حسن التعامل مع وسائل التواصل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية .. في سورة الأنعام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          البسملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 6919 )           »          من مائدة التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 9323 )           »          نصيحة للمتأخرين عن صلاة الفجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          يجب الإحسان إلى الوالدة التي لا تصلي مع دوام نصحها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          لا يجوز إفشاء الأسرار وخيانة الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          يجوز أخذ عمولة مقابل المساعدة في البيع والشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الدم الخارج من السبيلين فقط نجس وينقض الوضوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          يجوز دفع الزكاة لموظف لا يكفيه راتبه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-05-2026, 11:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,250
الدولة : Egypt
افتراضي حسن التعامل مع وسائل التواصل

حُسْنُ التَّعَامُلِ مَعَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ

محمد بن إبراهيم السبر


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الْعَظِيمَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ عَلَّمَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَجَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ لِيَعْمُرَهَا، وَيَسْتَعِينَ بِمَا فِيهَا عَلَى مَا يَنْفَعُهُ، {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وَمِنَ النِّعَمِ تَوْفِيرُ وَسَائِلِ التِّقْنِيَّةِ وَالِاتِّصَالِ الَّتِي يَسَّرَتْ سُبُلَ الْعَيْشِ وَالتَّوَاصُلِ وَالتَّعَلُّمِ، وَاخْتَصَرَتِ الْجُهْدَ وَالْوَقْتَ، وَجَعَلَتِ الْعَالَمَ كَقَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فِي سُرْعَةِ تَلَقِّي الْأَخْبَارِ، وَتَبَادُلِ الْمَعْلُومَاتِ، وَقَضَاءِ الْمَنَافِعِ.
وَوَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَتِقْنِيَّاتُ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، سِلَاحٌ ذُو حَدَّيْنِ، إِنْ أُحْسِنَ اسْتِعْمَالُهَا عَادَتْ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ بِالْخَيْرِ، وَإِنْ أُسِيءَ اسْتِعْمَالُهَا كَانَتْ وَبَالًا وَفَسَادًا فِي الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْقِيَمِ، وَهَذَا يَسْتَدْعِي مِنَ الْجَمِيعِ الْعَمَلَ عَلَى اسْتِثْمَارِهَا فِي أَبْوَابِ الْخَيْرِ، وَمَصَالِحِ الْعِبَادِ، وَتَوْظِيفِهَا فِيمَا يَنْفَعُ الْمُسْلِمَ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَأُولَاهُ وَأُخْرَاهُ.
لَقَدْ أَسَاءَ أَقْوَامٌ اسْتِغْلَالَ هَذِهِ الْوَسَائِلِ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَالْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ، وَتَزْوِيرِ الصُّوَرِ، وَتَرْكِيبِ الْمَقَاطِعِ الْمَرْئِيَّةِ الْكَاذِبَةِ، وَانْتِحَالِ الشَّخْصِيَّاتِ، وَتَقْلِيدِ الْأَصْوَاتِ، وَجَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مُنْطَلَقًا لِلتَّشْغِيبِ، وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ وَالْبَلْبَلَةِ، وَتَشْوِيهِ صُورَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، نَاهِيكُمْ عَنِ اسْتِغْلَالِهَا فِي التَّجَسُّسِ وَالِابْتِزَازِ وَالِاحْتِيَالِ، وَانْتِهَاكِ الْأَعْرَاضِ، وَالْإِضْرَارِ بِالنَّاسِ، وَالِاسْتِهْزَاءِ وَالسُّخْرِيَّةِ بِهِمْ، وَغَيْرِهَا مِنْ التَّصَرُّفَاتُ المُسِيئَةُ.
وَآخَرُونَ مُرْجِفُونَ عَمِلُوا عَلَى إِذْكَاءِ نَارِ الْفِتَنِ، وَنَشْرِ الشَّائِعَاتِ بِصِنَاعَةِ مُحْتَوًى مُلَفَّقٍ، وَمَوَادَّ مُزَوَّرَةٍ، وَصُوَرٍ كَاذِبَةٍ، تَسْعَى بِخُبْثٍ لِإِثَارَةِ الرَّأْيِ الْعَامِّ وَتَأْجِيجِهِ، وَزَعْزَعَةِ الثِّقَةِ، وَالْإِضْرَارِ بِالْأَمْنِ الْمُجْتَمَعِيِّ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَفَاسِدِ الْعَظِيمَةِ.
وَلِأَجْلِ ذَا -عِبَادَ اللَّهِ- أَصْبَحَ لِزَامًا عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَّبِعَ الْهَدْيَ الْقُرْآنِيَّ وَالْمَنْهَجَ النَّبَوِيَّ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ وَالشَّائِعَاتِ، فَيُعْرِضَ عَنْهَا، وَيُحْسِنَ الظَّنَّ بِالْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونَ عَوْنًا لِلْمُتَرَبِّصِينَ عَلَى تَشْوِيهِ دِينِهِ، وَاخْتِرَاقِ مُجْتَمَعِهِ، وَتَهْدِيدِ أَمْنِ وَطَنِهِ؛ فَلَا يَتَتَبَّعُ الْعَوْرَاتِ، وَلَا يَنْشُرُ الزَّلَّاتِ، وَلَا يَنْسَاقُ خَلْفَ مَا يُنْشَرُ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، وَلَا يُعِيدُ نَشْرَ الْمُحْتَوَى إِلَّا بَعْدَ تَأَكُّدٍ وَتَثَبُّتٍ؛ قَالَ تَعَالَى: ‌{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ هَذِهِ التِّقْنِيَّاتِ لَيْسَتْ مَصْدَرًا أَصِيلًا لِتَلَقِّي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَالْحُكْمِ عَلَى النَّاسِ، بَلْ لَابُدَّ مِنَ التَّحَرِّي وَالتَّمْحِيصِ، وَالرُّجُوعِ إِلَى الْمَصَادِرِ الْمَوْثُوقَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ؛ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ».
إِنَّ عَلَى مُسْتَخْدِمِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ وَصُنَّاعِ الْمُحْتَوَى كِفْلًا وَمَسْؤُولِيَّةً كَبِيرَةً فِي تَرْسِيخِ الْقِيَمِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَحِمَايَةِ الْمُجْتَمَعِ مِنْ مَخَاطِرِ الِاسْتِخْدَامِ الْخَاطِئِ لِلتِّقْنِيَاتِ الْحَدِيثَةِ، مِنْ خِلَالِ تَطْوِيعِهَا فِيمَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ، حَتَّى تَكُونَ أَدَاةً فِي الْخَيْرِ وَالْبِنَاءِ، لَا مِعْوَلَ شَرٍّ وَهَدْمٍ، وَلَا وَسِيلَةَ إِفْسَادٍ وَإِضْرَارٍ، بَلْ سَبِيلَ دَعْوَةٍ وَوَعْيٍ وَرُقِيٍّ، فَاحْرِصُوا مَعَاشِرَ الْإِخْوَةِ عَلَى حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ وَتِقْنِيَّاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، وَكُونُوا عَلَى خِبْرَةٍ بِفَوَائِدِهَا، وَمَعْرِفَةٍ بِمَضَارِّهَا لِتَجْتَنِبُوهَا؛ فَإِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ». (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ). وَاتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا تَقُولُونَ وَتَكْتُبُونَ وَتَنْشُرُونَ، ‌{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}

(1) للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.88 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]