بالهدية تعالج مشاكلك الأسرية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح صحيح مسلم الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 62076 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 657 )           »          صلة الأرحام تُخفِّف الحساب وتدخل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          نماذج خالدة من التضرع لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الإنسان والتيه المصنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أيها الزوجان إما الحوار وإما خراب الديار ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          المستشرق الإيطالي لْيونِهْ كايتاني، مؤسس المدرسة الاستشراقية الجديدة في إيطاليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حين يُمتهن العلم وتُختطف المعرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          البيت السعيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-04-2021, 01:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,550
الدولة : Egypt
افتراضي بالهدية تعالج مشاكلك الأسرية

بالهدية تعالج مشاكلك الأسرية
جاسم محمد المطوع


عرضت علي مشكلة زوجية وجلست مع الطرفين من أجل الإصلاح بينهما ، ثم اقترحت على الزوج أن يأتي في الجلسة القادمة ومعه هدية ليفاجئ بها زوجته ويقدمها لها أمامي أثناء الصلح حتى يذيب الجليد الذي بينهما وتكون دليلاً على المحبة والرغبة بالاستمرار.

نفذ ما طلبت منه ، فتفاجأت الزوجة من موقفه وتأثرت بالهدية فدمعت عيناها ثم رجعت المياه إلى مجاريها والحمد لله.

فقال لي بعدما انتهى الخلاف بينهما كيف فكرت بهذه الفكرة ؟ فقلت له أنا لم أفكر بها من نفسي وإنما تعلمتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : (تهادوا تحابوا) فالهدية طريق المحبة .

فعلى الرغم من كبر المشاكل العائلية وتعقيدها إلا أن الحل قد يكون بسيطا ويفعل الأعاجيب ، فلا نستهين بالابتسامة أو العطية أو كلمة الاعتذار أو حتى الهدية ، فالهدية لها معان كثيرة ويكون وقعها أكبر عندما تفاجئ بها من تهديه كما فعلت أنت مع زوجتك .

ثم قلت له: وإذا أردت لهديتك أن تكون ذات تأثير وتحقق هدفها فلابد أولا أن تقدم في الوقت المناسب أو أن تقدمها لمن هو بحاجة لها.

أعرف رجلاً أهدى زوجته سيارة جديدة وبعد شهرين أهداها وردة حمراء بمناسبة زواجهما إلا أنه لاحظ أنها تحدثت عن الوردة الحمراء شهراً كاملاً ولم تتحدث عن السيارة سوى يوماً أو يومين وذلك؛ لأن الوردة لمست الجانب العاطفي لديها فتأثرت بها كثيراً.

وأعرف زوجة أهدت زوجها عشاء على حسابها بمطعم فاخر وبعد شهر أهدته عشاء رومانسياً في بيتهم فظل يمدح الهدية الثانية شهراً كاملاً .

فقالت له : ولكن الهدية الأولى كانت تكلفتها عالية فلماذا لم تتحدث بها كثيراً، فرد عليها ولكني كثير السفر ودائم الأكل بالمطاعم فكانت الهدية الثانية هي التي هو بحاجة لها.

فالهدية لغة عالمية ولها أساليب ومعان كثيرة ففي المجال السياسي أهدت بلقيس سليمان عليه السلام لتختبره هل هو نبي أم ملك.

وفي الجانب الإيماني أهدى الحسن البصري رحمه الله رجلا طبقاً من تمر لأنه علم أنه اغتابه فقال له (أحببت أن أهديك تمراً لأنك أهديتني حسناتك وإن زدت زدنا).

وفي الجانب السلوكي قال عمر الفاروق رضي الله عنه: (رحم الله امرأً أهداني عيوبي) فقدم لنا زاوية جديدة للهدايا.

وفي الجانب الاجتماعي أهدت سارة زوجة ثانية لإبراهيم عليه السلام عندما علمت حاجته للطفل ، وفي المجال الأخلاقي كان رسولنا الكريم يهدي صويحبات خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها من الشاة بعد ذبحها محبة لها .

والهدية قد تستخدم بطريقة سلبية فتكون رشوة إذا قدمت لصاحب وظيفة أو ذي منصب.

وأذكر أن مطلقة كانت تعطي ولدها هدايا كثيرة من أجل أن يخبرها عن طليقها وزوجته الجديدة عندما يزورهم للرؤية الشرعية ، فلما كبر الولد صار لا ينجز معاملات الناس بالدولة إلا بهدية أو رشوة!

فالهدية الأصل فيها أن تكون مادية ولكن لا يعنى ذلك أن لا تكون معنوية ولهذا فإننا نقترح على الزوجين أن يهدي بعضهم البعض خمس هدايا يومياً وهي:

أولا : الاحترام والتقدير. وثانياً : الثقة وحسن الظن. وثالثاً : عدم الصراخ والتقليل من الغضب. ورابعا : حسن التدبير وعدم التبذير. وخامسا : الاهتمام بالأبناء تربية وتعليماً وتهذيباً.

فالرجل يحب الهدية والطفل يسعد بالهدية والمرأة كذلك تحب الهدية ولو كانت غنية كما قيل بالأمثال (أنا غنية وأحب الهدية ) إلا أن هناك فرقا بين الرجل والمرأة في الحفاظ على الهدايا وتقديرها ، فغالبا المرأة تعتنى بالهدية أكثر فهي تهتم بها كثيراً؛ لأنها تراها مشاعر وعواطف بينما الرجل يرى الهدية شيئا يستفيد منه كقلم أو ساعة أو غيرها.

وأذكر أن أحد الأصدقاء أهديت له هدية صغيرة منذ زمن بعيد وكلما زرته في بيته قال لي هذه هديتك أعتز بها وأنا أسعد بسماع هذه الكلمة منه وأعتبر كلامه هدية منه لي .

فليس العبرة بحجم الهدية ولا بثمنها أو مصدر شرائها ، إنما المهم معنى الهدية ومضمونها والذي يفيد أنك فكرت فيمن تحب أن تهدي له الهدية ، وهذا الأمر يسعد الإنسان المهدى له؛ لأنه يشعره أن في الدنيا من يفكر به ويحبه ويهديه .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.80 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]