انتشله من الضياع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الديون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مشاهد الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الذكاء الاصطناعي بين نعمة التمكين ومحنة الانحراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الانتحار: أسبابه وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أثر يبقى.. وبصمة لا تغيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الغفلة داء الفرد والأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أسرار ومقاصد الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 480 )           »          من مقاصد الحج التزود بالتقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          فضل عشر ذي الحجة وكيفية استغلالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2021, 02:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي انتشله من الضياع

انتشله من الضياع
أسامة طبش




كانتِ الحياةُ دومًا بالنسبة إليه مشاقَّ ومصاعبَ، فقد تيتَّمَ منذُ صغرِه، وفقدَ والدَه الذي كان يحنُّ ويعطفُ عليه، حتى الآن تتراءى له صورةُ أبيه، تأتي إلى مخيلته في أقصى لحظاتِ ضعفِه، فتغرورقُ عيناه الحزينتانِ بالدموعِ.
عاشَ وتربَّى في بيت أهلِ أمِّه؛ فأمُّه تزوَّجتْ بعد فترةٍ وجيزةٍ من وفاةِ والدِه، هذا الطفلُ المسكينُ عاشَ حياةً بائسةً، لم يتمتعْ بعطف الأبِ وحنوِّه، ولم تغدقْ عليه أمُّه من حنانِها.


لم يوفَّقْ في دراستِه في بدايةِ الأمرِ، لقد ألقتِ المشاكلُ الأسريةُ أثقالَها عليه، صامتٌ في القسمِ، لا يَنبِسُ ببِنْتِ شَفَةٍ!إلى أن تقرَّبَ إليه معلمُه، وعَلِم ما به من حالٍ، وأحزانَه التي تؤلمُه.
حاولَ بقدرِ الإمكانِ انتشالَه من ذلك المستنقعِ بالتشجيع والدفعِ إلى الأمام؛ لأول مرةٍ في حياتِه أحسَّ أن إنسانًا يعطفُ عليه!كان قريبًا منه، يسمعُ شكواه وما آلمَه من حالٍ.


تبدَّلَ حالُ ذلك الطفلِ، وأصبحَ نشيطًا مبتهجًا يهتمُّ بشؤونِه، رغم صغرِ سنِّه إلا أنه اكتسبَ نضجَ الكبارِ، إنها المحنُ التي تصقُلُ الأطفالَ، فتجعلهم رجالًا، أصبح همُّه الوحيدُ هذه الدروسَ، وتتبع نصائح المعلم، دارتِ الدنيا فلعبَ معلمُه دورَ الأبِ والأمِّ والأسرةِ بالنسبة إليه، أنقَذَه من الضياعِ بعدما فرَّطتْ فيه والدتُه.



هو صغيرُ السنِّ، وبريءٌ، ووجهُه كلُّه طفولةٌ، إلا أن عينيه تخونانِه، فتنطقانِ بأنه عانى ثم انتُشلَ من هذه المعاناةِ، لطفٌ ورحمةٌ من الرحمن أحاطتا به، فسعى لبناءِ مستقبلِه متسلحًا بالعلم والمعرفةِ والأخلاق الفاضلةِ.
أما أمُّه، فلا قيمة لها؛ لقد ضيعَتِ الأمانةَ، وخانَتِ الرسالةَ، ولم تكنْ على قدرِ عظمِ مسؤوليةِ ابنِها.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.42 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]