خطر المخدرات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمور التي ينبغي للتاجر مراعاتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شراء الأسهم بالتقسيط من البنوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          يجوز بيع الكتب الموقوفة إذا أُهملتْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حكم الصدقة على ذي الرحم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حكم منع الصغار من الصلاة في الصفوف الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حكم إسقاط الدَّين وجعله من الزكاة لإعسار المَدِين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شروط قول لا إله إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الموت يوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          صفحات العمر وأنوار الهجرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الحذر من التسرع بالطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 10:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,927
الدولة : Egypt
افتراضي خطر المخدرات

خطر المخدرات

د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري


الخطبة الأولى
الحمدُ لله، برحمته اهتدى المُهتدونَ، وبعَدْلِهِ وحكمَتِهِ ضلَّ الضالونَ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا يُسألُ عمَّا يفعلُ وهم يُسألونَ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ الله ورسولُه، ترَكنا على مَحجَّةٍ بَيضَاءَ لا يزيغُ عنها إلَّا أهلُ الأهواءِ والظُّنونِ، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه، وعلى آله وأصحابِه وأتباعِه بإحسانٍ إلى يومٍ لا ينفعُ فيه مالٌ ولا بنونَ إلَّا مَنْ أتى اللهَ بِقلبٍ سَلِيمٍ.

أما بعد:
فيا أيها المؤمنون، إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ نضرةٌ، وإن من الناس من يقضي على جمال الدنيا ومتعتها بلذةٍ مزعومةٍ شيطانيةٍ، جمالُ الدنيا أيها الكرام يعني أن يعيشها الإنسان عيشةً كريمةً هنيئةً طيبةً في ظل رضا الرحمن وطاعته، ويستأنس بمن حوله من أقاربه وأصحابه ليعاشرهم بالأخلاق والمعروف والإحسان، فيقضي على هذا الجمال بتعدٍّ على نفسه وتعدٍّ على غيره، وهذا التعدي يشوبه سحاب مركوم بلذةٍ وقتيةٍ تدمِّرُ علاقته بربِّه وعلاقته بالناس، نعم أيها المؤمنون، الله عز وجل حبانا عقلًا نفكرُ به، ومشاعرَ نتعايش بها مع الآخرين تتقلبُ بتقلُّب الأحوال، ثم جعل لنا منهجًا وتشريعًا لنضبط به علاقتنا بربنا وعلاقتنا بالآخرين، فإذا أراد أحدنا أن يدمرَ كلَّ ذلك، فقد أخرج الحاكم في مستدركه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((اجتنبوا الخمر؛ فإنها مِفْتاح كل شرٍّ))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((الْخَمْرُ أُمُّ الْفَوَاحِشِ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، مَنْ شَرِبَهَا وَقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ))، وقع عليهم ظانًّا أن إحداهن زوجاته، نعم أيها المؤمنون، طريق الخمر والمخدِّرات مُدمِّر لمن لم يتُبْ لدنياه وآخرته، فلا بد أن نكون حازمين على القضاء على كل طريق لهما، هدر للمال وتدمير للعقل والإيمان، وقطع للعلاقات والصلات، هذا هو طريق المخدِّرات، فشارب المخدِّر والمسكر لا يرتاح بالُه ولا يهنأ حالُه حتى يرتاح مزاجُه كما يزعم؛ لذا كان الخطاب القرآني للمؤمنين في نبذه خطابًا صريحًا،﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة: 90- 91].

تأملوا يا عباد الله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ [المائدة: 91]، فيقطع العلاقات بين الناس كل العلاقات، ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ [المائدة: 91]، فيقطع الصلة بالله عز وجل، والمبرر في ذلك لذةٌ مزعومةٌ تخمر عقله، نسأل الله العفو والعافية.

وإذا أردنا أن نُسلِّط الضوء على واقعنا الذي نعيشه، فاعلموا يا عباد الله أن موسم المخدِّرات ينشط أثناء الاختبارات وبعده، فسوقه ينتشر بحجة النشاط العقلي والذهني، فيأسرُ صاحبه؛ لذا سبعون في المائة من مُدْمني المخدِّرات هم من فئة الشباب، بل أعمارهم أقل من عشرين عامًا، ومستشفيات الأمل أكبر شاهدٍ لذلك.


أيها الفضلاء، ليست اللذة والنشوة هما السبب الرئيس في تعاطي المخدِّرات، بل هناك أسباب أخرى وأقوى من اللذة، فهناك التجربة والفضول وأصدقاء السوء والفراغ والبطالة والإعلام السلبي الذي يروِّج للمخدِّرات بطرق مباشرة وغير مباشرة والأمراض النفسية والاضطرابات الشخصية والتفكُّك الأسري وعدم الاهتمام بالتربية الأسرية، كلها أسبابٌ داعيةٌ لسلوك هذا الطريق؛ لذا لا بُدَّ من أن نقترب من أبنائنا.

