما هو مطلوب (خمسة من سبعة ) . مثل :
شراء الحلوى
اللعب باللعب
مشاهدة التليفزيون
اللعب بالعاب الفيديو أو الكومبيوتر
ركوب الدراجة

رابعا : قم بعمل جدول بالقائمة المطلوبة مع بنود الدستور العام مع الامتيازات و التى سيحصل عليها أو سيحرم منها الطفل و علقها في حجرته

خامسا : اعقد جلسة مع طفلك لافهامه المطلوب منه تماما .مع شرح الامتيازات و شرح العواقب

لاتتوقع من الطفل الاستجابة الفورية .بل انه سيتذمراو ينظر اليك بريبة و شك في مصداقيتك او ينظر باستخفاف ينم على السخرية او يتركك و يمضى تكلم نفسك كل هذا وارد
و لكن الفيصل سيكون منك انت فى مدى احترامه للقانون من عدمه .كيف ؟

معوقات و اخطاء في تنفيذ القانون تضعف من مصداقيته

الاستجابة لتذمر الابناء من المطلوب منهم بدافع التعاطف
الالحاح في الطلب من الطفل مرة بعد مرة خوفا على الطفل من حرمانه من الامتيازات المطلوب منك تذكرته مرة واحدة فقط بالمطلوب .فان لم يفعل نفذ الحرمان كن حازما كسل الاباء أو تعاطفهم في تنفيذ الحرمان من الامتيازات و استجابتهم لتذمر ابنائهم
التهديد و الوعيد المستمر بالحرمان ثم عدم تنفيذه

في النهاية يبقى السبب النهائى لفشل هذا النظام هو عدم الحزم من الاباء في تنفيذه .


القاعدة الثالثة : قاعدة السببية
ربط السلوك بالعواقب
تقول الكاتبة:
اننى على يقين انك تستطيع استخراج السلوكيات القويمة في طفلك و لكن هناك طريقة واحدة فقط لتحقيق ذلك هى ان توضح له بما لا يدع مجالا للشك أو الالتباس ان افعاله هى التى تحدد مصيره

اننا حين نعلم ابناءنا ان حصولهم على امتيازات مثل المصروف اليومى و شراء الالعاب و مشاهدة التلفاز و الخروج للنزهة و اللعب أو زيارة مدينة الالعاب و الملاهى ....كل هذه الامتيازات مترتبطة ارتباط وثيق بمدى ادائهم للواجبات المطلوبة منهم أو انتهائهم عما لا يليق بهم
ان هذا القانون مع مرور الايام يعلم الاطفال مهارات قيمة مثل القدرة على تحمل الاحباط و ضبط النفس و المثابرة و تستمر معه حتى مرحلة الرشد كما يعلمهم فكرة المسؤولية و النتيجة .فيصبحون اقل تهورا من غيرهم و سيصبحون اكثر نجاحا دراسيا و جتماعيا و يصبحون اكثر احساسا بالمسؤولية و اكثر قدرة على التعامل مع المهمات و الواجبات بفعالية .
كيفية تنفيذ القاعدة :

-يتم تعلم هذه القاعدة من سن الطفل الرضيع فهو يربط بين نجاحه في المشى أو نجاحه في الوقوف أو الحبو و بين علامات الرضا و الفرحة في عيون امه فالجزاء من جنس العمل
كما يربط بين امساكه لسلك الكهرباء و بين نهر و غضب امه
فالقاعدة يتم تعلمها منذ الصغر

اخطاء تربوية نتيجة عدم الوعى بالقاعدة :

-حرص الاب و الام على حل مشكلات الطفل نيابة عنه :

كان يحضرا لعبة اخرى بدلا من اللعبة التى افسدها .فلابد ان يتحمل مسؤولية افساده للعبة بالحرمان منها
أو ان يعتذرا الى والدة ابنة الجيران التى ضربها الولد .دون ان يطلبوا منه الاعتذار أو تعويضها

