الطلاق.. أبغض الحلال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عرفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الأخ قبل المال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ضرر الجدال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تلحين الوحي وتطريب الوعظ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          دفء القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وتبتل اليه تبتيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الحور العين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          سورة البقرة… في رحاب البركة ومصباح الهداية وكنف النور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مغذيّات الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          عنف الأزواج.. الظاهرة والحل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > استراحة الشفاء , قسم الأنشطة الرياضية والترفيه > استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات
التسجيل التعليمـــات التقويم

استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-11-2025, 10:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,437
الدولة : Egypt
افتراضي الطلاق.. أبغض الحلال

الطلاق.. أبغض الحلال


  • تحصل الفرقة بين الزوجين في حالات ثلاثة: بالطلاق أو الفسخ أو الوفاة، كما نصت المادة (106) من قانون الأحوال الشخصية الكويتي (المعدل). فالطلاق: (حل عقدة الزواج الصحيح بإرادة الزوج، أو من يقوم مقامه، بلفظ مخصوص). أما فسخ الزواج: (نقض عقده عند عدم لزومه، أو حيث يمتنع بقاؤه شرعا، وهو لا ينقص عدد الطلقات).
  • وقد أجمع العلماء على أن الطلاق (الشرعي) حلال؛ للأدلة من القرآن والسنة، ولكن لماذا قيل: إن الطلاق أبغض الحلال؟ لورود حديث: «إن أبغض الحلال إلى الله الطلاق»، وقد صححه بعض العلماء، كـ(ابن باز.. مثلا)، بينما ضعفه آخرون كـ(الألباني، وابن عثيمين..)، لكنهم قالوا: إن معناه صحيح! وأن الأحكام الخمسة في الإسلام وهي (الواجب، والمُستحب، والمباح، والمكروه، والمُحَرَّم) تنطبق عليه.
  • وحديث (أبغض الحلال) يُفيد الترغيب في عدم الطلاق، وأنَّ تركه أوْلى وأفضل إذا لم تدع الحاجة إليه، ولكنه يبقى أبغض الحلال؛ لما فيه من التفرقة بين الرجل وأهله، ولما في بقاء الزوجية من الخير والعفة للزوجين، وكونها سببا في وجود الأولاد، والزواج -عموما- كما أخبر - صلى الله عليه وسلم -: «أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ»، وغير ذلك من المصالح. والله -تعالى- لم يحرم الطلاق؛ وذلك للتوسعة على عباده؛ فإذا كان هناك سبب شرعي للطلاق، صار جائزاً، أما من دون سبب، فإن الأفضل عدم الطلاق، بل إن الطلاق حينئذٍ يكون مكروها.
  • ولما جعل الإسلام الطلاق آخر الحلول، وضع له منظومة متكاملة؛ لمنعه والحد منه؛ إذ الطلاق استثناء، أما الأصل فهو بقاء الحياة الزوجية واستمراريتها، ولا سيما وأن الله -عز وجل- قد أعلى شأن هذه العلاقة وعظّمها وجعلها ميثاقا غليظا، قال -تعالى-: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} (النساء:21).
  • ولذا كان من حكمة الشرع الحنيف أن أباح النظرة الشرعية للخاطبيْن؛ ليَقرَّ في وجدانهما رضا كلٍّ منهما عن الآخر، ويحصل بذلك الوفاق بينهما؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل»، كما أن عليهما الاختيار السليم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه»، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فاظفر بذات الدين تربت يداك».
  • كما حث الإسلام على حسن المعاشرة؛ لإدامة الألفة والمودة بين الزوجين، قال -تعالى-: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (النساء: 19). وحذر الله -تعالى- من التسرع في إيقاع الطلاق! ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا، رضي لها آخر»، والأمر كذلك للنساء.
  • وجعل الطلاق ثلاث مرات متفرقات؛ ليعطي فرصة للمراجعة والتفكر، بل ضيق دائرة الطلاق؛ فلم يوقع طلاق الغاضب غضبا شديدا؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق في إغلاق»؛ حفاظا على بقاء البيت المسلم، وكذلك أمر الزوجة ألا تخرج من بيت زوجها بعد الطلقة الأولى أو الثانية، إنما تمكث فيه، قال -تعالى-: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} (الطلاق:1)؛ والهدف من ذلك بينه الله -عز وجل- بقوله:{لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} (الطلاق:1).
  • ومن عدل الله -تعالى- أن جعل للمرأة الحق في أن تطلب الطلاق من الزوج أو من القاضي؛ للضرر، أو أن تخالعه برد ما دفع؛ لذا كان على الزوج أن يعامل زوجته بالحسنى؛ ولا سيما وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «استوصوا بالنساء خيرا»، وذلك بالإنفاق عليها وعدم ظلمها، وغير ذلك.
  • وشرع الإسلام الصلح بين الزوجين؛ فقال -تعالى-: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} (النساء: 35)، وإن حصل الطلاق، فبالرضا لا بالعداوة. وجعل الطلاق في أوقات محددة، في (طهر لم يجامعها فيه)، أي في حال طهارة الزوجة من الحيض ومن غير جماع؛ لقوله -تعالى-: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ} (الطلاق:1)، أي بعد بذل جهد في الفكر والوقت والتقوى! وقال - صلى الله عليه وسلم -: «فليطلقها طاهرًا أو حاملًا». أما إذا حصل الطلاق في غير ذلك الوقت، ففي وقوعه خلاف.
  • لقد راعى الشارع مصلحة الأمة، فضيق أوقات الطلاق؛ حتى لا يسارع الرجل إليه، وجعله أبغض الحلال حتى لا يكثر وقوعه؛ فيتأثر بذلك المجتمع المسلم.

اعداد: سالم الناشي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.90 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]