أيها المؤمنون، نقترب منهم حبًّا، ونقترب منهم تربيةً، ونقترب منهم توجيهًا، لا ننشغل بهمومنا وشواغلنا الشخصية فننساهم، لا بد أن نحرص على أن نهيئ لهم البيئة الصالحة، بيئة يستأنسون بها، ويرتقون من خلالها في عبوديتهم لربهم، ويرتقون أيضًا بأخلاقهم في تعامُلهم مع الآخرين.

أيها المؤمنون، ماذا نرجو من مدمنٍ للمخدِّرات- أجارنا الله وإياكم أن نكون منهم نحن ومن حولنا-؟ مُدْمِن المخدِّرات أيها الكرام ينعزل عمن حوله ليعيش لذة النشوة مع نفسه فقط، يضحي بالغالي والنفيس والقريب والبعيد من أجل الحصول على ما يريح مزاجه، بل مستعد لأن يضحي بجميع أمواله وثرواته، ومستعدٌّ أيضًا أن يضحي بصحته وعقله، ولا يأبه في خسارة أي علاقةٍ اجتماعيةٍ ولو كانت مع أقرب الناس إليه، لا مانع أن يخسر أبوَيْه وزوجتَه وحتى أبناءه، وكل ذلك حتى يكسب شيئًا واحدًا فقط؛ ألا وهو نشوة عقاقيره.

أيها الكرام، من الضروري جدًّا أن نثير الوعي الصحي بين الناس، وأن نثقف المجتمعات بمخاطر وأضرار المخدِّرات، فأضرارها تتعدَّى النفس إلى الغير، وتفكُّك أواصر الأسرة الواحدة لتفتك بالمجتمع كله، وتعطل النمو الاقتصادي للدول، فتمكن من تسلُّط الأعداء على الأمة.

أيها المؤمنون، إن أول طريقٍ لإنقاذ المدمنين، وتقليل أعدادهم المتكاثرة، هو إيقاظ القلوب بمخافة الله من وعيده، وكفى بذلك وعيدًا أن ديننا الحنيف لعن متداولها ومن يسعى في ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَايِعَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَمُسْقِيَهَا)).

بارك الله لي ولكم في القرآن والسُّنَّة، ونفعني وإياكم بما فيهما من آياتٍ وحكمةٍ.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات من كل ذنب وخطيئة، استغفروه إنه غفورٌ رحيمٌ.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا عزَّ إلا في طاعته، ولا سعادة إلا في رضاه، ولا نعيم إلا في ذكره، الذي إذا أُطيع شَكر، وإذا عُصي تاب وغفر، والذي إذا دُعي أجاب، وإذا استُعيذَ به أعاذ. وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أيها المؤمنون، إن من نعيم الجنة- لا حرمنا الله نعيمها- التلذُّذ بشرب الخمر لذة للشاربين، ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ [الواقعة: 17 - 19].

﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين: 25، 26]، فنسأل الله الكريم المنَّان أن يجعلنا ممن يتنافس على الأعمال الصالحة، ولا نناضل من أجل مزاجٍ دنيويٍّ مدمِّر.

نعم أيها المؤمنون مدمر للدنيا والآخرة، فقد أخرج البخاري عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتُبْ منها حرمها في الآخرة))، وأخرج مسلم أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا قال: قال صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ».

وقد استشار عمر بن الخطاب في الخمر يشربها الرجل، فقال علي بن أبي طالب: أرى أن تضربه ثمانين، فإنه إذا شربها سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى.

أيها المؤمنون، إدمان المخدِّرات يُصنَّف كمرض مزمن يؤثر في المخ، ويتميز الإدمان برغبة شديدة باستخدام المواد المخدِّرة بغض النظر عن العواقب، والمخدِّرات قد تؤدي إلى الوفاة إما بسبب استخدام جرعة زائدة أو بسبب مضاعفات استخدامها، فالمعرفة بأسباب الإدمان تساعد على التخلُّص منها.

فلنتقِ الله أيها المؤمنون، ولنكونَّ يدًا واحدةً تعين على القضاء على تفشِّي هذه الظاهرة الوخيمة بحماية من حولنا منها وتوعيتهم بأضرارها، وتبليغ الجهات الرسمية عن مروِّجيها.
إذا ما ضِقْتَ بالعيشِ الكئيبِ
فبادر بالصلاةِ على الحبيبِ
فما صلَّى الحزينُ عليه إلَّا
أتاهُ الله بالفرج القريبِ


صلوا عليه وسلموا تسليمًا.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]