-الدفاع عن الطفل بشكل مستمر
فاذا اشتكى منه احد زملائه .يتم الدفاع عنه و التماس العذر له .و لا يحملاه مسؤولية الاعتذار على الاقل أو يعاقب
اذا اهمل في اداء واجباته المدرسية و عاقبته معلمته .يدافع الوالدان عنه و يرفضوا عقوبة المعلمة و قد يقومون بشكوى المعلمة
-تجاهل السلوك الغير سوى من الطفل
الطفل يكذب و يتم تجاهل ذلك طالما انه لم يؤذى احدا
الطفل يضرب اقرانه بعنف و يتم تجاهل ذلك طالما لم يشتكى احد

مثل هذه الافعال لا تحمل الطفل مسؤولية عمله على الاطلاق و سيستمر كذلك حتى يكبر فيتهرب من افعاله او يلقى باللوم و المسؤولية عن فشله على الاب أو الام أو الاخوة أوالمدرسة أو حتى الحكومة أو امريكا .بدلا من معالجة مشاكله بنفسه .


القاعدة الرابعة :
قاعدة فرض الانصات اجعل العواقب وخيمة


و في هذه القاعدة نتناول كيفية التعامل مع الطفل المشاكس أو العنيد أو الكسول أو العصبى و الذى يابى الالتزام بهذه القواعد و يبدى معاندة شديدة لها
تقول الكاتبة
انك بحاجة الى زيادة التبعات التى تستخدمهاا لتشجيع السلوك القويم فان لم تؤلم هذه التبعات فلن تجدى نفعا
فكم نستمع الى اباء يقولون يبدو انه لاشئ يؤثر في ابنى فالحرمان من الامتيازات هو مضيعة للوقت و اوقات العزل الاجبارى لا تجدى نفعا
و لكنى انصحك ان تستعين بخيالك الخصب حتى تجذب انتباه الطفل و تستدعى طاعته كن مبتكرا و مفجعا

هناك اطفال على قدر كبير من العصيان و التمرد
فان حرمته من لعبته المفضلة لجأ الى لعبة اخرى
وان حرمته من الخروج للنزهة استبدل هذه المتعة بمتعة اللعب باشياء اخرى
و ان حبسته في حجرته استمتع بالحبس بين العابه
انه لا يتأثر بالعقاب و لا يدفعه العقاب الى تجنب الخطأ مرة اخرى

في هذه الحالة اذا اردت ان تدفع ابنك الى احترام القواعد يجب عليك تطبيق عواقب فاجعة فيجب ان يكون مؤلم و مؤثر للطفل و لا يعنى ذلك الضرب أو الصراخ بل بضرب المصالح الاقتصادية للطفل أو اصابته بالضجر الشديد حتى البكاء

كيفية تطبيق القاعدة :
*فكر في الاغراض التى يحب الطفل حيازتها و جمعها بالذات و يستمتع بها
مثل : العرائس. السيارات الصغيرة .المكعبات .
أو اسطوانات العاب الفيديو شرائط الفيديو قمصان الفرق الرياضية
أو قمصانه المفضلة أو احذيته المفضلة أو اقلامه المفضلة مصروفه و نقوده
ان حرمان الطفل من هذه الاشياء بمصادرتها ليس فقط بالقائها في دولاب الابوين لفترة معينة بل بالتبرع بها لدور الايتام بحيث يفقد الطفل ملكيتها بالكامل .يعتبر هذا عواقب فاجعة

فكر في الاعمال التى يعشق الطفل تأديتها :
مثل : مشاهدة التليفزيون الانترنت
السباحة
الحديث في الهاتف أو الموبايل
الخروج للنادى

ان حرمان الطفل من الاشياء التى يستمتع حقا بها تعتبر عواقب فاجعة
فكر في الاشياء التى لا يحب ابنك القيام بها
مثل : شراء طلبات المنزل تنظيف الاطباق مسح الاحذية تنظيف السيارة
ان هذه التبعات تعتبر ايضا عقوبات فاجعة للطفل اذا تم معاقبته بها

*ان توقيع الحبس أو العزل في مناطق من البيت تسبب الضجر الشديد قد تكون عقوبة فاجعة
فمن الممكن فرض مدة محددة من الحبس تتراوح من نصف ساعة الى ساعة ....الى اكثر من ذلك حسب عمر الطفل فطفل خمس سنوات تعتبر نصف الساعة مجدية بالنسبة له
اما الطفل ذو العشر سنوات فتتراوح مدة الحبس من ساعتين الى ثلاث حسب درجة عناده

