عندما لا تكون الطريق واضحة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح صحيح مسلم الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 62065 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 650 )           »          صلة الأرحام تُخفِّف الحساب وتدخل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          نماذج خالدة من التضرع لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الإنسان والتيه المصنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أيها الزوجان إما الحوار وإما خراب الديار ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          المستشرق الإيطالي لْيونِهْ كايتاني، مؤسس المدرسة الاستشراقية الجديدة في إيطاليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          حين يُمتهن العلم وتُختطف المعرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          البيت السعيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-06-2024, 06:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,550
الدولة : Egypt
افتراضي عندما لا تكون الطريق واضحة

عندما لا تكون الطريق واضحة


أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ستؤول إليه الحياة بعده، وما يظهر فيها من الاختلاف الكثير.. لكنه أرشد الصحابة -رضي الله عنهم- ماذا يفعلون إن عاشوا هذه الفترة الحرجة من ضبابية في فهم الدين والاختلاف الشديد؛ فوعظهم موعظة بليغة ومؤثرة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب.. حتى وصفها الصحابة بأنها موعظة مودع! فطلبوا النصيحة والتوجيه. والحديث للعرباض بن سارية - رضي الله عنه - وقد جاء بإشارات عدة منها: - قال العرباض - رضي الله عنه - مؤكدا عظم الموعظة الموجَزة، ذات المعاني الكبيرة التي سمعها من النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «وعظنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - موعظة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب».. أدت إلى بكائهم وخوفهم! - هنا انتبه الصحابة لعظيم ما سيقوله النبي -صلى الله عليه وسلم - فقالوا: «يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع؛ فماذا تعهد إلينا؟».. فطلبوا الحل والوصية مما سمعوا.. - فقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها».. وهي الطريق الواضحة البينة.. وبيضاء كناية عن وضوحها، فليلها كنهارها، أي لا لبس فيها واضحة جلية لسالكها.. - وهذه (البيضاء) هي طريقة الرسول -صلى الله عليه وسلم - وأصحابهِ وسلف الأُمة، التي يجب علينا أن نسلكها، وأن نسير معها؛ اقتداء به -صلى الله عليه وسلم - وبأصحابهِ وبأئمة المُسلمين، كما قال - تعالى -: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}.. - ثم يبين النبي -صلى الله عليه وسلم - عاقبة من حاد عن هذه (البيضاء).. الطريق الواضحة، وانحرف عنها؛ فقال -صلى الله عليه وسلم -: «لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك».. أي عرضة للزوال والضلال والخسارة. - ثم حذر النبي -صلى الله عليه وسلم - مما سيحصل بعده من الاختلاف فقال -صلى الله عليه وسلم -: «من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا».. - فأرشد -صلى الله عليه وسلم - إلى الحل والخلاص من هذا الاختلاف، وهو اتباع السنة الصحيحة من هديه -صلى الله عليه وسلم - والتمسك بها تمسكا أكيدا، واتباع هدي الصحابة الكرام ولا سيما الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم-.. فقال -صلى الله عليه وسلم -: «فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ».. - ونبه أيضا إلى أهمية طاعة ولي الأمر دون تردد أو تأفف، وأيا كانت صفة ولي الأمر.. فقال -صلى الله عليه وسلم -: «وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا؛ فإنما المؤمن كالجمل الأنف؛ حيثما قيد انقاد». وهذا منهج واضح بينه لنا النبي -صلى الله عليه وسلم -، عندما لا تكون الطريق واضحة؛ ففيه أنفع عِلاجٍ عندَ وقوعِ الاختلافِ والشقاق والنزاع.



اعداد: سالم الناشي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.63 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]