|
ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() أهل زوجي يكرهونني أ. مروة يوسف عاشور السؤال ♦ الملخص: امرأة متزوِّجة ولديها أولاد، تشكو مِن مُعامَلة أهلِ زوجها لها، خاصة أنها تعيش في الغُربة ولا تستطيع تحمل معاملتهم لها. ♦ التفاصيل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أنا سيدة متزوجة منذ 4 سنوات، بعد عامٍ مِن الزواج بدأت المشكلات بيني وبين أهل زوجي؛ إذ كانتْ أُمُّ زوجي تُهينني وتسبُّ أهلي، ثم تمادى الأمرُ إلى إخوة زوجي، ثم والد زوجي الذي كان يلفِّق تهمًا لي ويُخبر بها زوجي كذبًا وزورًا.المشكلةُ الآن أني لا أحتَمِل رُؤيةَ أهل زوجي ولا الحديث معهم، وزوجي يُجبِرني على قَبول استضافة والديه في بيتي، والتي لا تُعَدُّ زيارة بل تعدُّ إقامة، فهما يجلسان لديَّ مدة 8 أشهر على الأقل! المشكلة أنَّ وُجودهما لا يأتي بخيرٍ، وأظل في مشكلاتٍ كثيرةٍ أنا وزوجي، خاصَّة أنني أعيش في الغُربة.الآن أنا لا أستطيع التحمُّل؛ سواء النميمة منهما، أو مشكلات زوجي، خاصة أنه يرى أنه ليس مُجْبَرًا على توفير حياةٍ مستقرةٍ لي. أنا لستُ ضد زيارتهما، لكن أثرهما على حياتي سلبي للغاية، ولا أستطيع وسط كلِّ هذا الاهتمام بأولادي، ولا العِناية بنفسي. أُفَكِّر جديًّا في طلَب الخُلع مِن زوجي، فأرشِدوني للقَرار الصحيح، وجزاكم الله خيرًا الجوابوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.حياكِ الله ومرحبًا بكِ أخيتي الكريمة، وفرَّج الله هَمكِ، وأصلح حالكِ، اللهم آمين.ليعلم زوجكِ الفاضل وكلُّ زوجٍ أن توفير السكن المستقل حقٌّ مِن حقوق الزوجة، وليس له مَنْعها مِن أن تستقلَّ بالسكن، إلا أن يكونَ قد سبَق له واشترط عليها قَبول بقاء والديه ومشاركتها سكنها فقبلتْ ورضيتْ بذلك، هذا وإن لم يصدرْ منهما ما يُسيء إليها أو يُسَبِّب القطيعة مع زوجها أو يهينها بالقول أو الفعل، فإن حدث منهم ذلك فهو أدعى لتوفير سكن مستقلٍّ بمرافقه لها ولأبنائها. وليعلم الزوجُ الكريم أن الطاعةَ الواجبة له على زوجته ليست طاعة مُطلقة، وإنما مُقيدة بما قد نصَّ عليه الشرعُ مِن حُسن العشرة، والتي تعني: عدم إجبار المرأة على تحمُّل ما لا تطيق، وعدم التجني على حقٍّ مِن حقوقها؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19]، "وهذا يَشمل المعاشَرة القولية والفعلية، فعلى الزوجِ أن يُعاشِرَ زوجته بالمعروف، مِن الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحُسن المعامَلة، ويدخل في ذلك النفقةُ والكِسوةُ ونحوهما، فيجب على الزوج لزوجته المعروف مِن مثله لمثلِها في ذلك الزمان والمكان، وهذا يتفاوت بتفاوت الأحوال". ا. هـ مِن تفسير السعدي. وليعلم زوجكِ أن برَّ أهله له الكثيرُ مِن السبُل التي لا تضر بزوجته، ولا تسيء إليها، ولا تحمِّلها فوق ما تطيق؛ فبإمكانه زيارتهما متى شاء، والتردد عليهما لتوفير ما يحتاجان إليه، والتلطُّف معهما، وبذل العطاء لهما، وإن لم يكن بهما حاجة، لكن مِن غير المقبول أن يربط برهم بالتضييق عليكِ واستباحة خصوصيات بيتكِ إلى درجة لا تستقيم معها الحياةُ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضِرار)). ولستُ أعني بحديثي: أن أحثَّكِ على طلب الخُلع أو الطلاق، حيث إنَّ هناك الكثير مِن السبُل التي قد تحل المشكلة بإذن الله؛ كعرض القضية على أحد المشايخ، أو أهل العلم، حتى يَعرضوا ما لا يَعلم مِن حقوقكِ عليه، ويُبينوا له ما لم يُدركه، ثم يأتي دور الأصدقاء الصالحين في بلدكم، ثم يأتي دوركِ على أن تُحدثيه بلطفٍ ولين، مُظهرةً له حرصكِ على أن يكون بارًّا بأهله غير قاطع لهم، لكن بالضوابط الشرعية التي لا تَنقص صاحب حقٍّ حقه. فنصيحتي لكِ أن تتمسَّكي بطلب السكن الخاص، دون إطالة الزيارات مِن أهله بصورة أشبه أن تكون بالإقامة الدائمة، إلا في حدود المعقول الذي جرى به العُرف، وإلا فأخبِريه أن هذا قرارٌ لا رجعة فيه، وأن معكِ الحق فيما تطلبين. ونصيحة أخيرة لكل امرأة تسعى لرضا الله، أن تتقي الله في تعاملها مع أهل زوجها، وألا تَجعل مِن صغير أخطائهم كبيرًا، ومِن حقير هَفَواتهم عظيمًا، وأن تتذكَّر أنه في هذا العمر المتقدم قد تَصدُر مِن الإنسان أمور غير مقبولة، فعليها أن تحتوي بعض الحماقات التي قد تشبه حماقات الأطفال في بعض الأحيان، ولتتخيل أن والدتها تفعل مثلَ ذلك، فإن وَجَدَتْهُ مقبولا مِن والدتها فلْتَقْبَله مِن والدة الزوج، وإن لم تَجِدْهُ مَقبولًا حتى من الوالدة فلا تُجبر على تحمُّل ما لا تطيق، ولا تُكره على خدمة أهل الزوج ولو كانتْ قادرةً، والكريم مَن يُجاهد نفسه في إكرام مَن يُحب ومَن لا يُحب، وأبذل الكرم كَرَمُ الأخلاق. والله الموفِّق وهو الهادي إلى سواء السبيل
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |