كيف ننجح في التواصل مع الشباب؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح صحيح مسلم الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 62108 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 683 )           »          صلة الأرحام تُخفِّف الحساب وتدخل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نماذج خالدة من التضرع لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الإنسان والتيه المصنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          أيها الزوجان إما الحوار وإما خراب الديار ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          المستشرق الإيطالي لْيونِهْ كايتاني، مؤسس المدرسة الاستشراقية الجديدة في إيطاليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          حين يُمتهن العلم وتُختطف المعرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          البيت السعيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-08-2025, 11:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,550
الدولة : Egypt
افتراضي كيف ننجح في التواصل مع الشباب؟

كيف ننجح في التواصل مع الشباب؟

عدنان بن سلمان الدريويش
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:
فأوصيكم - أيها المؤمنون - ونفسي بتقوى الله؛ فهي العصمة من البلايا، والمَنَعة من الرزايا؛ ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

يا عباد الله: التواصل مع الآخرين هو عملية تبادل الأفكار والمعلومات والمشاعر، سواء كانت لفظية أو غير لفظية؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات: 13]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أُمتي يأتي يوم القيامة بصلاةٍ، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنِيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار))؛ [رواه مسلم].

أيها المسلمون، إن التواصل الإيجابيَّ مع الشباب له أهمية كبرى؛ فهو يساعد على تعليمهم أمورَ دينهم ودنياهم، وبواسطته يتم غرس القيم والأخلاق الحسنة، وتزداد علاقاتهم الاجتماعية مع الآخرين، وبه يحصل الترفيه والتحفيز، وبناء الثقة معهم.

يقول أحد الشباب: منذ كان عمري 15 سنة، لا أعرف كيف أبدأ الحديث مع أسرتي، أشعر بالخجل عند التواصل مع زملائي في المدرسة، أريد أن أعبِّر عن شعوري واهتماماتي لوالدي ووالدتي، لكني أجد صعوبة كبيرة، حتى إني وصلت إلى مرحلة لا أستطيع الرد على اتهامات الآخرين عن نفسي، ساعدوني، كيف أتواصل مع الآخرين؟

يا عباد الله، بعض أولياء الأمور يجد صعوبةً في التواصل مع الشباب والفتيات، وسببه التغير في سلوكياتهم وردود أفعالهم، والتذبذب في عواطفهم ومشاعرهم؛ مما يجعل العلاقات متوترةً مع غيرهم، ولأن الأسرة تلعب دورًا كبيرًا في تنشئة الشاب، وتكوين شخصيته، أنصح أولياء الأمور بالآتي:
أولًا: يمر الشاب في هذه المرحلة بتغيُّرات جسمية وعاطفية ونفسية، قد تخفى على المربِّي؛ لذا علينا فهم هذه المرحلة، وما تتطلبه من أساليب التواصل الإيجابية.

ثانيًا: تعلُّق الشاب بوسائل التواصل الاجتماعي، وإدمانه على الأجهزة الإلكترونية، جعله يتواصل مع العالم الافتراضي أكثر من العالم الواقعي، وهنا تكمن أهمية الجلوس معه، وتخصيص وقت للحوار، والترفيه واللعب، وزيارة الأقارب.

ثالثًا: الشعور بالأمن النفسي عند التواصل مع الآخرين يجعل الشاب ينطلق في حواراته وعلاقاته؛ لأن بعض الشباب يخشى ردَّات الفعل السلبية من والديه، عندما يتحدث عن اهتماماته أو مشاكله، أو ما يتعرض له من مواقف خارجية.

رابعًا: احرص على عدم الاستعجال في حكمك على تصرفاته، حتى تسمع منه ماذا يقصد؟ ولماذا؟ وحاول أن تتغاضى وتتغافل عن أخطائه وتعالجها بهدوء، خاصة في الأمور التي ليس فيها ضررٌ عليه، أو على الآخرين.

خامسًا: كن مهتمًّا باحتياجاته ومهاراته وهواياته، تعرف عليها وحاوره فيها، كن منفتحًا معه، وإن كانت لا تتناسب معك، اهتمامك سيزيده تواصلًا وانفتاحًا معك.

سادسًا: احترم خصوصيته، ولا تكسِر الحاجز الذي بينكما، ولا تحاول أن تعرف كل صغيرة وكبيرة في حياته، عليك التوجيه والتربية، وعلاج المشاكل التي تتوقع أن يقع فيها.

سابعًا: امدحه إذا فعل شيئًا إيجابيًّا، وافتخر به أمام الآخرين، هذا سيجعله يتمسك بالسلوك الإيجابي، ويكرره، ويجعله يبتعد عن السلوك السلبي.

ثامنًا: ابتعد عن المشاكل الأسرية، ولا تعالجها أمامه بالصراخ والضرب، والشتم والطرد، كلما كانت البيئة التي يعيش فيها الشاب متوازنة، يسودها الحب والاحترام، كان التواصل معه إيجابيًّا.

تاسعًا: أشرِكه في قرارات الأسرة، واستشِره في القضايا التي يُتقنها، في الدراسة والأجهزة الإلكترونية، ومصاريف البيت، وغيرها.

نفعني الله وإياكم بهديِ نبيِّه، وبسُنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين والمسلمات، من كل خطيئة وإثمٍ، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إن ربي لَغفور رحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله، خلق فسوَّى، وقدَّر فهدى، وصلى الله وسلم على نبي الرحمة والهدى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ﴾ [النساء: 1]؛ أما بعد عباد الله:
فعند التواصل مع الشباب هناك قضايا لا تنازُل فيها؛ مثل: الصلاة، وبر الوالدين، واحترام الآخرين، اجعل في بيتك قوانين تحكم الأسرة فيها، ولا يُمنع من الحوار والاتفاق عليها مسبقًا، وانتبه عند خطئه من العقوبات القاسية التي لا تتناسب مع المشكلة، ولا تستعجل العقوبة حتى يقتنع الشاب بمشكلته، وتذكر أن العفو والتسامح أقرب للعلاج.

أيها المسلمون، إن لغة الجسد لها أثر كبير على الشباب عند التواصل معهم؛ لذا فانتبه من الرسائل السلبية التي يرسلها جسدك؛ مثل: رفع اليد، أو التأشير بالأصبع، أو احمرار الوجه، جميعها رسائل تدل على أن التواصل سلبيٌّ بين الطرفين، ولا تنسَ أن تستمع وتنصت لحديثه، وأعطِه الفرصة للتنفيس عن وجهة نظره واحتياجاته.

أخيرًا، اصبر على ردات فعله، وعلى بعض ألفاظه، وعلى مشاعره، وتذكر أنه ابنك وفلذة كبدك، وأن الهدف من التواصل معه هو تربيته وإصلاحه.

هذا، وصلُّوا وسلِّموا - عباد الله - على نبيكم؛ استجابة لأمر ربكم: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، واخذل أعداءك أعداء الدين، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، وألِّف بين قلوبهم، واجمع على الحق كلمتهم، ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا ووالدينا عذاب القبر والنار.

عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]؛ فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.67 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]