تأبط حذاءه! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دراسة جديدة: 4 أكواب من القهوة يوميا تنقى البشرة وتمنحك مظهرًا أصغر سنًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          9 عادات طهى سيئة يجب التخلى عنها.. أخطاء صغيرة ممكن تبوظ أكلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز والبطاطس فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أفكار أنيقة لترتيب الوسائد على السرير.. موضة ديكور 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل أم الخلول.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل فيليه السمك بصوص البرتقال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وصفات طبيعية من قشر البرتقال للعناية بالشعر والبشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل فتة العدس بالعيش المحمص بدون زيت.. أكلة شتوية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          خطوات بسيطة لتنظيف الستائر بشكل صحيح.. مش هتاخد وقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وفرى فلوسك.. طرق عمل سيروم حسب نوع البشرة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2025, 04:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,491
الدولة : Egypt
افتراضي تأبط حذاءه!

تأبط حذاءه!

جمال أبو زيد

كان شيخُهم جالسًا بين أتْباعه وتلاميذه،
يضعُ فوق رأْسه عمامة سوداء، يحاكي سوادُها سوادَ الليل البهيم، ثاني عِطفه؛ ليُضلَّ عن سبيل الله، منتفخة أوداجُه، مُلتهبًا فؤادُه، يتطاير الشَّررُ من عينيه، طافحًا قلبُه بحقْدٍ لا يَعلم مَداه إلا الله، وَرِثه عن آبائه وأجداده، وتلقَّفه من شيوخه.


وإذا رأيتَه للوهْلة الأولى ينقدح في نفسك قولُ الله عز وجل: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ [النور: 40]؛ إِذِ ادلهمَّتْ عليه المسالك، وعميتْ عليه الخطوب، وهو يحسبُ أنه يُحسن صنعًا، فالتَّقِيَّة دينُه، واللعْن دَيْدَنه، وشعاره في الدنيا: "توافق أو لا توافق، أنت عندي منافق".

كان قلبُه يتميَّز غيظًا وهو ينتظر أحدَ شيوخ السُّنَّة لمناظرته أمامَ الملأ، حسب الاتفاق الْمُبْرم بين الطرفين؛ عسى الله أن يُظْهر الحقَّ، ويقيم الحُجة، ويُبدي المحجة، وليعلم الناس مَن أولى بحبِّ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته، مِمَّن أعرضَ عنه، وعرَّضَ بصحابته، وطعن في عِرضه، واتَّخذ أصحابَه غرضًا، ورفض هَدْيَه، وتنكَّب عن سُنَّته، فالناس قد ملُّوا الفرقة وطولَ القطيعة.

بيدَ أنَّ صاحب العمامة على ما يبدو قد أجْهَدَ نفسَه في البحث و(النَّكْش)، وسبْر أغوار أُمَّهات الكُتب، والنظر في المراجع التاريخيَّة؛ علَّه يعثرُ على ما يقوِّي به حُجَّته فيها، ويَدْعم بدعته، فاستخرج منها كلَّ قولٍ شاذٍّ، وكلَّ رأْي سخيف دَسَّه بين السطور حاقدٌ كذَّابٌ، فلكلِّ ساقطة لاقطة، ولكل مجتهد نصيب، وجاء بجُملة من الأحاديث الملفَّقة، والأقوال المبتورة، والقَصص المكذوبة.

وما لبثوا أن أطلَّ عليهم رجلٌ وقورٌ، وجْهُه كالبدر يشع نورًا، ويسبقه عبقُ المسْك وعبيره الفوَّاح إليهم، وما أنْ وصَلَ الشيخ السُّنِّي، حتى أخذَ مكانَه في المجلس متأبِّطًا حذاءَه.

اعترت الناس الدهشة، وغشيتْهم الحيرةُ، وطفقَ ينظر بعضُهم إلى بعض، وقد عقدَ الذهول ألسنتَهم وهم ينظرون إلى الشيخ، وهو يضع حذاءَه تحت إبطِه على غير العادة في المجالس! قال له المعمَّم بغِلظة بعد ما استفزَّه المشهدُ: "ضَعْ حذاءَك خارج المسجد يا شيخ، فهذا لا يَليق، وليس من آداب المجلس"، فأجابه الشيخ بهدوء: ولكنَّني أخشى أن يُسرقَ، ومَن سيسرقه؟!

الشيعة؛ فقد كانوا على عهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْرقون الأحْذيَة، فردَّ عليه المعمَّم بحنق: هذا بهتان، فلم يكنْ هناك شيعة على عهْد رسول الله، قامَ الشيخ من مكانه، وقال مُبتسمًا: صدقتَ، إذًا انتهتِ المناظرة!!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.28 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]