اشرح القاعدة لابنك و ابدا في التنفيذ على شكل (اذا /اذن )
مثال : اذا لم تنته من واجباتك المدرسية في تمام الساعة العاشرة ..اذن ستذهب لغسيل الاطباق
اذا لم تتوقف عن ايذاء اختك اذن ستدفع لها جزء من مصروفك على سبيل التعويض

اخطاء تربوية تحدث نتيجة عدم الالتزام بالقاعدة :

*عدم الحزم في تطبيق القاعدة من قبل الابوين و الاستجابة السريعة لتوسلات الطفل و اعتذاره و وعوده بعدم العودة الى الفعل الخطأ
اذا حدثت استجابة مرة واحدة فقط للطفل فقدت القاعدة مصداقيتها و احترامها

*توقيع العقاب حسب الحالة المزاجية للاب أو الام .فان كانت الام في حالة مزاجية جيدة كان التساهل و التسيب .و ان كانت في حالة مزاجية غير سوية كان العقاب الصارم

*في بعض الاحيان توقيع العقاب و ملاحظه اثره على الطفل يستميل قلب الام و يجعلها تتنازل في منتصف الطريق كونى حازمة فان قررت الحبس لمدة ربع ساعة فلتكن ربع ساعة .

ان توقيع هذه العقوبات على الطفل يؤكد القاعدة السابقة .قاعدة ربط السلوك بالعواقب .و يحدث تاثيرا هائلا على الطفل في ظرف اسبوعين الى ثلاثة اسابيع على الاكثر


القاعدة الخامسة : قاعدة الانضباط
احتضن الانضباط و اعمل به
كلمة الانضباط قد تسبب للعديدين الخوف و الرهبة اذ يقرنوها دائما بالعقاب و بالقسوة و لكن الانضباط لا يعنى القسوة و الشدة بل هو عملية ارساء خطوط ارشادية عادلة و عقلانية و فعالة أو هو وضع حدود و فواصل واضحة و تبعات عادلة موافقة للافعال سواء كانت ايجابية أو سلبية من شأنها تشكيل اطفالنا حتى يشبوا عن الطوق و يصبحوا راشدين صالحين
ان الطفل الذى قوبل تصرفه الخطأ بالرفض و تبعات تصرفه قد اخذ درسا في فهم الحدود
و ان الطفل اذا تعلم القيام بالواجبات المدرسية في الوقت الذى يمثل فيه التلفاز اغراء شديد قد تلقى درسا اخر في ضبط النفس
و ان الطفل الذى تعلم القيام بالاعمال المملة كترتيب حجرته أو تنظيف حذائه يتعلمون كيف يسيطرون على انفسهم لاداء الواجب
ان النفس في صراعها المستمر بين الرغبة و الصبر هو مؤشر يؤثر على المسار الحياتى في المستقبل...فلابد ان يعود الطفل على كبح الرغبة و تغليب الصبر
فاذا كبر لن يترك وظيفته لانها مرهقة و لن يترك صديقه أو زوجته أو حتى والديه لانهم مملين
و سيتعامل بفاعلية مع الازمات و المشاكل و التحديات التى تواجهه
ان علماء التربية ينظرون الى الانضباط كشبيه بالمصل قد يسبب الما عند اعطائه و لكنه يستحق المشقة اذا ما اردنا تجنب مشاكل خطرة طويلة الامد
ان في وجود الانضباط يمكننا حل كافة انواع مشاكل الاطفال و ان عملية فرض الانضباط على الاطفال تتطلب وقتا طويلا و الوقت عملة نادرة في هذه الايام و تتطلب ايضا هذه العملية ثقة في حكم الفرد و كذلك معرفة بمراحل نمو الطفل و طبيعته البشرية و تتطلب كذلك اذنا منك لنفسك بعمل ما تعتقد في قرارة نفسك انه في مصلحة اطفالك حتى و ان كان ذلك سيستتبع بعض الضيق أو يستنفد الوقت (مثل تأسيس منظومة قيم عائلية ) أو يتسبب قدر من الارتباك كاختيار الوسيلة التربوية المؤثرة في طفلك

