دخول الكنائس والصلاة فيها وشراؤها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 224 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 109 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 80 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-07-2020, 05:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة : Egypt
افتراضي دخول الكنائس والصلاة فيها وشراؤها

دخول الكنائس والصلاة فيها وشراؤها
د. أمين بن عبدالله الشقاوي





دخولها والصلاة فيها:
ذهب جمع من أهل العلم إلى جواز دخول الكنائس ومعابد الكفار من غير كراهة في ذلك، وهو مذهب المالكية، وقول عند الشافعية، والصحيح من مذهب الحنابلة، قال المرداوي: (وله دخول بيعة وكنيسة والصلاة فيهما من غير كراهة على الصحيح من المذهب) [1]. وقيل: يجوز دخولها ما لم يكن فيها تصاوير، وتماثيل، وهو مذهب الشافعية، ورواية في مذهب الحنابلة.

ومن أدلة القول بالجواز:
1- عقد عمر رضي الله عنه مع النصارى المشهور بالشروط العمرية وفيه: (ألا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل أو نهار، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام ونطعمهم) [2].


قال ابن القيم رحمه الله: (وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها، فإن الأئمة تلقوها بالقبول وذكروها في كتبهم، واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها) [3].


2- ما ثبت من زيارة أمهات المؤمنين لكنيسة في الحبشة، حيث ذكرت بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها (مارية) وكانت أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما عندما جاءتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فقال: "إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهُم الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ الله يَومَ القِيَامَة"[4].


أحوال لا يجوز فيها زيارة الكنيسة أو المعبد:
1- عندما يوافق ذلك عيداً أو مناسبة دينية لديهم، فيكون الحضور حينئذ مشاركة في أعياد الكفار المنهي عنها شرعاً، قال عمر رضي الله عنه: "لا تدخلوا عليهم في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم"[5].


2- إذا خشي الزائر على نفسه من الفتنة، وورد الشبه عليه.


3- إذا كان الحضور يتضمن الإقرار لما يقولونه ويفعلونه من كفر أو شرك أو معاصي في صلواتهم، أو عباداتهم، أو غير ذلك، ولا يصدق الإنكار بالقلب إذا لم يخالطه مفارقة للمنكر وأهله مع القدرة على ذلك، قال تعالى: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾ [النساء: 140].


قال القرطبي رحمه الله: (فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر، قال تعالى: ﴿ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْفكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية) [6].


سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: توجد هنا كنائس كبيرة، فهل يجوز الدخول فيها ومناقشة القساوسة الذين فيها؟ هل يجوز دخولها للنظر فيها ومعرفة ما يفعل هؤلاء؟
الجواب: (يجوز الدخول في الكنائس لأهل العلم لدعوة أهلها إلى الإسلام، أما دخولها لأجل الفرجة فقط فلا ينبغي، لأنه لا فائدة من ورائه، ولأنه يخشى على المسلم أن يتأثر بهم، لا سيما إذا كان جاهلاً بأمور دينه ولا يستطيع رد الشبهة التي يوجهونها إليه) [7].


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
أعضاء الرئيس بكر أبو زيد/ عبدالعزيز آل الشيخ/ صالح الفوزان/ عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن باز

الصلاة في الكنيسة عند عدم وجود المسجد:
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: لا يجد المسلمون في العديد من ولايات أمريكا أماكن مناسبة لأداء صلاة الجمعة ما عدا بعض الكنائس المؤجرة رخيصاً ومجاناً، أثار بعض الطلاب النقاش حول صحة أداء الصلاة في الكنائس معتمدين على ما روي عن ابن عمر حول منع الصلاة في الكنائس ومعابد اليهود، والمقابر، وأماكن الذبح لغير الله، نسبة لهذا الرأي فقد امتنع بعض المسلمين عن الحضور لصلاة الجمعة، فضلاً نرجو إفادتنا بالحكم الصحيح في هذه الحالة حتى نستطيع تجاوز الخلافات بين المسلمين في هذا المجتمع، وجزاكم الله خيراً.


الجواب: إذا تيسر وجود غير الكنائس ليصلى فيها لم تجز الصلاة في الكنائس ونحوها، لأنها معبد للكافرين يعبدون فيه غير الله، ولما فيها من التماثيل، والصور، وإلا جاز للضرورة، قال عمر رضي الله عنه (إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها، والصور)، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يصلي في البيعة إلا بيعة فيها التماثيل والصور[8] [9].


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن باز

شراء الكنيسة لتكون مسجداً:
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: توجد جماعة من المسلمين في مدينة عانتا في ولاية جورجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وترغب في إقامة مسجد لأداء الصلوات الخمس والجمعة، وكانت هناك كنيسة معروضة للبيع، فهل يجوز لهم شراء هذه الكنيسة وتحويلها إلى مسجد بعد إزالة الأصلبة الموجودة، وكذلك الصور المعلقة والمنقوشة؟


الجواب: نعم، يجوز شراؤها وجعلها مسجداً، وتجب إزالة الصلبان والصور المعلقة والمنقوشة فيها، وكل ما يشعر بأنها كنيسة، ولا نعلم مانعاً من ذلك[10].


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن باز


[1] الأنصاف (1/ 496).

[2] أحكام أهل الذمة (2/ 452-454).

[3] أحكام أهل الذمة لابن القيم رحمه الله (2/ 454).

[4] صحيح البخاري (3873).

[5] سبق تخريجه.

[6] الجامع لأحكام القرآن (5/ 417).

[7] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (12/ 257) برقم 17971.

[8] أخرجهما البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة. وانظر فتح الباري (1/ 532).

[9] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (6/ 271-272) برقم 9118.

[10] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (6/ 271) برقم 2393.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.35 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]