الثاني عشر من ذي الحجة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ماذا تعرفين عن أندرتون البشرة؟.. سر جمالك المخفى وطرق بسيطة لاكتشافه بنفسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل 4 صوصات صحية ولذيذة للدايت دون سعرات حرارية عالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل 3 أطعمة خفيفة ولذيذة.. مش هتاخد منك وقت فى المطبخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل 4 أكلات يعشقها الأطفال من المطاعم.. حضريها بسهولة فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          باب في الموعظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          اسم الله (العظيم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 5799 )           »          {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          خصال الفطرة.. امتثال وجمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيفية الطلاق المشروع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-05-2026, 12:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,275
الدولة : Egypt
افتراضي الثاني عشر من ذي الحجة

الثَّانِي عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ[1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ،نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-؛ فَهِيَ خَيْرُ زَادٍ يُدَّخَرُ لِلْآخِرَةِ، وَبِهَا تَنْدَفِعُ الْكُرُبَاتُ وَتُفْتَحُ الْبَرَكَاتُ.


وَهَا أَنْتُمْ عِبَادَ اللَّهِ تَعِيشُونَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَهُوَ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ. هَذِهِ الْأَيَّامُ هِيَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ، الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ فِيهَا بِذِكْرِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 203]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أَكْلٍ وَشُربٍ وَذِكْرٍ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»؛ أخْرَجَهُ مُسْلمٌ.


أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، هِيَ الْيَوْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَالْهَدَايَا أَيْ: يُقَدِّدُونَهَا وَيَنْشُرُونَهَا لِتَجِفَّ.


وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ لَا يَجُوزُ صِيَامُهَا؛ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-؛ قَالَا:«لَمْ يَرْخُصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدَىَ»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ تَعْظِيمَ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّكْبِيرِ، فَيُشْرَعُ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالتَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، الَّذِي يَبْدَأُ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَنْتَهِي عَصْرَ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَمِنْ صِيَغِ التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


هَذِهِ الْأَيَّامُ الْمُبَارَكَةُ هِيَ خِتَامُ مَوْسِمٍ عَظِيمٍ مِنْ مَوَاسِمِ الطَّاعَةِ، وَلَيْسَتْ لِلَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ، بَلْ هِيَ مَوَاسِمُ لِلشُّكْرِ وَالْعِبَادَةِ؛ فَاغْتَنِمُوا مَا تَبَقَّى مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ، وَكَبِّرُوا اللَّهَ وَاذْكُرُوهُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ، وَفِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ، وَلِتَلْهَجِ الْأَلْسِنَةُ بِتَعْظِيمِ الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.


وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ وَقْتَ ذَبْحِ الْأَضَاحِي يَنْتَهِي بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ؛ فَمَنْ كَانَ لَدَيْهِ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ، أَوْ لَمْ يَذْبَحْ أُضْحِيَّتَهُ بَعْدُ، فَلَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا الْيَوْمَ، أَوْ يَوْمَ غَدٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.


وَمَنْ أَرَادَ التَّعَجُّلَ مِنَ الْحُجَّاجِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَقَدْ رَخَّصَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى قَبْلَ غُرُوبِهَا، بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ، وَمَنْ تَأَخَّرَ لِلْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ؛ فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ﴾ [البقرة: 203]؛ فَالْمَدَارُ كُلُّهُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنِ الْعَمَلِ، لَا عَلَى مُجَرَّدِ التَّعَجُّلِ أَوِ التَّأَخُّرِ.


وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي يَتَأَكَّدُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَقِبَ آيَاتِ الْحَجِّ: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، وَقَدِ اسْتَحَبَّ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ كَثْرَةَ الدُّعَاءِ بِهَذَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا الدُّعَاءُ مِنْ أَجْمَعِ الْأَدْعِيَةِ لِلْخَيْرِ.


وَفِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يَجْتَمَعُ لِلْمُؤْمِنِينَ نَعِيمُ الْأَرْوَاحِ وَنَعِيمُ الْأَبْدَانِ، وَغِذَاءُ الرُّوحِ وَغِذَاءُ الْبَدَنِ؛ فَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ إِظْهَارِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، مَقْرُونًا بِشُكْرِ اللَّهِ وَحَمْدِهِ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاحْذَرُوا مِنَ الْغَفْلَةِ، وَاعْمُرُوا الْأَوْقَاتِ بِالْبِرِّ وَالطَّاعَةِ، وَبَادِرُوا الْأَعْمَالَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْآجَالِ.


اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَانْفَعْنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.


الخُطبةُ الثَّانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاعْلَمُوا -إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ- أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ دَلَائِلِ قَبُولِ الطَّاعَةِ أَنْ يُتْبِعَهَا الْعَبْدُ بِطَاعَةٍ أُخْرَى، فَيَرْجِعَ الْحَاجُّ وَالْمُقِيمُ بِحَالٍ أَفْضَلَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ، مُقْبِلًا عَلَى الطَّاعَةِ، مُدْبِرًا عَنِ الْمَعْصِيَةِ، وَأَنْ يَظْهَرَ أَثَرُ الْعِبَادَةِ فِي سُلُوكِهِ وَأَخْلَاقِهِ؛ فَلْيَكُنِ الْحَجُّ وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ حَقِيقِيَّةٍ فِي حَيَاتِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعِبَادَةَ لَا تَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ زَمَانِهَا، بَلْ هِيَ مَنْهَجُ حَيَاةٍ يَسِيرُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]؛ فَاخْتِمُوا أَيَّامَكُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْقَبُولَ وَالثَّبَاتَ حَتَّى الْمَمَاتِ.


وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْوَرَى طُرًّا؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَ الْحُجَّاجِ حَجَّهُمْ، وَاجْعَلْ حَجَّهُمْ مَبْرُورًا، وَسَعْيَهُمْ مَشْكُورًا، وَذَنْبَهُمْ مَغْفُورًا، اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.


عِبَادَ اللَّهِ، اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

[1] للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.07 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.43%)]