كيفية تطبيق القاعدة :

اجعل الانضباط سلوكا اجباريا ملزما لجميع افراد الاسرة
لابد من ان يتفق الاب و الام على تبنى الانضباط فليس فعالا ان يتبناه احدهما و يكون الاخر متساهلا
احرص على توسيع دائرة التأثير فان ما وضع من قواعد سابقة يجب تطبيقها في وجودك أو في عدم وجودك لابد ان يتبناها ايضا من لهم علاقة بالطفل بشكل يومى و ملازم كالجد و الجدة أو المربية أو المعلمة
اذا اختلف الكبار في تطبيق ما وضعته من قواعد فاستمع الى ارائهم و ناقشهم بموضوعية حتى تقنعهم أو تستفيد من ارائهم في جو يسوده المحبة و الالفة و اعلم ان اطفالك ينظرون و يراقبون كيف يحل الاباء و الامهات اختلافاتهم و اعلم ان اسلوبك هو ما ينتهجه طفلك في حل نزاعاته مع اصدقائه و مدرسيه عندما ختلف معهم مستقبلا
اعقد اجتماعا مع اطفالك وضح لهم معنى الانضباط .و ضح لهم المطلوب منهم و عواقب افعالهم سواء كانت ايجابية أو سلبية حتى ولو تذمر الاطفال .و لكن تبنى الانضباط كقيمة حياتية

وقد عدد علماء التربية اثار عدم الانضباط على سلوك الطفل :
يصبح الطفل اكثر ازعاجا لانه ليس هناك ضابط لتصرفاته و لا عواقب لها
*قد ينشأ الطفل منغلق على ذاته وعنيد .و هذا ناشئ عن حالة الاضطراب التى يتسببها عدم الانضباط فهو ليس له حدود واضحة لتصرفاته
*سينشأ انانيا يرغب دوما في اشباع احتياجاته بغض النظر عن احتياجات الآخرين
*انانية الطفل تدفعه الى استغلالك ويدفعك الى جعله محور حياتك بحيث لا يدع لك مساحة لنفسك
لن يتعلم الطفل التصرف اللائق و لن يكون مقبولا في مجتمعه و سيصبح تعيسا و بالتالى ستصبح انت اكثر تعاسة
لن يتحمل مسؤولية افعاله فهو دوما يلقى باللوم لما يصيبه من فشل على الآخرين

و في النهاية فان التربية الفعالة من الممكن ان تتسم بالسهولة عند فرض الانضباط ...و السهولة لا تعنى انها ممتعة
لان الانضباط كسلوك يحتاج الى و يتطلب ان يتعلمه الاباء و الامهات بشكل شخصى حتى يتسنى لهم نقله الى اطفالهم


قاعدة الاحقية
لا تسعى لتحقيق السلام مهما كان الثمن
هل سبق و خضعت لمطالب اطفالك حتى تتخلص من تذمرهم و الحاحهم أو حتى تستريح من رفض مطالبهم للمرة المائة لفترة ؟
حسنا لست اول من يفعل ذلك فغالبيتنا يقع في هذا الفخ من حين لاخر و لكن حذار ان تتبع هذا الاسوب بصورة مطردة فالثمن الذى ستدفعه انت و اطفالك على المدى البعيد سيتعدى الراحة المؤقتة التى تسعى اليها
ان هذا الامر راجع الى مقدار الضغط المتاصل في حياتنا المحمومة فكلا الوالدان يعملان حتى يحافظا على اسلوب حياة معين و ان الاستسلام هو الحل الامثل ظاهريا بدلا من اتخاذ موقف من سلوكهم

ماقيمة بضعة جنيهات نظير لعبة تشتريها لطفلتك طالما انها ستعمل على انهاء الحاحها اليس هذا ثمنا بخسا يدفعه المرء نظير راحة البال لفترة قصيرة نعم ستتوقف الطفلة عن الالحاح لفترة وجيزة و لكنها تعلمت درسا في التلاعب بك و استغلالك كلما سنحت لها الفرصة
و ما قيمة بعض اللحظات في ترتيب اغراض طفلك و كتبه المبعثرة بدلا من التذمر المستمر اليس هذا اكثر راحة من حثه على ترتيبها و جمعها و لكنه تعلم درسا في التهرب من مسؤولياته فما عليه الا التذمر و احداث جلبة و التهديد و الوعيد حتى تستسلم والدته

تعلم الاطفال ان يواصلوا المعركة حتى تجنح انت الى الهدنة و حتى تلتقط الطعم و مع الوقت سيزداد اطفالك مهارة في هزيمتك و التلاعب بك و يصبحوا اكثر ازعاجا لتلبية رغباتهم و التخلى عن مسؤولياتهم
و سيؤول بك الحال الى اضطراب عقلى و تتساءل ما الذى اخطأت فيه فكل طلباتهم مجابة
و لكنك لا تعلم انك دفعت ثمنا باهظا كلما استسلمت و اذعنت لاطفالك ويجب ان تعلم ان المخاطر ستتفاقم كلما كبروا
فطفلتك التى كانت تطلب لعبة ببضعة جنيهات قد تطلب فستانا بمئات الجنيهات
و طفلك الذى تغاضيت عن ترتيب حجرته و القيام ببعض مسؤولياته ..لن يتحمل مسؤوليات عمله أو زواجه

ارايت كيف صار الثمن باهظا ؟
هذا هو سبب اهمية ضرورة اتخاذ اجراءات فورية تجاه هذا الامر قبل ان يتحول اطفالك الى وحوش ماديين يغلب عليهم احساس راسخ بأحقية الحصول على اى شئ
لا تستسلم بسهولة حتى تتخلص من تذمر أو شكوى الاطفال .انه ما لم تعمل جاهدا على احباط اطفالك و عدم الاستسلام و الاذعان المستمر فستدفع ثمنا باهظا
تعلم ان تتعايش مع المشاعر السلبية و الاحباطات التى تحدث لاطفالك فمثل هذه المشاعر ستهدأ تدريجيا و سيفهم اطفالك انك اب أو ام جديرة بالاحترام و التقدير

كيف تطبق القاعدة :
كن واقعيا تقبل حقيقة انك لا تستطيع ان تكرس لاطفالك القدر الكافى من الوقت و الاهتمام و المال الذين يطمحون في الحصول عليه منك ...ارض بالقدر الذى تشعر انه يلبى مطالب العائلة العاطفية و لا يخل بالميزانية في الوقت نفسه
لا تساو بين العطاء و التربية القويمة للاطفال ...فالتربية لا تعنى ان تعطى بلا حدود
لابد ان تتعلم ان تقول لا وان لم يكن لديك القدرة الكافية لتقول لا فلتبحث عنها و بسرعة
لا تتعاطف امام الاعيب الاطفال التى تنطوى على استثارة الشعور بالذنب ان اصدقائى كلهم لديهم موبايل انك مشغولة دوما في عملك و احتاج الى لعبة فيديو جديدة لا تصغى الى اطفالك و هم مع الوقت سيفهمون انك لست بالضعيف و سيتنازلون عن بعض امالهم

ان هذا الامر يعود عليك انت بالنفع ان من اعتاد التنازل يشعر بعد فترة انه مجرد بنك أو ملبى لرغبات الابناء
و يشعر انه يحتل مكانة دنيا في نفوسهم ان هذا الشعور منبعه الضعف و العجز عن اتخاذ موقف
ان تلقينك اطفالك انك لست صيدا سهلا يشعرك بالحرية و يعيد لك احترامك أو يكسبك اياه .

نقلته لتعم الفائدة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-12-2007, 01:14 PM
$(حاملة القرآن)$ $(حاملة القرآن)$ غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
مكان الإقامة: الرياض
الجنس :
المشاركات: 370
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

الله يعطيك العافية
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-02-2008, 08:21 PM
oumyahia oumyahia غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
مكان الإقامة: algeria
الجنس :
المشاركات: 350
الدولة : Algeria
افتراضي

السلام عليكم
بارك الله فيك على المجهود الطيّب
والأغرب كيف لم يلفت هذا الموضوع انتباه الأولياء
__________________
كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
يكفيني كتاب ربي وسنة نبيي واقتدائي بسلفي الصالح
وجلبابي هو رمز حيائي
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 81.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 79.33 كيلو بايت... تم توفير 2.58 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]